قدّم الفنان اللبناني ​نادر خوري​ صورة مؤثرة بحزنها وقساوتها عن وطننا لبنان، الذي يرزح منذ سنوات طويلة تحت وطأة الطائفية البغيضة، التي تتحكم بكل مفاصله السياسية والإقتصادية والأمنية والإجتماعية وحتى الإنسانية.
حوار أبوي صوّره خوري مع إبنه ليوناردو، الذي ببراءة طفولته الباحثة عن مستقبل آمن وعادل ومزدهر في بلد التعايش كما يُقال عنه، يسأل والده "لماذا لبنان مبني على الطائفية"؟ فما كان من خوري إلا أن عاد بذاكرته إلى أيام خلت، أيام كانت الأخوّة والمحبة تجمع الناس على الحلوة والمرّة، وفجأة أصبح الكل جافاً مع الكل، وتحولت المحبة إلى فراق.
هي مقارنة واقعية أقامها خوري بصوته الجميل والجبار بين لبنان الأمس واليوم، ليذكّرنا بأننا اليوم مختلفون عن لبنانيتنا الحقيقية، مختلفون عن وطننا وظالمون بحقه وحق أنفسنا.
أما كليب الأغنية، فأتى جميلاً ببساطته، من داخل ذلك المنزل العتيق وسط الطبيعة الخضراء والجو الساحر، ليحمل بدوره العديد من المعاني، التي ترمز إلى لبنان الجميل بطبيعته.