بعد أن طالب موقع "الفن" بوضع حد لفتاة إسمها مريام طي تدعي أنها عارضة أزياء وتنشر صوراً وفيديوهات خادشة للحياء، تحرك مكتب حماية الآداب العامة في وحدة الشرطة القضائية يوم الخميس الماضي، وجرى إستدعاء ميريام بناءً على مجموعة من الأفلام غير اللائقة والتي تمس بالآداب، وتخلّ بالتعهد الذي وقعته خلال توقيفها في المرة الاولى.
وتفيد المعلومات أن ثمة شفافية مطلقة تمت أثناء عملية التحقيق من قبل المحققين مع طي وتحديداً عند الساعة ١٢ ظهراً حتى الساعة الخامسة من بعد الظهر، وكان قرار رئيس المكتب المذكور بتوقيف التي إرتكبت كل هذه التجاوزات غير الاخلاقية عبر احد مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن يقال إن ثمة إشارة قضائية أعطت الامر بالافراج عنها، رغم تنظيمها سابقاً تعهداً بعدم ممارسة أي تصرفات مخلة بالآداب العامة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومما أفسح في المجال أمام سلسلة من التساؤلات حول جدوى التعهد في لجم أي تجاوزات للقوانين المرعية الاجراء في الجمهورية اللبنانية، في حين أشارت المعلومات إلى أن سياسة الوساطة غير قابلة للتداول على الاطلاق في مكتب حماية الآداب العامة برئاسة المقدم شربل عزيز، فلماذا أطلق القضاء سراح طي؟ وماذا حل بالتعهد السابق الذي وقعته؟ وهل ستكرر أفعالها وتدخل من بوابة مخفر حبيش وتخرج من أبواب أخرى؟ ما هي الصيغة القانونية التي بررت إعادتها الى الحرية رغم موقف رجال التحري الصارم؟
ماذا لو ظهرت مريام طي من جديد في فيديوهات خادشة للحياء؟ وكيف ستتم محاسبتها؟
لا تنتهي التساؤلات ضمن هذا الإطار الذي يشمل حالات أخرى وصلت الى مرحلة متقدمة من استعراض الاجساد العارية واستخدام الالفاظ الجنسية عبر مفهوم خاطئ للحرية الشخصية، وانتهاك واضح للقوانين التي تواجه هكذا حالات في بلد نخرت عظامه كل الانتهاكات بشتى أنواعها وأشكالها.