عرض خلال شهر رمضان المبارك مسلسل "حارس القدس"، الذي يعرض حاليا أيضا على إحدى الشاشات السورية، ويتحدث العمل عن قصة المطران إيلاريون كبوجي إسمه الأصلي جورج كبوجي الذي كان مطران القدس لطائفة الروم الكاثوليك في الرهبنة الباسيلية الكاثوليكية، وكان إنساناً مقاوماً ضد الظلم والاضطهاد، فسجّل موقفاً مع الفدائيين الفلسطينيين ضد الاحتلال الاسرائيلي، وإعتقل من قبل إسرائيل. حين خرج من الاعتقال، وصولا الى مطار روما، كان الشاهد الوحيد والذي رافقه هو مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية الصحافي الكبير في جريدة "النهار" رفيق شلالا.

هذه اللحظة التي جمعتهما، لم يتم ذكرها في المسلسل، لكننا توقفنا عندها لمعرفة أكثر تفاصيل ممكنة عن علاقة كبوجي وشلالا، التي إستمرت لسنوات كثيرة.

وفي إتصال من موقع "الفن" مع شلالا، تحدث عن تفاصيل هذه العلاقة المهنية والشخصية التي جمعتهما.

شلالا قال :"ربطتني علاقة وطيدة بالمطران كبوجي حين كنت في جريدة "النهار"، وهو كان داخل السجن في الاراضي المحتلة، وكان يرسل لي دائما رسائل، وأنا أنشرها في الجريدة، لنبقي قضيته حية وفعالة، وكانت تحصد رسائله صدى كبيراً جداً كونه سجن بسبب دعمه للمقاومة ضد إسرائيل".

وأضاف :"إستمرت الإتصالات بيننا، إلى أن نجحت المفاوضات بين إسرائيل والفاتيكان لإطلاق سراحه تحت شروط معينة، أبرزها عدم سفره إلى أي بلد عربي. فتقرر نقله إلى روما لأنه بحاجة إلى تلقي العلاج بعد تدهور صحته. وبعد فترة، أفرج عنه، وإنتقل إلى بلد آخر، فرافقته، وتابعت كل هذه المراحل، وكنت الصحافي الوحيد الذي غطيت هذه الأحداث، وحين كنت أشاهد المطران والصعوبات التي كان يواجهها تأثرت، ولكني لم أنسَ أني صحافي، فصوّرت وكتبت ونشرت عن العديد من التطورات التي حصلت في حياته".

وختم شلالا حديثه مع موقع "الفن" قائلاً :"بعد فترة، إستعاد المطران عافيته، وأجريت معه أول لقاء صحفي له بعد خروجه من السجن، تقديراً للتواصل الدائم بيننا الذي كان في السابق، وإستمر التواصل بيننا إلى أن جاء المطران إلى لبنان، وإستذكرنا الماضي معاً، إلى أن إنتكس صحياً وفارق الحياة عام 2017، رحمه الله".