حياة ​يوسف وهبي​ الشخصية لم تكن أقل ثراءً من أعماله وحياته الفنية، فكانت مليئة بالكثير من النساء وزيجات متعددة.




زوجته الإيطاليه هددت ​عزيزة أمير​ بالقتل
أثناء وجوده في إيطاليا حيث كان يدرس التمثيل، إلتقى يوسف وهبي بحبه الأول في عام 1922، وهى الممثلة الإيطالية إلينا لوندا، وقد وقع في غرامها وبدأت قصة حبهما تشتعل على مسرح إيدن في ميلانو، وتكللت القصة بالزواج وهو في عمر الـ24 عاماً، ووقتها إنتقل من أدوار الكومبارس الى أدوار ثانوية.
وبدأت الغيرة تدب في حياتهما، فتسببت في خلافات شديدة، فكانت زوجته تغار من علاقته بالممثلة المصرية عزيزة أمير، التي تقاسمت معه أدوار البطولة في ذلك الوقتن وظهرت معه في الموسم الرابع لفرقة رمسيس، ووصل الأمر لتهديدات بالقتل، فدخلت الى المسرح ممسكة بالمسدس في محاولة لإبعاد عزيزة عنه، وبعد إنتهاء الموقف سافرت إلى جنوة، وطلبت من محاميها أن يطالبه بنفقه لكنه أرسل لها ورقة الطلاق، وإنفصل عنها في عام 1925.
وكانت الشائعات وقتها ربطت بين يوسف وهبي وعزيزة أمير، وقيل بأن بعض النجمات إنزعجن وقتها من إهتمامه بعزيزة وإعطاءها البطولة، رغم كونها مبتدئة مما جعلهن يطلقن هذه الشائعة، ولكنه لم يهتم لها وأصر على دعم عزيزة، التي إعتذرت عن المسرح وركّزت وقتها على السينما.

عائشة فهمي​.. علاقة سرية إنتهت بالإفلاس
وفي أحد الحفلات والسهرات التي يقيمها في منزله، تعرّف يوسف وهبي على عائشة فهمي، فوالدها هو صديق لوالده، ونشأت قصة حب بينهما ظلت سرية، ولكن كان يعلمها صديقه وقتها الموسيقار ​محمد عبد الوهاب​، الذي شجعه على إتمام الزواج منها.
وبالفعل إقتنع يوسف وهبي وتزوجها رغم فارق العمر بينهما، فكانت تكبره بـ16 عاماً، وفي بداية الزواج شعر بسعاده لكن مع الوقت بدأ يشعر بالقيود لأنها كانت تراقب كل تصرفاته وحركاته وترغب في الإستحواذ عليه، فبدأ في هجر قصرها في الزمالك، حتى أنه لم يأخذ ملابسه ولم يكن معه مال وقتها، فأرسلت له عرضاً بأنها ستكتب له 500 فدان من أرضها، لكنه رفض وقرر السفر لفترة وعاد وقد وجدها رفعت قضية نفقه، وقام محاميها بالحجز عليه وإعلان إفلاسه، وذهبت لها صديقته وقتها الممثلة ​أمينة رزق​، وطلبت منها إيقاف الدعوات القضائية.

حرب مع شكوكو بسبب عائشة فهمي
بعد إنفصاله عن عائشة فهمي، إرتبطت بالفنان ​محمود شكوكو​ وتردد بأنه تم الزواج، الذي أزعج وقتها يوسف وهبي كثيراً، وبدأت الخلافات بينه وبين شكوكو، وقيل بأن وهبي قال وقتها رأيه في هذه الزيجة بأنها إهانة لبنات العائلات الكبرى، لزواجها من مونولوجيست، بعد زواجها من عميد المسرح العربي.

الزواج الثالث مع إعلان إفلاسه
على الرغم من ظروفه المادية وقتها، بعد إعلان إفلاسه والخلافات التي وقع فيها، بسبب زوجته عائشة فهمي، لكن وقع في حب ​سعيدة منصور​، التي حاولت أن تصلح الخلافات بينه وبين عائشة، حتى بعد وقوع الطلاق.
وقد أحبته سعيدة منصور رغم ظروفه الصعبة، وكانت هي من عائلة ثرية ومتزوجه في ذلك الوقت، ورغم تهديدات أخوتها وزوجها لكنها إنفصلت عن زوجها لتتزوج من يوسف وهبين وظلت معه حتى وفاته في عام 1982، وعلى الرغم من زواجه 3 مرات، لكنه لم يرزق خلال زيجاته بأبناء.

أمينة رزق أحبته ولم تتزوج
منذ بداية عملها في فرقة رمسيس، أصبحت علاقة أمينة رزق بيوسف وهبي قوية، فكان أستاذاً لها وصديق مقرب، وكان دائماً يتردد بأن حبها له هو سبب عدم زواجها حتى وفاتها في عام 2003، لكنها في حلقة تلفزيونية تحدثت عن أن حبها له لم يكن غرام إمرأة برجل، فكانت تشعر بأنها سعيدة إذا كان سعيداً، لكنها لم تحبه حب أنثى لرجل، ولكن ما جمع بينهما هو حب وإحترام وتقدير، وبأنها كانت طرف في زيجاته.


قصره الكبير
بعد إنفصاله عن زوجته الثانية عائشة فهمي، التي كان يعيش في قصرها الكبير في الزمالك، قرر يوسف وهبي أن يبني قصراً في منطقة الهرم، يعيش فيه مع زوجته سعيدة منصور، وكان القصر محاطاً بالأشجار والبوابات الضخمة وأسسه على الطراز الأميركي المريح، ويتكون من أربع فيلات وكانت تسكن في إحداها عايدة إبنه زوجته، وكانت الفيلا الثانية على الطراز الفرنسي وأخرى تخص كل لوحات مسرحياته وأركان تذكارية لفنه، وكانت الرابعة لإقامتهم وكان يجمع بين الأربع فيلات حمامة سباحة عريض، مليء بالأشجار والورود.
ولكن في العشر سنوات الأخيرة من عمره، إنتقل مع زوجته إلى الفيلا الأصغر والأبسط، بعد أن فقد أغلب ثروته، وقد إستبدلت البوابات الحديدة الضخمة بحجرين كبيريين، يقوم أحد العمال برفعهما.

أحب ​القمار​ وإبتعد عن ​الخمر​ و​المخدرات
إعترف يوسف وهبي في مذكراته، التي نشرت في عام 1937، بعنوان عشت ألف عام – مذكرات عميد المسرح المصري، قائلاً: "مغامرات مع الجنس اللطيف تفوق حد الخيال، راغبات في خلق علاقات مع ذوي الشهرة، وفضوليات متعطشات للتذوق والتجربة، فراشات تغريها الأضواء يتساقطن في أتون النار، لكنني كثيراً كنت ضحية للمغريات. أنا لا أدعي أنني كنت قديسًا أو راهبًا في محراب، أو متصوِّفًا، أو معصومًا من الخطأ والشهوات، لكنني - كغيري أيام الشباب والفتوة - كنت أستجيب أحياناً للإغراء والجمال في شيء من النهم. لكنني لم أشرب الخمر ولم أتعاطَ المخدِّرات، ولم أرتكب موبقات سوى حبي السابق للقمار، الذي سلبني عشرات الألوف".
فكان معروف عن يوسف وهبي حبه الشديد للقمار وقتها، فلم يكن يمل من لعب القمار وسباقات الخيل والكلاب، حتى خسر أمواله.



إيمانه بتحضير الأرواح ورسائل العالم الآخر
كان يوسف وهبي يؤمن كثيراً بتحضير الأرواح ورسائل العالم الآخر، وحكت الكاتبة لوتس عبد الكريم في كتاب عن قصة حياته، بأنها كانت معه في إحدى جلسات تحضير الأرواح وأثناء جراحة قام بها في لندن عام 1961، بعد يومين أخبره الطبيب بأنه أصيب بصديد ودخل في شبه غيبوبة، وقالت لوتس إن وهبي كشف أنه زاره سير إنجليزي نائبا عن "هاري إدوارد"، الطبيب الروحي الشهير وبعد لمسه للجرح من الخارج، أخبرته الممرضة بأنه لم يعد هناك أثر للصديد.

كسر في الحوض أدى لوفاته وجمعية تحمل إسمه
توف يوسف وهبي في 17 تشرين الأول/أكتوبر عام 1982، عن عن عمر ناهز الـ84 عاماً، بعد إصابته بكسر في عظام الحوض، نتيجة سقوطه في الحمام ودخل الى أحد المستشفيات، وأثناء العلاج أًصيب بسكته قلبية، وكانت زوجته إلى جانبه
وتخليداً لذكراه تكونت جمعية أصدقاء يوسف وهبي في مسقط رأسه في الفيوم، وأُقيم له تمثال أمام مقر الجمعية على رأس الشارع، الذي يحمل إسمه هناك.