ممثل شاب يصعد بسرعة الصاروخ بسبب موهبته الكبيرة في التمثيل، فمع كل مُشاركة جديدة له بأعمال درامية وسينمائية، نلاحظ تطوراً كبيراً في أدائه، وخصوصاً أنه ممثل أكاديمي خريج معهد الفنون المسرحية، وبالوقت نفسه يسعى دوماً لإختيار أدوار تُتيح له دخول مناطق تمثيلية جديدة، فلقد أبهر الجميع وجعل الجمهور يتأثر بدوره في مسلسل "​خيانة عهد​" الذي عرض في شهر رمضان الماضي، وله عدة تجارب سابقة تميز فيها، من بينها مسلسلات "​في كل أسبوع يوم جمعة​"، "​زودياك​" و "​عوالم خفية​".
إنه الممثل ​خالد أنور​ الذي يتحدث لـ"الفن" عن تجربته مع ​الممثلة يسرا​، وعن التطرق الى موضوع الإدمان من خلال دور "هشام" في مسلسل "خيانة عهد"، وعن التطور الكبير في أدائه من عمل الى آخر، وتعاونه مع كبار النجوم، وعن أعماله الجديدة، والكثير من التفاصيل في هذا اللقاء.

دورك في مسلسل "خيانة عهد" كان مميزاً، فهل الرسائل التي حملتها الشخصية هي السبب وراء موافقتك على المشاركة بالعمل؟
الكثير من العوامل جذبتني للمشاركة بهذا العمل، وعلى رأسها التعاون مع نجمة بحجم وقيمة الممثلة يسرا التي سعدت للغاية بالوقوف أمامها، فضلاً عن الدور الذي قدمته، كانت تجربة جديدة تمثيلياً بالنسبة لي من حيث طبيعتها ومناقشتها لقضية هامة وهي الإدمان، وكل العناصر كانت متكاملة في المسلسل، والأصداء وردود فعل الناس على الدراما الإجتماعية التي تم تقديمها كانت قوية للغاية، وسعدت بالتعاون مع المخرج سامح عبد العزيز وكل فريق العمل من ممثلين وفنيين.

شخصية "هشام" لم تكن صعبة تمثيلياً مثل الكثير من الشخصيات التي قدمتها، ولكنها كانت بحاجة للعفوية في الأداء لصدق مشاعر الإبن مع والدته، فكيف وصلت لذلك؟
الوقوف أمام النجمة يسرا شرف كبير لأي فنان، والحقيقة منذ اليوم الأول شعرت بمشاعر الأم معها، ولذلك ظهرت المشاهد التي جمعتني بها عفوية وحقيقية ووصلت للجمهور بأفضل شكل ممكن، حتى أن الجمهور تعاطف معي وتأثر كثيراً بمشهد وفاتي في أحداث العمل، وكنت مطمئناً وأنا أمثل أمام الممثلة يسرا، ورغبنا بالفعل في أن تصل علاقة الأم وإبنها للجمهور بالطريقة التي ظهرنا بها في المسلسل، وذلك من خلال النصائح المستمرة والدعم الذي كانت تُقدمه لي الممثلة يسرا، وكنا نتشاور قبل كل مشهد مع مخرج العمل سامح عبد العزيز.

شخصية "هشام" تحمل الكثير من المفردات والرسائل، سواء البر بالأم أو التعافي من الإدمان وما إلى ذلك، هل تركز على إختيار الأدوار التي تحمل قيماً وعادات للشباب، وخصوصاً أن لك جمهوراً من جيلك؟
بالتأكيد، أركز على أدواري وأُدقق في إختياراتي، وشخصية "هشام" في "خيانة عهد" فيها رسائل كثيرة في ما يخص مشكلة كبيرة تواجه الشباب بالوقت الحالي وهي الإدمان، فنحن طرحنا الفكرة والحل بالوقت نفسه، وأعتقد أن الفن له دور كبير في التأثير بالجمهور تجاه الكثير من مشكلات المجتمع.

وكيف كان التدريب على مشاهد الإدمان التي قدمتها بالمسلسل؟
التركيز لم يكن فقط على التدريب على تقديم مشاهد الإدمان، ولكن إستعنت بأطباء نفسيين وبعض المتعافين من الإدمان، كما ركزت على الإلمام بتفاصيل الشخصية، سواء من ناحية علاقتي بوالدتي أو بالمحيطين بي من العائلة وبالمجتمع الذي أعيش فيه، وشخصية هشام صعبة لأنها تحمل الكثير من المشاعر الداخلية التي كان لا بد أن يُصدقها الجمهور، وهذا ما حدث بالفعل.

من أكثر من إهتممت بمعرفة رأيه في دورك؟
كل الآراء التي وصلتني عن دور هشام كانت إيجابية، سواء من المقربين مني أو من الجمهور على مواقع التواصل الإجتماعي وفي الشارع، وسعدت للغاية بكل هذه الآراء التي أعطتني دافعاً قوياً، وكنت مهتماً بآراء عائلتي وأصدقائي والمقربين مني، والحمد لله كل الآراء كانت إيجابية.

كيف تنظر إلى مشاركتك في مسلسل "خيانة عهد" بشكل عام؟
أعتبر هذا العمل خطوة كبيرة بالنسبة لي ونقلة في مشواري الفني، وأعتقد أن هذه الخطوة ستؤثر على إختياراتي المقبلة كي ألا أختار أدواراً تقل قيمة عن هذا الدور الذي قدمته، وسعدت بالتعاون مع كل نجوم العمل، والكواليس بيننا كانت أكثر من رائعة.

لاحظنا تطوراً كبيراً في أدائك التمثيلي بين كل تجربة والتي تليها، فما وراء ذلك؟
أنا خريج معهد الفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج، ودائماً ما أحاول تطوير موهبتي، وأسعى لذلك من خلال التركيز والتدقيق في الإختيارات، والعمل على تقديم أدوار جديدة ومختلفة عن بعضها البعض، وأشاهد الكثير من الأعمال الفنية لنجوم آخرين، وأستفيد منها، وأتمنى أن تكون أعمالي المقبلة لا تقل عن المستوى الذي ظهرت به في الأعمال الأخيرة.

تعاونت مع الكثير من النجوم الكبار، هل ترى أن ذلك أفادك عملياً من ناحية الإنتشار بسبب وجودك ضمن أعمالهم؟
أنا سعيد للتعاون مع نجوم كبار لهم تاريخ فني كبير يتشرف أي فنان بالوقوف أمامهم، فلقد سبق ووقفت أمام الزعيم ​عادل إمام​ في مسلسل "عوالم خفية"، والممثلة يسرا في "خيانة عهد"، وكذلك في مسلسل "​سكر زيادة​" مع النجوم والقيم الكبيرة، منهم ​نادية الجندي​ و​نبيلة عبيد​ و​سميحة أيوب​، وكل نجوم المسلسل الذي سعدت بالمشاركة فيه أيضاً، والكثير من النجوم الذين سعدت بالتواجد بأعمالهم الفنية، فأنا أعتبر نفسي محظوظاً بالفرص التي أُتيحت لي.

هل تهتم بالبطولة المطلقة؟
لا أضع هذا الأمر في حساباتي، ولكنني أركز وأهتم بالدور الجيد، وبظهوري بأفضل شكل ممكن من خلال أدوار جديدة تُتيح لي دخول مناطق تمثيلية جديدة لم أدخلها من قبل، وفي النهاية الدور المميز يخطف الأنظار، بغض النظر عن فكرة البطولة من الاساس.

لماذا ظهورك السينمائي أقل من الدرامي، هل بسبب معايير مُحددة بالنسبة لك؟
عجلة الإنتاج السينمائي بطيئة مُقارنة بالعجلة الدرامية، وموقفي من الإختيار بالسينما هو نفسه بالنسبة لما أختاره في الأعمال الدرامية، وذلك بحسب الورق والسيناريو وإختلاف الدور المعروض عليّ، ولو وجدت العناصر متكاملة وظهوري بأية تجربة سينمائية سيفيدني، أقبل ذلك بكل تأكيد، خصوصاً أن السينما مُهمة بالنسبة للممثل.

ماذا لديك من أعمال فنية جديدة خلال الفترة المقبلة؟
لدي أكثر من عمل خلال الفترة المقبلة، من بينها فيلم "​شريط 6​"، ولا أعلم موعد طرحه، ولكن أعتقد أن الأمر بات قريباً، ولدي تجربة سينمائية أخرى بفيلم "​قمر 14​" مع النجم ​خالد النبوي​ ونخبة من النجوم، وهذا العمل هو تركيبة جديدة ومختلفة، وأتمنى أن يلمس الجمهور الإختلاف بدورَيّ في هذين العملين.