بعد النجاح الذي حققته بدور البطولة الأول لها في مسلسل "حنين الدم"، الذي عرض في عام 2018، ومشاركتها في العديد من أعمال الدراما ال​لبنان​ية مع أهم الممثلين، تخوض الممثلة اللبنانية ​جوي الهاني​ تجارب جديدة في الدراما التلفزيونية هذا العام، من خلال مشاركتها في مسلسل "سر"، الذي عرض على ​mbc 4​، وأيضاً مسلسل "مرايا الزمن"، الذي تظهر فيه بدور فتاة محجبة لأول مرة.
في هذه المقابلة مع موقع "الفن"، تتحدّث جوي عن تجربتها في هذين المسلسلين، وماذا كشفت عن مشاركتها في فيديو كليب الفنان اللبناني ​وائل جسار​ الجديد "ما تغيبش ثواني".

أخبرينا عن تجربتك بالمشاركة في مسلسل "سر"..
التجربة كانت مهمة جداً لي، خصوصاً أن المسلسل عُرض على قناة mbc 4، وهذا يحقق لي الإنتشار أكثر خارج لبنان، بالإضافة إلى أنني أحببت جداً أن أكون من ضمن فريق عمل المسلسل، الذي يضم نجوماً في التمثيل، ورغم أن مساحة دوري لم تكن كبيرة، لكن الشخصية التي قدّمتها أعجبتني وهي قريبة جداً للجيل الحالي.

وما الجديد في الدور الذي قدمته في المسلسل؟
في المسلسل دوري هو إبنة الممثلين اللبنانيين ​فادي إبراهيم​ و​نيكول طعمة​، ودائماً في صراع معهما وشخصيتي كفتاة من الجيل الشاب تتسم بالمزاجية، ولقد أحببت أن أعيش هذه التجربة في علاقتي مع والدي المتشنجة، كونها تناقض حياتي العائلية.

هذه ليست المرة الأولى التي تقفين فيها أمام فادي إبراهيم ونيكول طعمة، ما الجديد الذي تعلمته منهما؟
في كل مسلسل أتعلم شيئاً جديداً، وفي مسلسل "سر" ثنائية فادي ونيكول كانت قوية جداً، وكنت أجلس في الكواليس لأتعلم أكثر منهما حتى لو لم يكن لي مشاهد معهما، وأحلم أن أكون مثل فادي في التمثيل، لأنه رائع ومبدع في طريقة أدائه. وعلاقتي بنيكول قريبة جداً في العمل وخارجه بالإضافة إلى المخرج والمنتج إيلي معلوف في الأعمال التي شاركت فيها معه.

وكيف كانت كواليس التصوير في "سر"؟
أكثر المشاهد التي أتذكرها هي مشاهد المشاكل بيني وبين والدتي (نيكول طعمة) في المسلسل، وكيف كنا نتشاجر حتى أن مخرج المسلسل ​مروان بركات​ تفاجأ بي خلال التصوير، وسألني إن كنت هكذا أعامل والدتي، فضحكنا وكانت لحظات لا أنساها، لأنني قدّمت دوراً لا يشبهني.

وما أهمية وقوفك أمام كاميرا المخرج مروان بركات؟
هذا كان إضافة كبيرة لي وشجعني أكثر للمشاركة في المسلسل، فهو مخرج مبدع وشخصيته هادئة جداً خلال التصوير ويعطي كل ما لديه للممثل أي يشعره بالإرتياح، وحتى إن حصلت بعض التشجنات خلال التصوير وهذا طبيعي، يعالجها أستاذ مروان بكل هدوء.

شاركتِ أيضاً في مسلسل "مرايا الزمن" ولأول مرة ترتدين الحجاب، كيف كانت هذه التجربة؟
كنت متحمسة لهذه التجربة من قبل، وعندما عرضوا عليّ المشاركة في هذا العمل وافقت على الفور، وسألتهم في البداية إذا كنت سأرتدي الحجاب، لأنني أردت خوض هذه التجربة الجديدة وفي النهاية إنه تمثيل، ولما لا، أي أن نتوجه لجمهور مختلف يشاهد هذه النوعية من الأعمال.

هل وجدتِ صعوبة في التأقلم مع شخصية الفتاة المحجبة واللكنة؟
من الاساس قالوا لي إن اللكنة لن تكون "جنوبية" بل لهجة بيضاء، لكن في البداية عانيت من طريقة الكلام أي عدم إستعمال كلمات مثل ok و merci، ونحن في العادة نستعملها من دون أن نشعر، لذلك كنت أعيد المشاهد بلا هذه الكلمات. أما عن الحجاب فالتجربة في البداية كانت مختلفة وجديدة رغم أنني لست معتادة على هذا الأمر، لكن عندما أدخل في الشخصية تصبح الأمور طبيعية.

وكيف رأيتِ شكلك في الحجاب؟
بعيداً عن التمثيل، أحببت جداً شكلي في الحجاب، وشعرت أنه يليق بي.

هل برأيك أن جمالك كان له دور أيضاً في دخولك ​عالم التمثيل​؟
لا أفكر كثيراً بهذا الموضوع، لأن الجمال ليس مقياساً، والدليل ​هوليوود​ فكثير من الممثلات هناك لسن جميلات ونجحن وأصبحن من أهم الممثلات في العالم، لكن لا أنكر أن الجمال مثلاً في لبنان يساعد الممثلة ويجذب المشاهد أكثر، وفي بعض المسلسلات التي شاركت فيها ظهرت من دون ماكياج وبمظهر مختلف، لذلك لا أعتمد كثيراً على الجمال.

الى أين ممكن أن تصلي بالجرأة في أدوارك؟
لا أعتقد أنني أصل إلى جرأة معينة في دور، لأنها بعيدة عن شخصيتي، حتى أنني أحرص في كل دور أقدّمه أن أتأكد من حدوده، لأن الجرأة برأيي في بعض الأحيان قد تصدم المشاهد.

لكن هل من الممكن أن تقبلي تجسيد دور من ذوي القدرات الخاصة أو شخص ضرير أو مثلي..
الجرأة بالنسبة لي هي الرسالة التي يحتويها العمل أو الدور، لذلك يمكن أن أجسد دوراً من ذوي القدرات الخاصة أو كشخص ضرير أو مشوّه، لكن المثلية مثلاً أفضّل عدم الدخول في هذه التفاصيل.

ماذا بعد مشاركتك في "سر" و"مرايا الزمن"؟
أطمح دائماً إلى الأحسن والأفضل، وتقديم أدوار تعطيني الدعم للمزيد من النجاح والوصول الى مرتبة أعلى في التمثيل.

ماذا تابعت من مسلسلات في رمضان؟
طبعاً في المرتبة الأولى تابعت "سر" و"مرايا الزمن"، ولفتني جداً مسلسل "أولاد آدم"، وأعجبت كثيراً بالممثلة ​دانييلا رحمة​، التي قدّمت دوراً جديداً فيه.

للمرة الأولى تشاركين في فيديو كليب، ومع الفنان اللبناني وائل جسار.. ماذا عن هذه التجربة؟
كانت تعرض عليّ كثيراً المشاركة في فيديو كليبات وكنت أرفض، لكن هذه المرة أصرّوا أنهم يريدون ممثلة لهذا الدور في الكليب، والذي حمّسني أكثر للقبول هذه المرة أيضاً أنها مع النجم وائل جسار ومن إخراج ​فادي حداد​، وهذا إضافة أيضاً مهمة لي، خصوصاً أن الكليب يحمل رسالة عن علاقة حبيبين.
وأشدد على أنني إستمتعت جداً بهذه التجربة، لأن وائل جسار من أهم النجوم على الساحة الفنية، وشخص "مهضوم" ورائع.