تعيش الحالة التمثيلية من زوايا وجوانب عديدة، ولهذا يطغى أداؤها الفني المتميز على الدور الذي تُقدمه، فهي مُشبعة بجينات الفن من والدها المخرج الراحل ​مدحت السباعي​ ومن جدها لوالدتها وحش الشاشة ​فريد شوقي​، فلقد شاركت في ​رمضان​ الماضي بمسلسل "النهاية" وظهرت بشخصية غير عادية تمتلك مشاعر فياضة، فضلاً عن تحضيراتها للشكل الخارجي للشخصية والذي جعل بعض رواد السوشيال ميديا يسخرون منها، ولكنها لم تلتفت لذلك لإيمانها بصدق أدائها وبتجربة مسلسل "النهاية" بشكل عام، هي الممثلة المصرية ​ناهد السباعي​ التي تتحدث لـ"الفن" عن تعاونها مع الممثل المصري ​يوسف الشريف​، ورؤيتها للمسلسل كأول تجربة خيال علمي عربية،والمجازفة بالمشاركة بهذا العمل، وترد على فكرة عما إذا أفادت أزمة كورونا فكرة "النهاية" الموجودة بالمسلسل، والكثير من التفاصيل تتحدث فيها ناهد في اللقاء التالي:

ما العوامل التي جذبتك للمشاركة بمسلسل "النهاية" في رمضان الماضي؟
جذبني للدور الكثير من العوامل، فقبل قراءة سيناريو العمل جذبني أنني سأتعاون مع الممثل يوسف الشريف والمخرج ​ياسر سامي​، وبعدما قرأت سيناريو العمل تحمست له للغاية، وخصوصاً أن الدور جديد علي تماماً وفيه الكثير من المشاعر والتفاصيل، كما أن الطريقة الجديدة لتنفيذ "النهاية" شيء جديد والناس أحبتها، وهذا هو وقتها، وخصوصاً أن الموضوع متطور للغاية ولأول مرة نستخدم هذه الطريقة في مصر، والعمل مع يوسف الشريف ممتع وفهمنا بعضنا البعض من خلال المشاهد التي جمعتنا.

وكيف كانت الأصداء التي وصلتك عن المسلسل ودورك فيه؟
أعجبتني للغاية ردود الفعل والأصداء على مسلسل "النهاية"، وخصوصاً أنه عمل مختلف ونوعية جديدة لأول مرة يتم تقديمها في الوطن العربي كمسلسل خيال علمي.

ألم تضايقك التعليقات الساخرة على شكل شخصية "رضوى" على السوشيال ميديا؟
التعليقات الساخرة كلها كانت تصب على شكل شعري، ولكنها لم تضايقني على الإطلاق وخصوصا أن الجمهور والنسبة الأكبر كانت تعليقاتهم على الشخصية إيجابية.

وكيف كانت تحضيراتك لشخصية "رضوى" من حيث العوامل النفسية والشكل الخارجي؟
أحببت ظهور الشخصية بشكل مختلف بعد أن أرسلت لي إنجي علاء مصممة أزياء المسلسل بعض المراجع عن الشخصية، حتى أنها أرسلت لي صورة لشعر الشخصية وهي مرسومة قبل أن أبدأ في تحضيراتي لها، وبالفعل طلبت أن أعمل شعري بهذه الطريقة لتتناسب مع الشخصية وطبيعتها، فأنا أحب أن يكون لكل دور أُقدمه شكل مختلف من دون الظهور على وتيرة واحدة أو نمط واحد، وكذلك أحب تقديم الـ"كاراكتر" في أعمالي الفنية، وأُحضر للعوامل النفسية الداخلية وكذلك أهتم بالشكل الخارجي بما يتناسب مع طبيعة الشخصية التي أُقدمها.

​​​​​​​ألم تخشي المجازفة بالمشاركة بمسلسل "النهاية" وخصوصاً أنه أول عمل خيال علمي في الوطن العربي وبالتالي قد يحدث حوله الجدل والنقد؟
هو تنوع ومجازفة في الوقت نفسه، وأنا أحب القيام بالمغامرات في أعمالي، وخصوصاً أن قراءة مسلسل مثل "النهاية" يجعلك تتحمس له، بشكل خاص من خلال تقديمه بهذه الطريقة وهي الخيال العلمي، ونحن لدينا دراما مهمة للغاية على غرار الوطن العربي، ولو لدينا الإمكانيات الموجودة بهوليوود فبالتأكيد سيكون لدينا تطور كبير للغاية في صناعة الدراما، ولو شاهدت فيلماً أجنبياً قد تجد الخدع البصرية والغرافيكس مميزة للغاية، ولكن من دون الإهتمام بالمحتوى والموضوع الدرامي بالقدر الذي نهتم به في مصر والوطن العربي، والمخرج ياسر سامي والقائمون على الغرافيكس والعملية الإنتاجية جعلونا نكون بمستوى لنكون سعداء به سواء داخل العمل أو خارجه.

​​​​​​​هل ترين أن أزمة كورونا المنتشرة حالياً بالعالم كله أفادت المسلسل على الصعيد الترويجي وخصوصاً في فكرة نهاية العالم؟
يوسف الشريف هو فنان الجمهور، والناس تحب مشاهدة أعماله كنوع من التحدي الذي يقوم به في تقديم محتوى درامي مختلف وخارج الصندوق، ونحن بدأنا العمل على مسلسل "النهاية" بوقت مبكر للغاية، وفكرة المسلسل تخصه ولم نضع في حساباتنا أزمة كورونا على الإطلاق بل إنها دعاية ربانية أفادت المسلسل بكل تأكيد.

وما أبرز الصعوبات التي واجهتك في تصوير دورك بمسلسل "النهاية" وخصوصاً أن إستخدام عمليات الغرافيكس في التصوير مُرهق بالنسبة للفنان بسبب التمثيل بحسابات دقيقة؟
الصعوبات بالنسبة لي كممثلة كانت تنصب في أداء بعض المشاهد من بينها حينما كنت أحدث "زين" على الشاشة الكبيرة أو من خلال "سوفت وير" برنامج خاص، فلقد كنت أتعامل مع عناصر الغرافيكس الموجودة، وخصوصاً أن الأمر كله يكون قائماً على خيال الممثل في الوقت نفسه الذي يؤدي فيه المشاهد التمثيلية، مع الإحتفاظ ببعض العلامات التي يضعها المخرج ياسر سامي كي تتماشى مع عناصر الغرافيكس. وكانت هذه التقنية جديدة بالنسبة لي ولكنها أسعدتني وشعرت بفضول الأطفال، إذ كنت أريد معرفة كل شيء يدور من حولي في وقت التصوير، ومن هنا خُلقت المتعة لحداثة تنفيذ الأمر بمصر والوطن العربي والتي أزالت فكرة الصعوبات في تنفيذ هذه الأدوار.

وكيف ترين فكرة تقديم أول مسلسل خيال علمي وإستخدام الغرافيكس بهذا الشكل في مسلسل "النهاية"؟
أنا سعيدة بطفرة الغرافيكس، وخصوصاً أن الدراما المصرية مميزة كمحتوى عن الدراما الأجنبية، ولكن وجود الغرافيكس وإستخدامه في تصوير أحداث مسلسل "النهاية" يؤشر إلى أن هذا العمل سيكون نقلة نوعية حقيقية للدراما المصرية والعربية بشكل عام، وقد أسعدني ذلك وتجربة "النهاية" جميلة للغاية وأحب أن أقوم بتكرارها من جديد.

وما هي رؤيتك للمنافسة في ظل نسب المشاهدة العالية التي حققها مسلسل "النهاية" وكذلك بعض المسلسلات الأخرى التي شاركت بالموسم نفسه؟
المنافسة قوية وجميلة وكل مسلسل له ما يميزه عن غيره، فهناك الكثير من الناس شاهدوا "​الإختيار​" و "النهاية" وأعمالاً أخرى وهذا أمر جيد، وأنا واحدة من جمهور مسلسل "النهاية" وأشعر بإنبهار شديد وحب كبير تجاه هذا العمل، فلدي الفضول لمعرفة كافة التفاصيل عن الأعمال التي تدعوك للتفكير مثل مسلسل "النهاية"، وخصوصاً أن موضوعه مختلف وجديد، والمنافسة في التنوع أمر صحي للغاية.

​​​​​​​ما الذي إفتقدته بأجواء رمضان الماضي بسبب حظر التجوال و​الحجر الصحي​ الذي سببه ​فيروس كورونا​؟
إفتقدت كل التجمعات العائلية سواء مع أهلي وأسرتي وأصدقائي والقريبين مني، فلقد كانت أجواء رمضان تميزها التجمعات العائلية، والعام الحالي على غير العادة لم تجر الأمور مثل عادتها لنا في السنوات الطويلة نمارسها، ولكن ظروف الحجر المنزلي بسبب فيروس كورونا منعتنا من التجمعات العائلية في رمضان الماضي.