لطالما تغنينا بالغرب وتطوره وانفتاحه على العالم والحريات في مجتمعاته، وصدمنا أكثر حين استيقظت فيه قضية ​العنصرية​ والإجرام، بعد حادثة مقتل ​جورج فلويد​ من جنوب أفريقيا على يد شرطيّ أميركي. في وقت نادى العديد من الفنانين في الشرق الأوسط بمناهضة العنصرية من النفوس قبل النصوص، من خلال الأغاني والفيديو كليبات والأعمال الفنية العديدة التي سلطت الضوء على رفض العنصرية بمختلف أشكاله.
ننطلق من أغنية "بصباح الألف الثالث" كلمات ​منصور الرحباني​، ألحان ​أسامة الرحباني​ وأداء ​كارول سماحة​، قائلاً فيها "لا للعنصرية.. إنت مين أنا ما بسأل لكن حزنك ألي مين ولا بعرف أي لون وأي دين بعرف إنك خييّ، خييّ بالإنسانية".
قد يكون المؤلف والملحن منصور الرحباني ترجم هذه القضية بأعرق الكلمات، وبمشهدية تبيد العنصرية بكل أشكالها في ضمير كل مستمع ومشاهد.
أيضاً الفنان ​نادر خوري​ أحد الفرسان الأربعة، تناول قضية العنصرية في أغنيته "من تاني رصيف" التي تقول كلماتها :"يللي عم بتسأل أنا من وين ومن أي عرق قللي شو الفرق لو أبيض وأصفر أو أسود كنت أو قصر سكنت أو كوخ أو أصغر. من وين؟ أنا من هون من تاني رصيف".
كذلك الفنان اللّبناني ​هاني العمري​ الذي إستعان بموديل أفريقية في كليب أغنيته "سهران" من إخراج كميل طانيوس، مشيراً إلى أن الموديل ليس من الضروري أن تكون شقراء وبشرتها بيضاء فقط، بل أيضاً تستطيع أن تكون بشرتها داكنة وأن يقع بشباكها ويحبها.
الفنانة ​نيكول سابا​ أيضاً إستعانت بموديل شاب أفريقي في كليب أغنيتها "بحبك قوي" من إخراج ​جاد شويري​، الذي لطالما تناول في أعماله التي صورها مع الفنانين، موضوع العنصرية ومحاربتها، فأيضاً استعان بموديل شاب أفريقي بأغنية ​لولا جفان​ "ما فيش كده"، ولفتت الأنظار حين رقصت معه وجعلته يشرب من كوبها وحاولت تقبيله ومعانقته.
وسلط الفنان العراقي ​سيف نبيل​ الضوء أيضاً في كليب أغنيته "غصباً" على العنصرية، مميزاً الموديل صاحبة البشرة الداكنة التي اختارها، من بين العديد من الفتيات الشقروات اللواتي شاركن معه في الكليب. ومهدداً كل من يقف في طريق حبه لها، ومؤكداً أن حبه صادق لها وسيكمل حياته معها.
التمييز العنصري قضية لطالما ظهرت في مجتمعاتنا وكان الفن العلاج الأهم لها. لذلك إذاً الأغنية والفيديو كليب والمسلسلات والمسرحيات وغيرها، هي أفضل علاج لمناهضة العنصرية حول العالم. في لبنان نجح هذا العلاج وندعو الغرب أن يتغنوا بتجربتنا، علّها تشفي نفوسهم من عنصريتهم القاتلة، وتجعلهم يتقبّلون الآخر مهما إختلف عنهم.