قدّم الممثل اللبناني ​حسان مراد​ الكثير من الأعمال المتميزة في التلفزيون والسينما، ويختار أدواره بجرأة ويؤديها بإتقان، وموهبته السينمائية الكبيرة تجعله إضافة متميّزة للشاشة الصغيرة.
في هذه المقابلة مع موقع "الفن"، يتحدث مراد عن تجاربه الدرامية الجديدة في مسلسلي "سر" و"​بالقلب​"، والتعاون الدرامي اللبناني السوري، ورأيه في السينما، ومواضيع أخرى.

كيف كانت التجربة في مسلسل "سر" والعمل مع الممثل السوري ​بسام كوسا​؟
التجربة جيدة جداً، ودوري محامي الشركة التي يمتلكها بسام كوسا، وأعتبر وقوفي أمام ممثل بحجم بسام كوسا مهماً جداً، بالإضافة الى كل فريق العمل والمخرج ​مروان بركات​.

وما رأيك بالممثلين اللبنانيين ​باسم مغنية​ و​داليدا خليل​ ووسام حنا الذين شاركوا في العمل؟
كل ممثل في هذا المسلسل قام بدوره على أكمل وجه، وكان العمل ممتعاً أيضاً مع داليدا ووسام، وباسم صديقي وعملت معه من قبل، وهو من الممثلين الجيدين والذين يتمتعون بخبرة عالية في التمثيل، لذلك كان هناك إنسجام بين كل الممثلين، وظهرت طاقة إيجابية خلال التصوير.

وكيف تنظر الى هذا التعاون بين الممثلين السوريين واللبنانيين في الكثير من الأعمال؟
في كثير من الأحيان يكون هذا الخليط بين الممثلين السوريين واللبنانيين يغني الأعمال أكثر ولا فرق بينهم، لأن الأساس هو قدرات الممثل وموهبته.

هل تعتبر أن الممثل اللبناني مظلوم؟
لا أعتقد أن هذا الأمر صحيح، لأننا نجد الكثير من الممثلين اللبنانيين لديهم طاقات وقدرات تمثيلية تبرز في العديد من الأعمال اللبنانية والمشتركة، رغم أن بعض الممثلين الجيدين لا يأخذون مساحتهم للظهور أكثر نتيجة عدم وجود إنتاجات كثيرة، لكن إمكانيات الممثل اللبناني موجودة وظهرت مثلاً بمسلسلي "بالقلب" و"​أولاد آدم​" في ​رمضان​ هذا العام.

ما هو الإختلاف الذي قدّمته بشخصيتك في مسلسل "بالقلب"؟
دوري كان محورياً في السياق الدرامي للمسلسل، رغم أن مساحته لم تكن كبيرة، لكن ما يهمني عندما أقرأ أي نص مسلسل هو مدى تأثيره في السياق الدرامي، و"بالقلب" حقّق نجاحاً كبيراً ونسبة متابعة مهمة.

ما رأيك بنص ​طارق سويد​ وخصوصاً كتابته لمسلسل "بالقلب"؟
طارق يكتب بإحساس وإنسانية ويدخل في عمق المواضيع، كما أن نصه واقعي أي من صلب حياتنا اليومية، وقد طرح قضايا شائكة تهم المجتمع في مسلسل "بالقلب"، ولا يمكن إلا أن نثني على المخرج ​جوليان معلوف​ الذيأثبت جدارته في هذا العمل، وقدّم توليفة متكاملة مع نص طارق، رغم أن الإنتاج لم يكن ضخماً.

وكيف كان العمل مع الممثلة اللبنانية ​سارة أبي كنعان​في "بالقلب"؟
سارة لديها إحساس عال في التمثيل، ونجحت بدورها في المسلسل، وقد أثبتت وجودها وحضورها مميّز على الشاشة، بالإضافة الى جمالها. ولا بد أيضاً أن أهنئ جميع أبطال المسلسل من ​بديع أبو شقرا​ و​كارمن لبس​ ومحمد عقيل وغيرهم، على هذا النجاح الكبير في المسلسل.

يعني نجاح مسلسل "بالقلب" يثبت أن ​الدراما اللبنانية​ تتطور..
العملية متكاملة بين النص والممثلين والإخراج والإنتاج، ومن هنا أحيي المنتجة مي أبي رعد على "الكاست" وإختيار الممثلين في مسلسل "بالقلب"، وهذا التكامل شكّل نجاح المسلسل.

أين ​السينما اللبنانية​ الآن؟
السينما صناعة بحد ذاتها وتحتاج الى المال، ليس فقط للإنتاج بل للترويج للعمل وإنتشاره أكثر، وأنا شاركت في العديد من الأعمال السينمائية ولدي عمل سينمائي جديد يتم تصويره في إيطاليا، لكنه توقف بسبب أزمة فيروس كورونا وتوقيف حركة الطيران، وأشارك فيه كضيف شرف وأنا الممثل اللبناني الوحيد فيه.

هل ترى أننا نفتقد حالياً الى ممثلين كبار تركوا بصمتهم في الدراما التلفزيونية والسينما؟
الكثير من الممثلين الكبار الذين تركوا أثراً في المشاهد وفي ذاكرة السينما اللبنانية والدراما التلفزيونية، أمثال ​إبراهيم مرعشلي​ الذي قدّم الكوميديا بطريقة سلسة وقريبة للناس، بالإضافة الى أن النص كان مهماً ولكتّاب مهمين ومنهم محمد شامل في "الدنيا هيك"، وأذكر كميل سلامة في مسلسل "نيال البيت"، وهذا المسلسل لا يمكن أن يمحى من الذاكرة.

والآن أصبحت الأعمال تعتمد على البطولة الجماعية..
في السابق كانت الأعمال تُكتب لبطل واحد والآخرون يكونون في خدمة هذا البطل، أما الآن إختلف الموضوع وتحوّلت الأعمال الى البطولة الجماعية، لذلك هناك الكثير من الممثلين والنجوم.

البعض يرى أنك دائماً تظهر بأدوار الشر..
أنا من الممثلين الذين يجيدون تقديم كل الأدوار، وأستطيع على صعيد الدراما أن أقوم بذلك بمساحة واسعة بين أدوار الخير والشر، ومثلاً في مسلسل "أحمد وكريستينا" لعبت دور الأخرس وفي مسلسل "سر" دور المحامي، لكن أدوار الشر تعلّم أكثر عند المشاهدين وليست سهلة، وعندما أجسد شخصية شريرة أجمع بين تداعيات الشخصية الدرامية وأدمجها مع ذاتي.

هل تفكر في كتابة عمل درامي أو سينمائي؟
أنا لا أحبذ فكرة أن يقوم الفنان بأكثر من عمل أي أنني مستمتع بعملي كممثل ولا أفكر في هذا الموضوع، وحلمي منذ الصغر أن أصبح ممثلاً وعملت على نفسي أكثر لأتطور في هذا المجال، وتقديم أفضل ما لدي.

ما الذي لفتك من ممثلين ومسلسلات رمضان هذا العام؟
لفتتني دياماند بو عبود في مسلسل "​النحات​"، وعملت معها من قبل في السينما وأعرف إمكانياتها التمثيلية،وأيضاً ​كارول عبود​ في مسلسل "أولاد آدم" وهي ممثلة مهمة جداً، وأيضاً ​ماغي بو غصن​ و​دانييلا رحمة​ و​ندى أبو فرحات​.

وهل تلقيت عروضاً أخرى غير "بالقلب" و"سر"؟
تلقيت عرضاً للمشاركة في مسلسل "​الساحر​"، لكنني إعتذرت بسبب عدم إقتناعي بالدور، وأيضاً في مسلسل "النحات"، لكننا إختلفنا على الأجر.