أصبح الممثل المصري أكرم حسني من أبرز نجوم الكوميديا في السنوات الأخيرة، بعدما بدأ مشواره من خلال شخصية "أبو حفيظة" والتي حققت نجاحاً متصاعداً وكبيراً على مدار سنوات، ليدخل بعدها عالم التمثيل ويتمكن أن يكون من الأبطال في السينما والدراما.

وفي رمضان الماضي خاض أكرم المنافسة الدرامية بمسلسل "رجالة البيت" الذي تحدث عنه في حواره لموقع "الفن"، وعن العديد من الأمور في الحوار التالي.

كيف تعامل فريق "رجالة البيت" مع التصوير في ظل انتشار فيروس كورونا؟

حقيقة لن أخفي عليك أننا بالفعل تأثرنا بظروف انتشار فيروس كورونا، فهناك رحلات سفر تم إلغاؤها وأماكن تصوير لم نستطع الذهاب إليها، وحاولنا أن نقدم أفضل ما عندنا بحسب الإمكانيات المتاحة، لأننا كان علينا أن نكمل العمل، ولذلك اتخذنا كافة الإجراءات الإحترازية من تعقيمات وإستخدام كمامات، وأيضاً ابتعدنا عن المشاهد التي تتضمن مجموعة كبيرة من الناس.

وهل لديك هاجس من الإصابة بفيروس كورونا؟

أنا مثل كل الناس عندي قلق من الفيروس لأننا نرى كلنا أنه ينتشر بسرعة والإصابات تزداد، ولكن ليس عندي هاجس مرضي، إنما ينبع الخوف عندي من باب حرصي على عدم إصابة عائلتي بالعدوى، فأنا مطالب دائماً بالابتعاد عنهم، وطوال الوقت لا أستطيع تقبيل إبنتي أو إحتضان إبني، وذلك يجعلنا نعيش في حذر شديد هذه الفترة سواء في العمل أو الحياة الشخصية.

نعود إلى "رجالة البيت"، ما رأيك في الإنتقادات التي وجهت للعمل بأنه سطحي ولا يحمل أي معنى؟

أحب أن أوضح بأن الأعمال الكوميدية ليس بالضرورة أن تحمل رسالة أو تناقش قضية، لأن الضحك هدف محترم، خصوصاً وأن الجمهور على مدى السنوات الماضية يبحث عن الضحكة في ظل الظروف التي يعيش فيها.

غنيت التتر وأكثر من أغنية في "رجالة البيت" وقبله في "الوصية" هل تفكر في الاتجاه للغناء؟

لم أخطط لهذا الأمر إطلاقاً رغم أني أحب الموسيقى من زمان، إنما الموضوع أتى عندما بدأت بالكتابة أثناء برنامجي "سيد أبو حفيظة" ووجدت الناس تقول إن ما أكتبه "لذيذ" ظريف، فكررت الأمر واستمريت فيه إلى أن أصبحت أكتب الأغاني الكوميدية، وبعدها غنيت ووجدت الناس معجبة بالأغاني، وأرى أن هذه الأغاني تضيف ميزة على المسلسل أو الأعمال بشكل عام.

قدمت "رجالة البيت" بمشاركة أحمد فهمي بعد بطولتك لـ"الوصية" أترى ذلك عودة إلى الخلف؟

دعني أتحدث بصراحة في هذا الأمر، أنا هدفي من التمثيل هو الاستمتاع بالعمل، وأوافق على أن المال مهم ولكنّ الراحة النفسية والمتعة في العمل مهمتان أيضاً، وهذا ما أجده في العمل مع أحمد فهمي، ولذلك لم يكن لدينا أية حسابات خاصة بفكرة من هو البطل أو شيء مثل هذا القبيل، والدليل أن كل واحد منا يذهب للآخر كضيف شرف في أي عمل يقدمه، سواء في السينما أو الدراما.

ما هي الأسباب التي تجعلك ترتاح وتستمتع بالعمل مع أحمد فهمي؟

أولاً وبعيداً عن العمل هو صديقي ومن أقرب الناس إلي سواء في الوسط أو خارج الوسط الفني، وله مواقف كثيرة معي أظهرت شهامته، أما في العمل فمنذ لقائنا الأول في أحد الإعلانات وهناك كيمياء كبيرة تجمعنا، أضف على ذلك أن تفكيرنا قريب من بعض ونحن نكمّل بعض في مسألة الأفكار خلال الأعمال، فمثلاً في الاغاني عندما يعلم أني أجهّز الأغنية يجلس مع الكاتبين أيمن وتار وأحمد الجندي لتحسين شيء ملائم في الدراما، ولذلك أقول أننا نكمّل بعض.

وكيف رأيت المنافسة بين الأعمال الكوميدية في رمضان الماضي؟

علمت جيداً ما هي الأعمال التي عرضت، ولكن لم يكن لدي وقت لمتابعة أي منها، إلا أن هذا الموضوع مفيد جداً أن هناك عدداً من الأعمال الكوميدية في عام واحد، لأنه يخلق منافسة شريفة ويجعل كل صناع الأعمال حريصين على إخراج أفضل ما لديهم، ويجعل الجمهور أيضاً يشاهد أعمالاً متنوعة، بدلاً من وجود عمل واحد او إثنين يُجبر الجمهور على مشاهدتهما فقط.

أين أنت في السينما بعد فيلم "البدلة" وتحقيق نجاح كبير؟

حقيقة كان هناك أكثر من مشروع سينمائي من بطولتي وبدأت في التحضيرات، ولكن لظروف مختلفة لم تتم هذه المشاريع، وبصدق أقول إني لم أغضب أو أحزن من ذلك، وليست لدي أية مشكلة طالما أني لم أقصّر في شيء، ولكن إن شاء الله نحضّر فيلم "العميل صفر" مع المخرج محمد سامي، فكرة محمد سامي أيضاً وأنا أشارك معه في الفكرة والكتابة لأيمن وتار.

لماذا لم تقدم شخصية "أبو حفيظة" في الدراما أو السينما حتى الآن رغم دخولك التمثيل من بوابتها؟

هذا مقصود، وكان رهاناً بيني وبين نفسي أن أقتحم التمثيل بعيداً عن هذه الشخصية ولا أستند عليها تماماً حتى أختبر نفسي وموهبتي، والحمد لله وفقني الله، وهذه الخطوة أحبها كثيراً بكل تفاصيلها وأحكيها دائماً، لأنه طالما أنك تمتلك الموهبة وأنت واثق بها وعندك يقين أن الله لن يضيّع مجهودك فمن الأفضل أن تعمل وتتعب لكي تصل إلى الذي تريده.

قدمت شخصية أبو حفيظة في مسرحية "عطل فني"، إذ تعد شخصية "أبو حفيظة" جزءاً من الدور الذي ألعبه وتظهر في الفصل الثاني، كما أني أستخدم الشخصية في الإعلانات فعندما أحتاجها أظهر بها، ولكن الأهم بالنسبة لي أني خرجت منها برغبتي ومن البداية.

كيف تقيّم تجربتك في مسرحية "عطل فني" وأول وقوف لك على المسرح؟

كنت دائماً أتمنى أن أعمل في المسرح ولكن لم تكن هناك فرصة، فكنت أرغب في رواية من 3 فصول، وليس نموذج "مسرح مصر" الذي له كل التقدير والنجاح لأنه فعلاً كان له وقع كبير "كسر الدنيا"، لكني كنت أحب أن اعمل مسرح مثل "مدرسة المشاغين" و"العيال كبرت" و"المتزوجون"، والمسرح الذي تربينا عليه إلى أن حققت "عطل فني".