أصبحت ​الأعمال العالمية​ مثل الأميركية والإسبانية والتركية وغيرها تنافس ​الأعمال العربية​ في منطقتها، وقد تفوق بعضها وحظي بإنتشار واسع جداً مثل ​المسلسلات​ التي تعرض على ​المنصات العالمية​ وهي عديدة جداً.
وتحتوي هذه الاعمال على الكثير من المواضيع الجريئة والتي تعدّ في الوطن العربي من المحرمات، فما الفرق بين مجتمعنا ومجتمعهم؟
الحقيقة الفرق ليس كبيراً، فالواقع نفسه والحالات الموجودة في المجتمع هي نفسها في العالم، لكن منهم من تصالح معها وتقبلها مع مرور الوقت، ومنهم ما زال يتخبط بنفسه لتقبلها، ومنهم من ضغط زر الحظر على تقبل أي شيء مختلف عنه ولا يشبهه وما أكثرهم في الشرق الاوسط.
لا شك أن الاعمال الدرامية في الوطن العربي أحرزت تقدماً على مدار السنوات، فوجدنا الجريمة والإنتقام والعنف والأمراض السرطانية وغيرها من الأمور، لكننا لا زلنا نفتقد للواقع بتفاصليه.
فعلى سبيل المثال تتحلى الأسرار ​الجنس​ية بمساحة كبيرة في الأعمال العالمية، ويتم إلقاء الضوء عليها بشكل كبير ويُجعل منها سبباً للكثير من الأمور سواء كانت سلبية أم إيجابية.

مثلاً يظهر في تلك الأعمال الرجل الشرير على أن شره له أسباب معظمها جنسية كالشعور بالتقصير في ممارسة الجنس أو الشعور بالدونية أو التقدم بالعمر وقلة الثقة بالنفس، وتلقي الضوء بطريقة معينة على حالات صادمة لكنها موجودة كممارسة ​الجنس الثلاثي​ مثلاً، أسبابه، مخاطره ونتائجه، وتظهر أحياناً ​المثلية​ الجنسية على أنها حالة ككل الحالات الموجودة في المجتمع وليست محرمة وليست مجرد كارثة تحل على المجتمع، كما تعطي في أغلب الأحيان الصورة الجميلة عن الإمرأة المثلية أو الرجل المثلي الذي قد يكون الأكثر وعياً ونجاحاً وجمالاً في المسلسل. وقد تطرح موضوع ممارسة الجنس العنيف على أنه إتفاق بين الشريكين قد يعطيهما متعة إضافية .
بينما إن أردنا إسترجاع بعض المحرمات التي تناولناها ببعض أعمال ​دراما​ العالم العربي، نُظهر المثلي على أنه مجرد مخنّث يتشبّه بالنساء، أو أن المرأة المثلية هي فتاة خشنة تشبه الرجال وتقوم بأعمال الرجل ويرفضها من حولها.
يُسمح بتلك المواضيع في المسلسل الغربي والإسباني خصوصاً، بينما تُمنع القبلة بين البطلين في بعض الأعمال العربية، ننادي بأهمية الواقعية في الأعمال التي نقدمها على الشاشة لكننا نخاف من موضوع جريء أو جنسي قد نطرحه، فننصدم بواقع يرفض مشاهدة واقعه كما هو بالفعل، بعضنا مزيف أو لا زال لا يتقبل ما هو عليه بالفعل كما حال مسلسلاتنا.