تنتمي إلى جيل الممثلات الشابات اللواتي برزن في السنوات الأخيرة بشكل لافت، وكان لموهبتها وحضورها المتميزتين، كما لدراستها الأكاديمية في المعهد العالي أيضاً، الدور البارز في التألّق.
ولدت الممثلة السوريةلوريس قزق​في 21 تشرين الأول/أكتوبر عام 1985 في دمشق، وتخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 2011 بدرجة ممتاز.

البداية من المسرح
عندما كانت لوريس قزق في الخامسة من عمرها، كان والدها يصطحبها لحضور جميع العروض المسرحية، وكان يحفّزها على قراءة الكتب والروايات والمسرحيات العالمية، فكانت متابعة جيدة للعروض المسرحية والسينمائية، وقد ترسخ هذا النشاط المبكر في داخلها، فصارت عاشقة لهذين الفنين، وفي ما بعد أصبح حلمها أن ترى نفسها في الاستوديو "رقم واحد" في المعهد العالي، الذي يحتضن طلاب السنة الأولى - قسم التمثيل، وبالفعل جاءها اليوم الذي قُبلت فيه في المعهد عام 2007، وشاركت لوريس قزق في جميع النشاطات والمهرجانات التابعة للمعهد من عروض مسرحية ومهرجانات سينمائية، إضافة لمنح خارجية إلى فرنسا نالتها على مدى أربع سنوات دراسية، نتيجة مرتبتها الأولى كل سنة، وهكذا توالت مشاركاتها في المسرح الذي كان بداية المشوار.‏
حسب رأيها فإن الممثل الجيد ليس الذي يقدم أعمالاً باهرة ورائعة فقط، بل ترى أن التواضع الذي يتمتع به الممثل والثقافة العالية يعبران عن شخصيته أيضاً، التي تنعكس بشكل إيجابي في تعامله مع فريق العمل ككل، فالممثل الجيد هو الذي يحترم ويعشق مهنة التمثيل.‏

أعمالها
يحمل رصيدلوريس قزق20 مسلسلاً، نذكر منها "​الولادة من الخاصرة​، زمن البرغوت، بنات العيلة، المفتاح" عام 2012 و"حمام شامي، ​بقعة ضوء​، و​ضبوا الشناتي​" عام 2014 و"دنيا، دامسكو، ​باب الحارة​ 7" عام 2015 و"أيام لا تنسى، ​الندم​" عام 2016 و"شبابيك، الإمام أحمد بن حنبل" عام 2017 و"وحدن" عام 2018 و"​سوق الحرير​" عام 2020.
وقد شاركتلوريس قزقفي فيلمين طويلين، هما "ليلى والذئاب" عام 2014 و"مسافرو الحرب" عام 2018، إضافة إلى ثلاثة أفلام قصيرة هي "الرجل الذي صنع فيلماً" و"جدارية الحب" و"أول يوم".
كما لها العديد من المشاركات المسرحية، لعل أهمها "المرود والمكحلة" عام 2013 و"دائرة الطباشير القوقازية" عام 2015 و"اختطاف" عام 2017 و"فابريكا" عام 2018 ، إضافة إلى مسرحية للأطفال مع الممثل السوري الراحل مأمون الفرخ بعنوان "البعباع الطماع" عام 2014.

عائلة فنية
والدها مصمم الديكور المسرحي والممثل محمد وحيد قزق، وعمها الممثل ​فايز قزق​ وشقيقها الممثل وسيم قزق، ولذلك فإن وجودها ضمن هذه العائلة الفنية ربما يكون أحد الأسباب، التي جعلتها تسلك هذا الطريق متأثرة بالجو الذي ولدت فيه.
إلا أن الرغبة والموهبة الحقيقية عندها لم تعتمد على سمعة عائلتها الفنية فقط، بل طموحها جعلها تتفوق في دراستها ثم سلكت مشوارها الفني بكل ثقة إلى الشاشة، لتحجز لها مكاناً بين الممثلات الشابات ببصمتها الخاصة.
إذاً، التمثيل الذي نما في داخل لوريس قزق، لم يكن بفعل الوراثة أو العدوى، ويدرك كل من يشاهدها أو يقترب منها أن الفن يجري في عروقها، تعيشه كما تعيش حالة حب لا حدود لها، لذا فإن إصرارها على تحقيق ما تحلم به هو الذي جعلها موجودة في عالمها الذي تحبه، وتنتمي إليه على الرغم من معرفتها أن طريقه صعب وطويل.

ضبوا الشناتي
حازت لوريس قزق عام 2014 على لقب أفضل ممثلة شابة، عن دورها في مسلسل "ضبوا الشناتي"، من تأليف ممدوح حمادة وإخراج ​الليث حجو​.
وعن هذا العمل قالت لوريس قزق في أحد حواراتها: "مشاركتي في هذا المسلسل كانت المنعطف الأساسي في تغيير وتحديد مساري في الوسط الفني، والوقوف أمام نجوم كبار كان عاملاً مهماً في الثقة بالنفس والأداء، فالعمل تحدث عن هم المواطن السوري وهو السر برأيي الشخصي الذي أعطى للمسلسل الأفضلية بين الأعمال الأخرى، فكان متابعوه كثراً وحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً، وبالتالي حققتُ الانتشار".