لطالما تحدث المجتمع اللبناني، والشرق الاوسط بشكل عام، عن أهمية المحافظة على الإلتزام بالمعايير الاخلاقية والمشاهد البعيدة عن التعري والخادشة للحياء، والمواضيع الجنسية الساخنة بشكل خاص. لكن العصر تغير، وبدأت التطبيقات والشبكات العالمية تأخذ الحيز الأكبر حاليا من إستقطاب الناس وإعجابهم، وإذا أردنا أن نحدد، نذكر فيلم ​365Days​ البولندي، الذي يتحدث عن وقوع مديرة تنفيذية متّقدة الحماسة، تعيش علاقة محبطة، ضحية لأحد زعماء المافيا المسيطرين، إذ يأسرها ويمنحها فترة عام لتقع في غرامه.
وبعد محاولتها الرفض للمغريات التي يقدمها لها، تقع في حبه، ويجتمعان بمشاهد جنسية واضحة ومفصلة وجريئة الى أبعد الحدود، معتمدين بشكل شبه كلّي على الاخراج القوي للمشاهد الحميمة التي تستقطب عادة جيل الشباب.
الفيلم رغم قصته العادية والتي لم تكن نقطة القوة فيه، إستطاع ان يكون حديث المجتمع اللبناني والعربي نظرا للجاذبية التي يتمتع بها أبطاله، ولا يزال ضمن الاعمال الاكثر رواجا في لبنان منذ أسابيع عديدة وحتى اليوم.
فما سبب هذا الاقبال الكبير على هذا الفيلم تحديداً، بينما نرفض في أعمالنا حتى القبل العادية؟
نحن مجتمع يعطي مبررات للغرب وينجذب لهم ولأعمالهم ويجلد أبناء مجتمعه، وهنا المقصود ليس أن ندعو الدراما اللبنانية والعربية الى الجرأة الزائدة، لكن على الاقل أن نطرح ونتقبل المواضيع الحقيقية، والموجودة فعلاً في المجتمع، والتي قد يعيشها كل فرد.
365Days وأمثاله من الأعمال التي تلقى حالياً رواجاً كبيراً، فضحت المجتمع، وأثبتت أن ما هو فوق الطاولة ليس نفسه ما هو تحتها، وما نرفضه بالعلن نعشقه بالخفاء.