يصفونها بنجمة الأدوار الصعبة والمعقدة، وكثيراً ما يُراهن عليها المخرج ​محمد سامي​ في أصعب الأدوار بأعماله الفنية، وفي كل مرة يكسب الرهان، وهذا العام راهن على أدائها لشخصية "فدوى" تاجرة المخدرات الشريرة والتي تتمتع بخفة ظل في الوقت نفسه، وربح الرهان منذ أول مشهد لها بمسلسل "​البرنس​"، هي الممثلة المصرية ​روجينا​ التي غامرت بتقديم شخصية "فدوى" لصعوبتها، فلقد إعتبرت الأمر تحدٍ وثقة كبيرة بالمخرج محمد سامي ولهذا قدمت الشخصية وأحدثت ضجة كبيرة بها في "البرنس" الذي تم عرضه في رمضان الماضي.
وفي حديث روجينا لـ"الفن" كشفت لنا تحضيراتها للدور، ورؤيتها للتعاون للمرة الثالثة مع النجم ​محمد رمضان​، وسر تميز أدائها مع المخرج محمد سامي، وتحدثت عن زوجها الدكتور ​أشرف زكي​ نقيب المهن التمثيلية، والسلام النفسي الذي تشعر به لعدم إهتمامها بالبطولة المطلقة والكثير من التفاصيل في اللقاء التالي معها:

في البداية، كيف كانت تحضيرات شخصية "فدوى" تاجرة المخدرات بمسلسل "البرنس" ؟
تخوفت للغاية من أدائي لهذه الشخصية، حتى أنني إستغربت بإسناد المخرج محمد سامي هذا الدور إلي، وخصوصاً أنه بعيد تماماً عن أسلوب حياتي وطريقة تفكيري، ولكن مع ثقتي الكبيرة بالمخرج محمد سامي الذي سبق وتعاونت معه من قبل بعدة أعمال فنية شهدت نجاحي الكبير جعلتني أقبل التحدي، ومنذ تلك اللحظة شعرت برغبة في الإنفراد بـ"فدوى" وقتالها حتى أجد لها المدخل والطريقة التي تجعل لها روحاً مختلفة عن أي دور مُشابه لها، والحمد لله أعتقد أنني أديت الدور بأفضل شكل ممكن.

وكيف تعاملتِ مع التناقض الموجود بشخصية "فدوى" وخصوصاً أنها شريرة وفي الوقت نفسه تتمتع بخفة الظل؟
تعاملت مع هذا التناقض بناءً على السيناريو المحكم والمتميز الذي كتبه المخرج محمد سامي، وكذلك بناء على جلسات عمل تحضيرية تناقشنا فيها حول شخصية "فدوى"، وكنا نعرف أن الدور سيأخذ منحنى كوميدياً بسبب المواقف التي تتعرض لها "فدوى" وعلاقتها بمن حولها، فهي بالفعل شريرة وتتفنن في رسم خيوط الشر تجاه كل من حولها، ولكن في الوقت نفسه تتمتع بخفة ظل في أسلوبها وطريقتها كما ظهرت في المسلسل، والفضل يعود بعد ربنا للمخرج محمد سامي.

تعاونك مع المخرج محمد سامي يشهد أفضل أداء لكِ منذ أن ظهرتِ بمسلسل "​مع سبق الإصرار​" منذ سنوات، فماذا تقولين عنه؟
محمد سامي مخرج كبير ومن أهم مخرجي الدراما في الوقت الحالي، وبالفعل هو حليف نجاحي، وأدائي يختلف أمام كاميراته وليس أنا بمفردي وحسب بل إن أي فنان يقف أمام كاميرات محمد سامي يختلف أداؤه تماماً، فهو لهعين ترى ما لا يراه الفنان بنفسه، وهذا ما حدث معي بالفعل. ففي كل دور كان يعرضه علي كنت أتساءل ما الذي يراه محمد سامي بي لإستدعائي لهذا الدور؟ وكنت أستشعر الإجابة بعد نجاح العمل والشخصية التي أُقدمها، وأنا سعيدة بالتعاون مع سامي وأتمنى تكرار التعاون معه لمرات كثيرة.

وكيف هي العلاقة مع النجم محمد رمضان الذي يعتبر "البرنس" هو التعاون الثالث بينكما؟
أنا ومحمد علاقتنا بمثابة علاقة الأشقاء والأصدقاء القريبين وبيننا عِشرة طويلة، فأنا سعيدة بمشاركتي أعماله الناجحة وهو كذلك دوماً يُشعرني بذلك، وهو فنان موهوب ومتميز وسعيدة بالتعاون معه للمرة الثالثة.

ولماذا ترين أن دور "فدوى" هو الأصعب والأهم بمشوارك الممتد لحوالى الثلاثين عاماً؟
لأن محمد سامي جازف وغامر بإسناد هذه الشخصية لي، وأنا دخلت في تحدٍّ مع نفسي، وظللت لأيام أُحادث نفسي كي أجد المدخل لتقديم الشخصية، وفي الوقت نفسه كنت أخشى من إهدار المجهود الضخم الذي يقوم به محمد سامي خشية ألا يُصدق الجمهور الشخصية، ولكن الحمد لله حدث ما كان يراه محمد سامي بأن الشخصية ستنال إعجاب الناس بشدة.

وهل قابلتِ شخصية قريبة من "فدوى" في الواقع؟
لم أقابل يوماً شخصية شبيهة بـ "فدوى"، ولهذا إنتابني القلق لأنني لم أقابل شخصية تُشبهها من قريب أو بعيد، ولكنني سعيدة بها بعدما وجدت سعادة الجمهور بالدور وإستمتاعهم بخفة ظلها رغم وجود الشر في داخلها.

وما الأعمال التي جذبتك خلال موسم رمضان الماضي؟
الحقيقة موسم رمضان الماضي كان مليئاً بالأعمال المتميزة، وأعجبني للغاية التحدي الكبير الموجود بمسلسل "​الإختيار​" والإنتاج الضخم والكبير للعمل، وكذلك أعجبتني تجربة ​نيللي كريم​ بمسلسل "​بـ100 وش​".

وما هو دور زوجك الممثل أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية في حياتك الفنية سواء على سبيل الإستشارة أو الإفادة في ما يُعرض عليكِ؟
له دور كبير بكل تأكيد، فدائماً أحرص على الإستماع لنصائحه وآرائه حيال ما يعرض علي من أدوار لأنه أستاذ كبير، وهو بدوره يحمسني ويُشجعني على تقديم أفضل ما لدي من طاقات فنية.

هل من أعمال مقبلة تجمع بينكِ وبين زوجك؟
ظهرنا من قبل بمسلسل "​كلام على ورق​"، وأتمنى أن أُشاركه بأعمال فنية تجمعنا سوياً، ولكن هذا يتوقف على العمل المناسب الذي يتلاءم معه ومعي، من دون أن يتم وضع أسمائنا بعمل واحد من أجل أن نجتمع فقط بعمل واحد.

وماذا عن السينما هل أصبحتِ بعيدة عنها وتركيزك على الدراما خلال السنوات الأخيرة؟
أهتم خلال مشاركاتي بالأعمال الفنية بالكيف وليس الكم، وإعتذرت عن الكثير من الأفلام السينمائية التي لم أجدها مناسبة لي خلال السنوات الماضية، فالسينما تاريخ وأرشيف للممثل ولقد سبق وشاركت بعدة أفلام وتجارب سينمائية مهمة مع كبار المخرجين، ولهذا لا أريد أن يكون ظهوري في السينما من أجل التواجد وحسب لأن هذا مبدأ مرفوض بالنسبة لي.

لا تشغلين نفسك بالبطولة المطلقة، وعلى الرغم من ذلك تُحققين ضجة بأدوارك الفنية، هل تعتبرين ذلك سلاماً نفسياً أو إجتهاداً؟
أعتقد أنه إجتهاد وسلام نفسي في الوقت نفسه، فأنا لا أنظر للبطولة المطلقة ولا أهتم بها، بل إهتمامي الأكبر في كل أدواري أن أُقدم أدواراً مختلفة، وجديدة فنياً عليّ تُحقق لي النجاح خلال أعمالي الفنية وبناء على شغفي بالعمل في التمثيل، والحمد لله أنا أجتهد في تحضير وأداء أدواري والتوفيق من عند الله.