ناتاشا شوفاني​ ممثلة موهوبة دخلت عالم التمثيل قبل سنوات وشقّت طريقها نحو النجومية، فنجحت في أن تبرز طاقاتها بإختلاف أنواع أدوارها، حتى أنها قدمت أعمالاً باللغة العربية الفصحى متحدية نفسها.
حققت نجاحاً لافتاً بعد أن شاركت في الفترة الأخيرة بأكثر من عمل، منها "​ما فيي​" و"سر" و"​لو ما التقينا​"، فكان لموقع الفن حديث معها للتكلم عن كل ما حققته وعن آرائها.

أخبرينا عن دورك في مسلسلي "سر " و"لو ما التقينا" اللذين عرضا في شهر رمضان
بالنسبة لشخصية راما التي جسدتها في مسلسل "سر"، فهي شابة سطحية تعاني من العديد من المشكلات، مما سبب لها الاحباط، ولا تعتبر أن هناك سعادة في حياتها سوى خطيبها (​باسم مغنية​) وتمر بحالات نفسية وصدمات عديدة.
هذه الشخصية إستفزتني وأتعبتني، ولا أعتقد أنني سأقبل مجدداً بتجسيد شخصية تفكر بتلك الطريقة السطحية.
أما شخصية "ندى" في مسلسل "لو ما التقينا"، كانت مختلفة بشكل كلي فهي شابة كانت تعيش مثلما تريد، لا تدع الأمور الصعبة في حياتها تحبطها. خلال قراءتي لهذا الدور أحببته كثيراً، لأن الشخصية تتحمل مسؤولية أفعالها وهي مع الحق وحقيقية، إضافة إلى علاقتها بوائل (​جوزيف حويك​) الذي يكبرها بالسن لأنها كانت تفتقد الرجل الداعم لها في حياتها.

لاحظنا أن هناك تنوعاً في أدوارك، على أي أساس تختارين الشخصيات التي تريدين تجسيدها؟ وما هي المعايير التي لا يمكن أن تتخلي عنها من أجل القبول بدور؟
أنا أحب أن أنوّع في الشخصيات التي أؤديها وأتحدى نفسي بأدوار جديدة وعندما أقرأ أي نص أشعر بإنجذاب إلى تفاصيل مهمة في الشخصية التي تعرض علي . كما علي أن أنسجم مع الدور، قبل أن أطّلع على أي تفصيل آخر .
ففي دور" ندى" في مسلسل "لو ما التقينا" ما أحببته فيها أنها نسوية، وهناك مشهد أثّر فيّ كثيراً، وتتحدث فيه عن النساء ودعمها لهن لكن سيعرض في العرض الثاني للعمل على محطة لبنانية.وتحدثت كثيراً مع الكاتبة ندى عماد خليل حول شخصية ندى، وهي كانت أكثر من تفهمني، ولقد أحببت شخصية ندى بسبب الكاتبة ندى.

دور "ندى" فيه جرأة بالمحتوى الذي قدمه فهي أنجبت طفلاً من دون زواج، إلى أي مدى من الجرأة يمكن أن تصلي في تأدية الادوار؟
بالنسبة لي أعتقد أنه إن كانت القصة جميلة، فالمشاهدون لن يفكروا بالجرأة خصوصاً إذا تأثروا بها وهي ليست موجودة فقط من أجل الجرأة وإثارة الجدل بل لإيصال رسالة معينة. لقد إرتحت لتأدية دور ندى لأنني إرتحت للكاتبة، أما في الإجمال الجرأة تأتي حسب النص والإخراج والإنتاج، ويجب أن تكون الصورة واضحة لي قبل أن أقبل بها.

هل من الممكن أن تقبلي بتجسيد مشهد قبلة حميمة في المسلسلات؟
لا أعتقد ذلك لسبب وحيد، لأن المسلسل ليس مثل الفيلم السينمائي الذي يختاره المشاهد بنفسه. المسلسل يدخل الى بيت الناس، لذا يجب أن آخذ بعين الإعتبار أن هناك أشخاصاً يتضايقون من هذا النوع من المشاهد، وأنا لا احب ان افرض على المشاهد أمراً قد لا يرغب به واحاول تجنب هذا الامر.

لنتكلم عن ثنائياتك بالفترة الأخيرة وما يميز كلاً منها...
ثنائيتك مع ​جو طراد​ في مسلسل "ما فيي" : جو طراد إنسان رائع وصاحب قلب طيب، أحبه كثيراً وأعتبره مثل شقيق لي، ولأن طاقم العمل كله شعر بالإنسجام الواضح بيننا، ظهرت الكيمياء واضحة في التصوير. جو أصبح يفهمني وتعوّد علي بعد 120 حلقة، ويعرف أين يمكن أن أواجه صعوبات ويسهّل الأمر عليّ والعكس أيضاً.
ثنائيتك مع جوزيف حويك في مسلسل "لو ما التقينا": جوزيف شخص يمتلك شغفاً كبيراً وكان أكثر الأشخاص المتحمسين في العمل، وقبل التصوير طلب مني أن نجتمع لكي نقرأ النص سوياً فقدّرت هذه الخطوة منه كثيراً، وهو كان يحرص على أن نتعرف على بعضنا البعض قبل التصوير لكي لا نبدو متوترين أمام الكاميرا، إرتحت كثيراً معه لأنه شخص مهذب وطيب.

كيف كان التعاون مع باسم مغنية؟
باسم مغنية صاحب مسيرة طويلة، وهو ممثل كبير بقيمته الفنية، وكان أمراً مميزاً بالنسبة لي أن أمثل معه وكنت أراقبه بقدرته على تأدية المشاهد بتقنية عالية، ولقد أعطاني العديد من النصائح وكان لطيفا للغاية.

تابعناك في مسلسل "​مقامات عشق​" وتكلمتِ فيه باللغة العربية الفصحى، هذا الأمر فاجأ الكثيرين لأن شكلك يجعل البعض يظن أنك بعيدة عن هذه الأجواء..هل واجهتِ صعوبة في تأدية دور "نظام"؟
هذا المسلسل عزيز على قلبي. لقد عرض علي الدور بعد أن شاهدني القيمون على مسلسل "مقامات عشق" في فيلم قصير تكلمت فيه باللغة العربية الفصحى. تفاجأت حين سألوني إن كنت أحب أن أجسّد دوراً باللغة العربية الفصحى، لأن الأمر ليس سهلاً وأقنعوني مشيرين إلى أن شكلي يخدم شخصية "نظام"، لكن في ذلك الوقت كنت خائفة لأنني تعلمت اللغة العربية من عشر سنوات فقط وطفولتي لم تكن في لبنان.
طُلب مني السفر الى الشام للقيام بتجربة أداء وقد ساعدتني عمتي، وهي معلمة لغة عربية، في ضبط وتحريك الكلمات وشرحها.
عندما خضعت لإختبار تجربة الأداء كان المشرف على العمل موجوداً، وهو الأستاذ أحمد مفتي الذي آمن بي على الرغم من أن المخرج لم يكن مقتنعاً مئة بالمئة بأدائي في البداية، عندها طلب الأستاذ أحمد من المخرج إعطاءه أسبوعاً لتمريني على الدور. وهذا ما حصل وتلقيت دروسي مع الاستاذ أحمد الذي جلت معه في الشام، وشرح لي عن تاريخ هذه المنطقة وعن "ابن عربي" و"الصوفية" وعن الشعر واللفظ، ولقد زرت معه مقام "ابن عربي" وتأثرت به وبطريقة تفكيره وانا كنت أعرف عنه وقد قرأت قبل عن فلسفاته لكنني تعمق أكثر به بعد العمل.
تأثرت كثيراً بهذا الدور حتى أصبح بالنسبة لي أفضل دور قدمته في حياتي، وإكتشفت أموراً بنفسي لم أكن أعرفها ولا زلت حتى اليوم متأثرة بشخصية "نظام".

شاركتِ في إحدى مسرحيات الممثل ​جورج خباز​ وهو معروف أنه كوميدي، كيف تختلف هذه التجربة عن الدراما وهل تحبين تكرارها؟
أحب الأعمال الكوميدية ولقد إستمتعت كثيراً في العمل مع الممثل جورج خباز، علماً أن شخصيتي في المسرحية كانت الأكثر جدية، لكني كنت أمتلك جملة أقولها وأحبها كثيراً، وهي التي تضحك الجمهور وكنت أستمتع في كل عرض حين أقولها وأسمع الجمهور يضحك، لذلك أحب أن أكرر التجربة بدور أتحدى فيه نفسي.

هل تابعتِ أعمالا أخرى في شهر رمضان إلى جانب اللذين شاركت بهما؟
تابعت مسلسل "أولاد آدم" و"​بالقلب​"، كما أن مسلسلي "​النحات​" و"​الساحر​" كان قد تم العمل عليهما بطريقة مميزة.

من جذبك من الممثلين في رمضان؟
أغرمت بأداء ​دانييلا رحمة​ في "آولاد آدم" وأحببت كم عملت على نفسها لكي تستطيع أن تؤدي هذا الدور بلكنة شعبية، واستمتعت بمشاهدها، كما أحببت ما قدمته الممثلة ستيفاني عطاالله في "بالقلب" فأنا احب تمثيلها، هي "فراشة جميلة".

جميل حين نرى ممثلات يدعمن ممثلات اخريات..
حين أشاهد أداء كهذا لا يمكنني سوى أن أتكلم عنه بهذه الطريقة وأفرح بالأداء الجيد، خصوصاً من أبناء جيلي ويلهمنني لتقديم أفضل ما لدي ولتحسين أدائي.

أي دور تتمنين تأديته في المستقبل؟
أحب أن أرى نفسي أكثر في الأدوار الرومانسية، ولا أن أكون الضحية لأن الناس تعودوا علي بهذا الدور، وأنا في حياتي الخاصة لست كذلك وأحب أن أكون إمرأة وقوية ومستقلة.