يطلق العديد من الحاقدين والمغرضين شائعات عديدة عن شخصيات عامة منها من يتعاطى الشأن السياسي وآخرون يعملون في مجال الفن، ومن هذه ​الشائعات​ ما قد يساهم في شهرة أشخاص مغمورين، ربما من يطلقها هم من المقربين لهذه الشخصيات أو قد يطلقونها بدافع الكره أو الغيرة، لكنهم يخدمون الأشخاص المعنيين بالشائعة، لكن أغلبهم يتقصدون الأذى والإضرار بهذه الشخصية أو تلك.
وقد تم في الآونة الأخيرة تداول عدد من شائعات الوفاة بشكل خاص طالت وجوهاً فنية معروفة، أهمها: السيدة ​فيروز​ التي لم تكن الشائعة الأولى التي تحدثت عن وفاتها وقد سارعت ابنتها ريما إلى نفيها، وقبلها ترددت أقاويل عن وفاة الممثلة المصرية ​رجاء الجداوي​ التي تعاني من مضاعفات الإصابة بفيروس كورونا، الأمر الذي شغل محبيها والمقربين منها على حد سواء، ما كاد أن يزيد من سوء حالتها الصحية بسبب تأثيره السلبي على نفسيتها،مع العلم أنها متماسكة ومؤمنة. وكذلك لا نغفل الشائعة التي خرجت لتؤكد وفاة الفنان الإماراتي ​حسين الجسمي​ بحادث سير منذ أيام، وهذه الشائعة شغلت الوسط الإعلامي والفني ولكن ما لبثت أن نفتها وسائل إعلام سعودية، مؤكدين أن الجسمي بصحة جيدة، وقد علّق هو على الأمر في صفحته الرسمية، فكتب :"من اعتاد أن يسعد الناس يصعب على الناس معرفة حزنه".
أما الفنان ​جورج وسوف​ فكثرت شائعات وفاته إذ لم تطلق مرة واحدة بل أكثر من مرة، لدرجة أنه اضطر أن يخرج عن صمته ويتوجه لمحبيه على صفحته الرسمية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي معبراً عن سخطه من الأمر وحزنه الشديد، وكتب :"لما اصحى وشوف عدد كبير من الاتصالات بقول خير شو الاشاعة اليوم !!، اتمنى من الصحافة الكريمة التأكد من المعلومات قبل نشرها أو نقلها من موقع الى آخر. انا بصحة جيدة جداً وآخر اعمالي يكشف عنها مكتبي الخاص وبتعرفوا عنها على صفحتي الرسمية فقط، كل كلام آخر بكون أكاذيب وإشاعات".
وطالت أيضاً شائعة الوفاة الفنان السوري صباح فخري مرات عديدة، وكان يتم نفيها من قبله أو من قبل ابنه أنس.
ومنذ أيام قليلة طالت شائعة الوفاة الفنان اللبناني ​زياد برجي​، فلقد تداول ناشطون على تطبيق ( تيك توك ) فيديو رثاء لزياد وقالوا إنه توفي من دون توضيح سبب الوفاة. وقد أكدت معلومات موقع "الفن" أن زياد بصحة جيدة، وأن الفيديو مفبرك و لا صحة له.
الغريب في أمر هذه الشائعات أنه من النادر جداً أن نسمع أن أحداً من مطلقيها قد تم تعقبه ومعرفة المصدر المسؤول عنها، لمساءلته ومحاسبته من قبل السلطات المعنية في البلد التي تُطلق فيها، مع العلم أن من يقوم بذلك ويفبرك خبر وفاة لأحد السياسيين تقوم الدنيا ولا تقعد، حتى التحري عن الشخص مفبرك الشائعة ومساءلته قانونياً.
ونظراً لما تشكله شائعة الوفاة بالأخص من ضرر معنوي ونفسي كبير على الفنان المعني بها، والذي قد يؤدي به إلى أن يمرض أو يتأثر نفسياً أو حتى أن تتضرر أعماله، يحتّم على المعنيين ملاحقة المصدر لمحاسبته أسوة بالسياسيين، فالافتراء بهذا الشكل يهدف إلى الإضرار وهو جريمة يجب أن يلاحق مرتكبها كي لا تتكرر هذه الأمور المؤسفة والشنيعة ويتحقق لأصحاب النفوس الخبيثة مرادهم، ولا رادع يردعهم.