تاليدا تامر​ هي عارضة سعودية إيطالية، ولدت ونشأت في جدة من أب سعودي هو ​أيمن تامر​، رئيس مجموعة تامر، وهي شركة رائدة في مجال صناعة مستحضرات العناية بالجمال والصحة، وأم إيطالية هي كريستينا تامر، وهي عارضة أزياء سابقة، تم اكتشافها في سن الـ18 خلال مشاركتها في أحد صفوف الرقص، لتنجح في ما بعد بالعمل لصالح ​جيورجيو أرماني​، و​جيانفرانكو فيري​، ولا بيرلا.
عاشت مع شقيقتها ناجدة، وشقيقها أمين في جدة، وهما يصغرانها سناً. وهي تقول "أنا سعودية الهوية، وأحب ثقافة هذا البلد، فهي تراثي".


شهرتها العالمية
ذاع صيت تاليدا تامر منذ تموز/يوليو عام 2018 ، ووصلت إلى العالمية لكونها أول امرأة سعودية، تشارك في ​أسبوع الموضة في باريس​، ضمن عرض مجموعة انطونيو غريمالدي، فقد ظهرت تاليدا بإطلالتين خلال العرض، الأولى جمعت بين الكلاسيكية والعصرية، وقد تألقت ببدلة بيضاء بقصة عصرية، وجاء السروال بقصة كلاسيكية واسعة، كما تميزت الجاكيت بأكمام مفتوحة وحزام ذهبي.
أما الإطلالة الثانية فكانت عبارة عن فستان أنيق باللون الزهري الباستيل، مع تطريز الترتر والريش الذي زيّن الجزء العلوي.

معلومات عامة
تتميز ملامح تاليدا تامر بالجمال الشرقي الممزوج بالسحنة الأوروبية، وتعرف بشفاهها المكتنزة، وحاجبيها الكثيفين، أما مكياجها فهي لا تستخدم الكثير من مساحيق التجميل، وتعتمد على جمالها الطبيعي وكان لجمال والدتها الذي ورثته عنها ونصائحها الدور الأكبر في تطوير مهاراتها في عرض ​الأزياء​، وتحرص والدتها دوماً على رسم مسار حذر وواثق لابنتها. وتقول تاليدا "علّمتني والدتي كيفية المشي، والتعامل مع زوايا إطلالتي، وساعدتني لأفهم جسمي ووجهي. كما أنّها علّمتني أهم ما في هذا المجال من قِيَم، كالتعامل على نحو جيد مع الجميع، والتصرف بحرفية عالية دوماً، والحرص على أن يشعر الآخرون بالراحة، وتقديم أفضل ما باستطاعتي على الدوام".
تتابع في حديث صحافي: "لطالما وقفت أمّي إلى جانبي في أيّة وظيفة كانت وعلّمتني والدتي أهميّة أن أكون محترفة، لطيفة مع الآخرين كما قادرة على جعل الجميع يشعر بالراحة معي. هذه هي أهمّ الدروس التي قدّمتها والدتي إليّ".

دخلت التاريخ
بين الأصول السعوديّة والإيطاليّة، نجحت تاليدا تامر في دخول التاريخ، لتكون أوّل عارضة أزياء سعوديّة تشارك في أسبوع الموضة في باريس. انطلاقاً من هذا المكان، استطاعت تاليدا عامر أن تدخل عالم الأزياء بكلّ ثقة وقوّة، لتنضمّ إلى عالمٍ جديد، مميّز وممتع.
تقول إن لديها أصولاً سعوديّة، إيطاليّة ويونانيّة، وعاشت في جدّة طيلة حياتها وأثرت بها بشكل كبير ثم انتقلت إلى ميلانو لاحقاً.
لم يكن عرض الأزياء خيارها الوحيد منذ البداية، وهذه المهنة ليست الوحيدة التي ترغب في ممارستها طيلة حياتها. ومع ذلك، اكتشفت حبّها لمهنة عرض الأزياء من والدتها، صورها الجميلة وكلّ قصصها الرائعة. إضافةً إلى ذلك لطالما كانت شخصاً مبدعاً، تحبّ التصوير والفنون الجميلة، أمور ساهمت في اختيارها لمهنة عرض الأزياء.
تعتبر تاليدا تامر أن أنتونيو غريمالدي صديق رائع، وهو الذي جعل تجربتها لا تُنسى، كما أنّها لقيت ترحيباً قوياً من قبل هذا المصمّم.

بين تحفّظ المجتمع السعوديّ وجرأتها في دخول عرض الأزياء
نشأت تاليدا تامر في منزل ليبرالي للغاية، فلقد تلقّت دعماً كاملاً من قبل والدها في كلّ الإتّجاهات التي أرادت اتّخاذها في حياتها. كذلك، لقد منحاها دائماً الحريّة لممارسة الأمور الممتعة التي تسعدها، وتعلّمت أهميّة إحترام ذاتها والأشخاص المحيطين بها، مع الأخذ في عين الإعتبار معتقداتهم وتقاليدهم.
تحبّ العمل مع العديد من مصمّمي الأزياء، إذ تجد أنّ كلّ واحد منهم مختلف وفريد من نوعه. مع ذلك، لطالما كان جيورجيو أرماني من بين أهدافها وذلك لأنّ والدتها عملت معه في الماضي. إضافةً إليه، تحبّ ​دوناتيلا فرساتشي​ وألكسندر ماكوين وكارل لاغرفيلد وغيرهم من المصممين، ومن الذين هم مثال أعلى لها عز الدين عليا وجياني فيرساتشي لأنهما تركا بصمة مهمّة في عالم الموضة، وسيتخلّد إسميهما كأيقونة، وذلك من خلال ما قد عبّرا عنه من خلال الأزياء.

ملابسها المفضلة
لإطلالة "كاجوال" لكل يوم: تحاول التمسّك بكلّ ما هو مريح وظريف. تحبّ جدّاً الموسيقى الكلاسيكيّة القديمة، لذا تحاول مزج ذلك في أسلوبها اليوميّ.
للخروج مساءً مع الصديقات: تلجأ دائماً إلى اللون الأسود، وهذا التدرّج هو الذي تعتمده في معظم الأوقات. تضيف إلى هذه الإطلالة أحمر شفاه باللون الأحمر، المفضّل لديها للوكاتها المسائيّة.

تغييرات في ​السعودية​ وربطها بمهنة عرض الأزياء
تقول تاليدا تامر في أحد حواراتها الصحافية: "أعتقد أنّ التغيّرات التي تشهدها السعوديّة في هذه الأثناء قد تشجّع وتحفّز الأفراد على محاولة استكشاف مهنة عرض الأزياء. كذلك، أظنّ أنّ الجمال العربيّ سوف يظهر بشكلٍ لافت في عالم الموضة." ونصيحة تاليدا تامر للسيّدة السعوديّة وكلّ امرأة هي التعبير عن نفسها بشكلٍ فريد من نوعه، لأنّ كلّ سيّدة تختلف عن الأخرى وهي جميلة على طريقتها الخاصّة.