ممثل موهوب، يجيد أداء الأدوار الصعبة التي صنعت نجوميته بالتمثيل على مدار سنوات، وعلى الرغم من إحتكاكه بالفن من خلال عمله كمهندس للديكور لسنوات طويلة، وهو يعمل خلف الأضواء، إلا أنه حقق نجاحاً كبيراً في التمثيل، وفي الوقت نفسه لم ينقطع عن فن الديكور لشغفه الكبير بهذا الفن ورغبته في إستكماله من دون الغياب عنه..هو الممثل السوري فراس سعيد الذي يتحدث لـ "الفن" عن مشاركته بمسلسل "​قوت القلوب​" مؤخراً، وعرض بقية حلقاته بعد إنتهاء ​شهر رمضان​، ورأيه في غيابه عن دراما رمضان هذا العام بعد تأجيل مسلسل "​أسود فاتح​"، ويكشف سبب إبتعاده عن السينما، وأسباب التأجيلات الكثيرة التي لحقت بفيلم "​التاريخ السري لكوثر​" ويرد على تساؤلات كثيرة، من بينها كيف يمكن للفنان أن يكون مؤثراً بجمهوره؟ وتفاصيل أخرى في اللقاء التالي:

ما الذي جذبك للمشاركة بمسلسل "قوت القلوب" الذي إنتهى عرضه قبل رمضان وحقق إنتشاراً واسعاً؟
فرحت للغاية بالمشاركة في هذا العمل المتميز مع شيخ المخرجين المخرج مجدي أبو عميرة، وخصوصاً بعد غيابه لسنوات عن إخراج الأعمال الدرامية، وكنت أتمنى التعاون مع هذا المخرج الكبير الذي تظل أعماله الدرامية علامة في تاريخ الدراما، فضلاً عن الدور المختلف لي الذي يحمل الكثير من المشاعر الإنسانية، والعمل كله هادف ويروي قصصاً موجودة في كل البيوت المصرية، والحقيقة أن السيناريو الذي كتبه المؤلف محمد الحناوي أكثر من رائع، وسعدت كذلك بالتعاون مع النجمة ماجدة زكي وكل الممثلين في هذا العمل.

هل ترى أن محاكاة العمل لقصص من داخل البيوت المصرية سبب في نجاحه؟
بكل تأكيد..العمل يحاكي قصصاً واقعية موجودة بكل البيوت المصرية ويحمل رسائل هادفة للجمهور، وأعتقد أن العمل لمسهم بشكل كبير، وخصوصاً أن توقيت عرضه كان مُناسباً للغاية في ظل ظروف الحجر المنزلي وتواجد الناس والمشاهدين في البيوت. لذلك فالأصداء كانت قوية للغاية والآراء عن العمل كلها كانت إيجابية، والجمهور يُحب الأعمال المجتمعية التي تُحاكي همومه وظروف حياته ومعيشته، وهذا ما حدث بالفعل في مسلسل "قوت القلوب".

هل ترى أن قرار إيقاف عدد حلقات الجزء الأول من "قوت القلوب" عن الحلقة الـ25 ومن ثم إعادة إستكمال عرض الحلقات المتبقية بعد رمضان هو تشتيت للجمهور المُتابع للعمل؟
إطلاقاً، لا أعتبر ذلك تشتيتاً للجمهور المتابع للعمل، وخصوصاً أن الذين شاهدوا الجزء الأول منه تعلقوا به بالتأكيدوسينتظرون بقية الحلقات، وأعتقد أن الأمر سيكون فرصة جيدة لمسلسل "قوت القلوب" في جزئه الثاني، في ظل خروج الجمهور من شهر رمضان بكم كبير من الأعمال المعروضة فيه. وكان من المفترض أن يكون عدد حلقات المسلسل 45 ولكن تمت زيادتها ليتم تقسيم العمل إلى جزئين، ليحمل كل جزء 25 حلقة.

كان من المفترض أن تحضر كواحد من النجوم المُشاركين بموسم رمضان، ولكن تأجيل مسلسل "أسود فاتح" حال دون ذلك، فهل حزنت لعدم الظهور في رمضان؟
بالفعل كان من المفترض أن أظهر في مسلسل "أسود فاتح" مع النجمة اللبنانية ​هيفا وهبي​ والكثير من النجوم، ولكن العمل تأجل لوقت آخر بسبب ظروف تصويره في ظل إنتشار ​فيروس كورونا​، وما تبعه من أزمات بكل الدول على نطاق العالم، وهذا ما أثر بالفعل على عدد كبير من المسلسلات التي خرجت من السباق الرمضاني، والحقيقة أنني لم أحزن لأنني مؤمن بالقضاء والقدر، وأنتظر إستكمال هذا العمل وخصوصاً أن دوري فيه مفاجأة ومختلف تماماً عن كل الأدوار التي سبق وقدمتها.

وهل ترى أن فرضية عرض مسلسل "أسود فاتح" خارج رمضان أمر جيد أو تتمنى ترحيله لموسم رمضان المقبل؟
كل هذه الأمور إنتاجية ولا دخل لي بها، وأنا مؤمن بأن كل فنان يأخذ رزقه في الوقت المناسب، لذا فسواء عُرض مسلسل "أسود فاتح" في موسم آخر بعد شهر رمضان أو تم ترحيله لرمضان المقبل فهذه كلها أمور إنتاجية لا دخل لي بها كممثل، كما أن ظروف فيروس كورونا في الوقت الحالي لا تجعلك تتوقع ما الذي سيحدث قريباً.

وكيف رأيت موسم دراما رمضان الذي مضى؟
موسم متميز وهناك الكثير من الأعمال المتميزة التي عرضت خلاله، فالجمهور كان أمام الكثير من الخيارات بنوعيات مختلفة من الأعمال الدرامية، التي تُشكل تحدياً كبيراً بالنسبة للدراما المصرية في تحدي فيروس كورونا، حتى لا تقف الصناعة.

وماذا عن التأجيلات الكثيرة التي لحقت بفيلم "التاريخ السري لكوثر" الذي تُشارك في بطولته؟
هذه أمور إنتاجية أيضاً لا تخصني، ولا أعرف الموعد المُحدد لعرضه، وخصوصاً في الوقت الحالي في ظل إيقاف دور العرض السينمائية وغياب أي ملامح لموسم سينمائي جديد، كما أعتقد أن العمل كان من المُقرر له أن يُشارك في مهرجانات سينمائية دولية، ولكن المهرجانات توقفت أيضاً بسبب كورونا، لذا فالأمر ليس واضحاً على الإطلاق.

لماذا أنت بعيد عن السينما حتى قبل أزمة كورونا؟
إبتعادي عن السينما له علاقة بطبيعة الأعمال المعروضة علي، وخصوصاً أن أغلبها لا يناسبني ولا أشعر بحماس للمشاركة فيها، لذلك أعتذر كثيراً عن عروض سينمائية كثيرة لا أرى نفسي فيها، وهذا ما يجعلني أغيب عن جمهور السينما لأن المرفوض بالنسبة لي هو الحضور من دون فائدة أكثر من الغياب، ولكن هناك محاولات جيدة للتواجد بالسينما من خلال "ريما" و "​أحلى من الطلاق​" و "التاريخ السري لكوثر".

بعد سنوات من التمثيل، هل ما زلت تمارس عملك الأول بالفن كـ"مهندس ديكور"؟
بالتأكيد.. ما زلت أمارس هذا العمل الذي أعشقه وأعمل به بشغف كبير كمهندس ديكور، وخصوصا أن بدايتي بالفن كانت من خلال هذا الجانب الخاص بالديكور، وآخر أعمالي كان ديكور فيلم "​حملة فرعون​".

وهل أخذك التمثيل من العمل كمهندس للديكور؟
لم يأخذني ولكنني ركزت خلال السنوات الماضية على عملي في مجال التمثيل، وقطعت فيه شوطاً مميزاً حققت من خلاله نجاحاً كبيراً، وأثبت نجاحي بالمجال من خلال خطوات فنية كثيرة، ولكن شغفي بالديكور ما زال موجوداً بداخلي ولم يقل ولن أنقطع عنه أبدا.

وفي النهاية، كيف يمكن للفنان أن يكون له تاثير في مجتمعه؟
الفن مؤثر بشكل كبير في المجتمع سواء من خلال تثقيفه أو توعيته أو تسليته، في ظل قيام الكثير من الأعمال الفنية بدورها التوعوي من خلال القصص الواقعية التي يتم عرضها على الشاشة، وكذلك النماذج الإيجابية والسلبية ومصير كل نموذج يختلف عن الآخر، كذلك في المشاركات المجتمعية الأخرى للفنان، والتي يمكن من خلالها أن يكون مؤثراً في مجتمعه بأنشطة مجتمعية تُفيد الجمهور والمجتمع، وهذا يحدث مع الكثير من الفنانين في الوقت الحالي.