حظيت الفنانة ​الكويت​ية ​إيما شاه​ بشهرة محدودةٍ في بلدها الكويت، مقارنةً بشهرتها الكبيرة في الوسط الغربي، وخاصةً في الولايات المتحدة الأميركية، وهي صاحبة الأفكار الجريئة والمتحررة.

نشأتها
وُلدت إيما شاه في الكويت يوم 7 حزيران/يونيو عام 1981، والدها كويتي وأمها إيرانية، جدها كان أميراً أفغانياً، عمل جاسوساً لبريطانيا ضد ألمانيا (النازية)، وإنتقل بعد الحرب إلى الكويت، وإستقر وأنشأ العائلة التي تنحدر منها إيما.
درست الأوبرا لدى الأوبرالية المصرية "عبير يحيى" في المعهد الفني للعلوم الموسيقية، ثم التصوير، وصناعة الأفلام على يد الفنان المصور سعيد شيمي، وجذبت الأنظار إليها بنشاطها وموهبتها في سن مبكرة.

بداياتها
تعتبر مسرحية "الخرتيت" للمؤلف المسرحي الفرنسي "أوجين يونيسكو"، أول أعمالها المسرحية عام 2004، وقد نالت عنها جائزة أفضل ممثلةٍ عن دور ثانٍ في مهرجان المسرح الكويتي للشباب، كما عُينت كأحد الأعضاء المسؤولين ضمن فرقة الشمس المشرقة الكويتية، تلتها مسرحية "الصمت" للكاتب المسرحي "هارولد بينتر"، التي نال جائزة نوبل للآداب في عام 2005.
خاضت بنفسها غمار التأليف، وكتبت العديد من المسرحيات المتعددة اللغات، التي تتصف بطابعٍ غريبٍ يتضمن رموزاً، منها نص "السركلية"، التي كتبت فيها المشهد الأخير باللغة الروسية، ومسرحية "ميتاري يولير" وغيرها.

المسرح
أسست إيما شاه فرقة "أنثروبولوجي" المسرحية الاستعراضية عام 2006، وترأستها، وأخرجت أول أعمال الفرقة، التي كانت مسرحيةً لجبران خليل جبران عنوانها "النبي" باللغتين العربية والإنجليزية عام 2008، أما عن سبب التسمية فيعود لكون إيما باحثةً في علم الإجتماع الإنساني المعروف بالـ "إنثروبولوجي"، في مجالها المسرحي.
أصبحت عام 2006 عضواً في نادي الكويت السينمائي، ورئيسة اللجنة الثقافية في رابطة الشباب الوطني الديمقراطي، كما بدأت مسيرتها الغنائية في العام نفسه عبر أغنيتها "سلام"، تلتها أغنية "قولي وين".
شاركت في مسرحية "السميرغ" مع الفرقة الفرنسية، ثم في عام 2008 مثّلت في مسرحية "الشاعر والعجوز" الغنائية للكاتب الثوري الياباني "يوكيوميشيميا"، وغنت فيها "والذي نفسه بغير جمالٍ" للشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي، ثم نالت عضوية في نادي دبي السينمائي.
غنت إيما شاه شارة مسلسل "أوه يا مال"، التي تحمل الاسم نفسه في عام 2008، ثم خطَت أولى خطواتها السينمائية عبر أدائها لدورٍ ثانوي في فيلم "موز" للمخرج مقداد الكوت، وحاز الفيلم على جائزة اللجنة المنظمة لمهرجان الخليج السينمائي عام 2009، كما كُرّمت كفنانةٍ متميزةٍ في أيام المسرح الكويتي بدورته الثالثة.

الثورة والتحرر في أعمالها
قدّمتإيما شاهمع فرقتها "أنثروبولوجي" العديد من الأعمال الفنية والمسرحية، ونشرت جميع الأعمال التي قدمت على مختلف المسارح عبر قناتها على "يوتيوب"، التي تعتبرها منصةً هامةً لتوثيق إنتاجها الفني، ومن هذه الأعمال: مسرحية "ما قبل شكسبير الغنائية"، ومسرحية "مناظرة بين الليل والنهار" لمحمد أفندي الجزائري، ثم مسرحية "غربة مهرج" من إخراج عبد العزيز الحداد، وقدمتها ضمن فعاليات مهرجان شعوب البحر الأبيض المتوسط المُقام في إيطاليا، ومسرحية "هوهو نونو"، وغيرها من العروض التي ضمت رقصات متنوعة من تصميمها.
كما قدّمت مقتبساتٍ من أبرز كتابات الشخصيات العالمية كـ ​تشي غيفارا​، و​محمود دوريش​، إضافةً لألحانٍ ألفتها بنفسها وأغانٍ أدتها، وكتبتها بالعديد من اللغات أبرزها "المورية" إلى جانب فرقتها، ضمن أهم عروضها بعنوان "لا يمكننا الكتابة على صفحات سوداء".
وقدّمت أيضاً نصوصاً غنائيةً من ألحانها أيضاً لتُعرض على التلفزيون الوطني الكويتي، منها أغنية "شاه" لجدها الأمير الراحل، وأغنية "خطوة خارج الزمن"، وأغنية "طيراً يبكي"، كما عملت مع أحد الكتاب السعوديين على نصوصٍ فلسفية، عنوانها "قرى جسدي" و"صوت الشي"..

الغناء والأفلام
بدأتإيما شاهبالعمل على ألبومها الغنائي عام 2010 بعنوان"Sync Infinity"، وأنتجت أغنية مصورة وحيدةً منه هي "إن الحياة"، ثم شاركت في فيلم "الأرجوحة" عام 2011 الذي رُشح للعديد من الجوائز، ثم في فيلم "أتمنى لو كنا راقصين" من إخراج محمد عياد، الذي عُرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي في العام نفسه.
أخرجت أغنيتين مصورتين هما "hey mister" لفرقة "راكيل"، و"choose to say" لفرقة "so intense" الأميركيتين عام 2012.
أصدرت أغنيتها "صباح" في عام 2013، ثم أخرجت وأنتجت أغنية "علقيني" عام 2014، وشاركت بعده في الفيلم القصير "من قتل سارة"، كما صورت أغنيتها المصورة "العطاء" من تأليفها وألحانها.
أصدرت ألبومها الغنائي الثاني "Emagination" عام 2017، وصورت واحتفت بصدوره مع فرقتها في حفل للحركة الليبرالية الكويتية المقامة أساساً، للاحتفال بالعيد الوطني للكويت، بحضور رئيس الوزراء الكويتي الأسبق الشيخ "ناصر الأحمد الصباح" وسفراء المكسيك، وأميركا وغيرهم من الشخصيات الهامة.
أخرجت إيما شاه وأنتجت الأغنية المصورة "جرس" عام 2018، وأصدرت في العام التالي ألبومها الثالث "in love"، وأدت بطولة الفيلم القصير "الزائر"، ثم شاركت في منافسة "the twin cities open" عام 2019 برقص الرومبا، وحققت فيها التأهل للنهائيات بعدة عروض، ونالت المرتبة الثالثة برقص الرومبا.
وتعد إيما شاه الخليجية الوحيدة في تاريخ هذه المسابقة، التي تشارك بالرقص اللاتيني، وفي مشاركتها الثانية برقص الصالات كانت الرابحة الأكبر في بطولة السفارات لرقص الصالات، المقامة بكاليفورنيا في الولايات المتحدة، بخمس جوائز.
وفي رصيدها عمل أدبي وحيد، وهو كتاب يحمل إسم "المعضلة"، التي أوصت صديقاً عراقياً لها، بنشره بعد وفاتها.

الجوائز
أهم أعمالها وأكثرها حصداً للجوائز هو فيديو "مشيني عالختيارة"، الذي أنتجته وأخرجته وظهرت فيه عام 2013، ونال في مهرجان أفضل الأفلام القصيرة الدولي في كاليفورنيا بالولايات المتحدة خمس جوائز، منها أفضل إخراج فني، وأفضل فيديو كليب، ثم جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان "باك إن ذا بوكس" الدولي، إضافةً لجائزة أفضل فيديو من مهرجان "نيويورك وينتر" الدولي للأفلام، ومهرجان "أوهايو" الدولي للأفلام، ومهرجان "ذا أكولايد" الدولي السينمائي، ومهرجان واشنطن لعالم الموسيقى والأفلام الدولي، ومهرجان "ذا أندي الدولي" في أميركا، أما في بريطانيا فنال جائزة أفضل فيديو ضمن فعاليات مهرجان "سانت البانس" الدولي للسينما، وجميعها بين عامي 2013- 2014.
كما حصد "مشيني عالختيارة" جائزة أفضل فيديو مصور في مهرجان شمال ​هوليوود​ السينمائي بأميركا عام 2016، ثم في مهرجان البحر المتوسط للأفلام في إيطاليا عام 2018، وفي الهند بمهرجان "شابال" الدولي للأفلام، ومهرجان "كابو السينمائي" بأميركا عام 2019.
كما نالت إيما شاه من قبل الإتحاد السفاردي الأميركي جائزة الاتحاد الموسيقي كشخصيةٍ مختارةٍ من قبل اللجنة في 2015، ثم أدت البطولة في فيلم "ناشي وميرا"، وأنتجت فيلم "tolerance" القصير. كما فازت أغنيتها "علقيني" بالجائزة البرونزية في مهرجان الجوائز العالمي في كاليفورنيا، عن أفضل أغنية وأفضل مغني، ثم جائزة أفضل فيديو كليب من مهرجاني فيرجينيا الشمالية للأفلام، ولوس أنجلوس الدولي للسينما في الولايات المتحدة.

حياة إيما شاه الشخصية
كانت إيما شاه على علاقة حبٍ بشاب فرنسي تخلى عنها، بسبب رفض أسرته الزواج منها كونها عربية، وعانت من صدمةٍ كبيرة، كما إكتشفت أنها وإن كانت مقبولةً فنياً في الغرب، إنما ليست مقبولةً بالقدر ذاته من ناحية الارتباط والزواج.
كما تزوجت سابقاً مرات عديدة، وإنتهت جميعها بالطلاق لعدم وجود إتفاق، وأنهت خطوبتها مع شخصية كويتية، لرغبته الزواج منها بالسر.

إتهامها بالتطبيع مع ​إسرائيل
ترفض إيما شاه التعليق على القضية ال​فلسطين​ية ولا تعتبرها قضيتها، وتدعو للسلام بين إسرائيل وفلسطين، وهو ما قوبل باستهجانٍ كبير في الأوساط العربية، بإعتباره أحد مظاهر التطبيع مع إسرائيل.
كما أثار أداؤها لأغنية "هافا ناغيلا" للراحلة ​داليدا​ بالعبرية والفرنسية في حفل نادي الخريجين الكويتين عام 2010، حفيظة العديد من الجهات العربية، التي إعتبرتها أيضاً مظهراً من مظاهر التطبيع مع إسرائيل.

أثارت الجدل بتقبيلها لـ ​محمد رمضان
أثارت إيما شاه الجدل عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بعد إنتشار صور لها مع الفنان المصري محمد رمضان، وهي تحتضنه وتقبله، مرتدية فستاناً باللون الأحمر عاري الظهر، خلال تواجدهما ضمن فعاليات تكريم النجوم من المجلة الأميركية Enigma، في كاليفورنيا.