نجمة شابة، كبار النجوم يتوقعون لها مستقبلاً فنياً كبيراً وخصوصاً بعد الإشادات التي حصلت عليها نظير مشاركتها بمسلسل "ليالينا 80" في رمضان الماضي، حيث قدمت دور فتاة "مكفوفة" وصدقها الجمهور لتحضيرها الجيد للشخصية بمشاهدة ما يُقارب المائة فيلم، ووجود مدربة كفيفة معها في كواليس التصوير، ومقابلتها للكثير من المكفوفين للإستفادة من تجاربهم الحياتية في أداء الشخصية.
هي الممثلة المصرية ​رنا رئيس​ التي تدرس الإعلام ولكنها تُكرس إهتمامها للتمثيل، وفي حديثها لـ"الفن" تكشف كيف تعامل أهلها مع دخولها التمثيل، وتحفظات العائلة على بعض الأدوار التمثيلية، ولماذا تضع الممثلة المصرية ​غادة عبد الرازق​ مثلاً أعلى لها، كما تتحدث عن الحب والزواج والكثير من التفاصيل عن مسلسلي "ليالينا 80" و "​سلطانة المعز​".

شاركتِ بموسم رمضان الماضي بمسلسلين وهما "ليالينا 80" و "سلطانة المعز"، وحمل كل دور تفاصيل وصعوبات كبيرة في الأداء، فما الذي جذبك لتتحدي نفسك بدورين مركبين؟
سعيدة للغاية بما حققه كل مسلسل من نجاح، ولقد إستقبلت ردود الأفعال والأصداء على كل عمل على حدة، إذ قدمت شخصية "مكفوفة" بمسلسل "ليالينا 80" وأخذ هذا الدور الكثير مني لصعوبته، وقدمت دوراً مختلفاً في "سلطانة المعز"، وأنا سعيدة للغاية بمشاركة نجوم كبار بالعملين وأرى أنهما خطوتان مميزتان لي في رمضان الماضي.

هل شعرتِ بأن أصداء "ليالنا 80" فاقت توقعاتك؟
أصداء المسلسل كانت قوية للغاية والجمهور إنجذب للعمل، ودوري فيه كان صعب للغاية سواء في تفاصيله النفسية أو طريقة التمثيل والتي تدربت عليها لأكثر من شهر والحقيقة أصداء "ليالينا 80" أدهشتني.

وماذا عن السيدة المكفوفة التي دربتك في موقع التصوير، وعلى أي شيء كانت تُدربك على الإنفعال النفسي أو الخارجي؟
كانت تُدربني على التعامل مع البيئة من حولي، ولقد إستفدت من الكثير من الأشياء وأكثرها أن أحس وأشعر بالسمع وأستخدمه كأول حاسة لدي، كي أميز الأشياء من حولي وكأنني أرى بدون عيني.

وكيف ترين الإشادات الكبيرة التي وصلتك عن المشاركة بـ"ليالينا 80" وخصوصاً من النجوم المشاركين فيه أو من نجوم آخرين وتوقعاتهم بمستقبل فني كبير لكِ؟
بصراحة، هذا النجاح الكبير وضع على عاتقي ضغوطات أكبر بكثير من قبل، كي أركّز في إختياراتي لأحافظ على هذه الإشادات التي حصلت عليها، وخصوصاً في إختيار الأعمال المقبلة بأن تكون متطورة وسقف تمثيلها أعلى مما سبق وقدمته، كما أنني أحصل على "كورسات" دورات تمثيل من أجل تطوير نفسي على المستوى التمثيلي.

وهل كل مشاهدك كانت "وان شوت" أو مُعادة؟
حسب المشاهد، فكانت هناك مشاهد صورناها مرة واحدة "وان شوت" وأخرى نتعامل معها بشكل عادي، ومشهد فقدان البصر أنا من طلبت تصويره "وان شوت" من مخرج العمل ​احمد صالح​.

ولماذا شاهدتِ 80 فيلماً عن المكفوفين؟ فهذا الرقم ضخم للغاية
بالفعل شاهدت 80 فيلماً، جزء منها عن المكفوفين والجزء الآخر عن فترة الثمانينيات، فلقد شاهدت أفلاماً كثيرة للغاية لدرجة أن الموضوع كان صعباً جداً، وشاهدت مسلسلاً كاملاً يحكي عن المكفوفين، وهذه المشاهداتشكّلت عبئاً نفسياً كبيراً عليّ لدرجة أنني لم أُشاهد أية أعمال فنية منذ بداية تصوير مسلسل "ليالينا 80" وحتى إنتهاء شهر رمضان الماضي.

وكم الوقت الذي إستغرقته في تحويل "رنا" إلى "جميلة" بـ"ليالينا 80"؟
إستغرق الأمر معي قرابة الشهر، وما زلت حتى الآن أعاني من بقايا وجود "جميلة" بداخلي رغم إنتهاء التصوير وإنتهاء عرض المسلسل برمضان الماضي، فما زالت تلازمني في إنفعالاتها النفسيةوتأثرت عيني بهذا الدور.

وما المواقف التي جمعتك بالمكفوفين وأنتِ تُحضرين لشخصية "جميلة"؟
على سبيل المثال كنت أجلس ونظرَت سيدة مكفوفة بالساعة لدرجة أنها ذكرتني بأنني تأخرت ولدي موعد آخر، ومرة أخرى وجدت هذه السيدة المكفوفة تقول لي : "أنا بشوف أحسن منك، ففي الغرفة التي نجلس فيها هناك أربع لمبات ووصفت لي مكان كل لمبة".

وهل قرأتِ مراجع عن فترة الثمانينيات التي يناقشها المسلسل وخصوصاً أنك من مواليد التسعينيات 1999؟
قرأت بعض المراجع والكتب عن فترة الثمانينيات كي أدرس طبيعة هذه الفترة أيضاً، وأغلبية الأفلام التي شاهدتها عن هذه الفترة كانت للزعيم ​عادل إمام​، هذا بالإضافة إلى إستعانتي برأي والدي الذي أفادني كثيراً، وكذلك والدتي أفادتني برأيها عن هذه الفترة.

قبل الظهور بمسلسل "ليالينا 80" شاركتِ بتجارب صغيرة لم تحظَ بهذا القدر الكبير من النجاح، لماذا؟
أي نجاح هو من عند الله، وأعتبر هذا الأمر توفيقاً من الله وإرادة منه، ونجاحي الكبير بـ"ليالينا 80" هو من عند الله.

وكيف كان دخولك مجال التمثيل، هل بالصدفة أو بتخطيط سابق؟
كان حلمي من الطفولة منذ أن كنت بالرابعة من عمري، فوالدتي زينب حسن خبيرة الماكياج المعروفة، ومنذ طفولتي وكنت أذهب معها لمواقع التصوير" وشعرت بأن هذا المجال هو الذي أحبه.

تدرسين حالياً في كلية الإعلام، فلماذا إخترتِ هذا المجال؟
لم أختر هذا المجال بل هو من إختارني، وكنت أنوي دخول كلية الطب ولكن كان سيمنعني عن مزاولة التمثيل في الوقت نفسه.

وهل ستعملين في ما بعد في مجال دراستك أو ستكتفين بالتمثيل فقط؟
لا أعرف إن كنت سأعمل في مجال الإعلام أو لا، فهذا أمر متروك للقدر ولكن في الوقت الحالي تركيزي على التمثيل فقط وليس العمل بمجال الإعلام.

ولماذا غادة عبد الرازق هي مثلك الأعلى؟
لأنني أحبها كثيرا وأراها "غول" تمثيل، حتى أنني في كثير من الأعمال أُشاهد مشاهدها هي فقط من أجلالإستفادة من خبراتها وموهبتها الكبيرة، وفي الوقت نفسه هي "بنت بلد" وقوية وقدوة كبيرة في مجال التمثيل.

وهل تتحفظ عائلتك على أدوار معينة؟
بالتأكيد، هناك تحفظات من العائلة ولا أستطيع تقديم الأدوار الجريئة.

ومن يُشجعك على التمثيل، ومن لديه تحفظات من العائلة؟
كلهم أعطوني التحفظات قبل المشاركة في مسلسل "نصيبي وقسمتك" ولكنهم يشجعوني، وخصوصاً بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل "ليالينا 80".

الحب والزواج حالياً لا مكان لهما بسبب التمثيل، أليسا موجودين؟
ما زلت صغيرة بالعمر وهذا سيتحقق حينما أجد الشخصي المثالي، وخصوصاً أن تركيزي الحالي ينصب على التمثيل ودراستي.

كيف من الممكن أن تؤثري بفنك في الجيل الحالي الذي بعمرك نفسه؟
أسعى لهذا التأثير وهذا سيتحقق حينما أصل لبعض النماذج والتفاصيل الخاصة به وتقديم الرسائل له من خلال المستوى نفسه، فكل جيلي لديه العاطفة وهذا أكثر شيء يؤثر عليه بغض النظر عن الطبقات الإجتماعية، وبالتأكيد أسعى للتأثير بجيلي من خلال الكثير من الأدوار المتنوعة والمختلفة التي أتمنى تقديمها لتعبر عنه.