ولد الفنان ​الكويت​ي ​عبد العزيز المفرج​، والمعروف بإسم "شادي ​الخليج​"، يوم 21 آذار/مارس عام 1939، بحي القبلة في الكويت، ويُعتبر واحداً من أهم فناني بلده، لكونه قدّم العديد من الأعمال الفنية الوطنية والعاطفية، وأعاد إحياء العديد من أغنيات التراث، على الرغم من أنه كما يُعتبر أول فنان كويتي يخرج عن المألوف ويغني للجمهور على المسرح، وهو يرتدي البدلة وربطة العنق، وليس بالزي الشعبي الكويتي كما درجت العادة .
هو من مؤسسي جمعية الفنانين الكويتيين، وأصبح أمين سرها ورئيسها في عام 1994، ثم عيّن رئيساً لتحرير مجلة الفن.

إحتراف الغناء
في عام 1958 زار عبد العزيز المفرج مركز الفنون الشعبية، التابع لوزارة الشؤون الإجتماعية والعمل، فإلتقى بالعديد من الفنانين، من بينهم حمد عيسى الرجيب، الذي إستطاع إقناعه بإحتراف الغناء بعد تردد بشكل كبير، بسبب نظرة المجتمع الكويتي الدونية آنذاك للمشتغل في العمل الفني.
وبعد هذا اللقاء قرر الرجيب تغيير إسمه وإطلاق لقب فني عليه وهو "​شادي الخليج​"، وبدأ الغناء بأغنية من كلمات أحمد العدواني وألحان أحمد باقر، وعنوانها "لي خليل حسين"، في عام 1960.
لم يكن والد عبد العزيز المفرج يعرف بدخول إبنه إلى عالم الفن، وعندما وصله الخبر غضب وإعترض على هذه الخطوة، التي كانت تعتبر عيباً في التقاليد الكويتية آنذاك، لكن الأمور هدأت بعد أن تمكّن المفرج من مراضاة والده، وإستسلم الأب لرغبة إبنه، رغم كل المخططات التي رسمها لمستقبله.
في عام 1965، قرر الزواج ودفع مهراً مقداره ربع دينار كويتي فقط، ثم قرر السفر إلى العاصمة المصرية القاهرة من أجل الدراسة، وحصل على شهادة بكالوريوس التربية الموسيقية، من المعهد العالي للتربية الموسيقية في عام 1967.
وبعد عودته إلتحق عبد العزيز المفرج بالعمل في وزارة التربية والتعليم، وتدرج في السلم الوظيفي، حتى وصل إلى وظيفة موجه فني عام للتربية الموسيقية، بدرجة وكيل وزارة مساعد.

تأثره بالمدرسة المصرية
بدا تأثره بالمدرسة المصرية في الغناء واضحاً، وفي فترة الستينيات تحديداً؛ لكونه إستقى الموسيقى من خلال دراسته في القاهرة، كما أنه أعاد تلحين وتوزيع كنوز التراث الفني الكويتي، مثل: "يا ليل دانا، وحرك شجوني، والتهابي، وسمراء يا نسمة الصيف".

المناصب والجوائز
شغل عبد العزيز المفرج منصب نائب الإتحاد العام للفنانين العرب، ونائب مدير الإتحاد العام للفنانين العرب لعدة سنوات.
حصل على جائزة الدولة التقديرية عام 2003 عن مجمل إنجازاته، التي كان أهمها إستعادة وحماية التراث الغنائي الشعبي والفولكلوري للكويت، وتطويره لمناهج التربية الموسيقية في وزارة التربية، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية عام 2004.

التوقف لمدة 11 عاماً ثم العودة
توقف عبد العزيز المفرج فنياً وإعلامياً لمدة 11 عاماً، ثم عاد في 28 آب/أغسطس عام 1976، بمرافقة فرقة عبد العظيم محمد، بأغنيتين من ألحان غنّام الديكان، الأولى "حالي حال" للشاعر عبد الله محمد العتيبي، والثانية "سدرة العشاق"، من كلمات مبارك الحديبي.
وشكّل الثلاثي عبد العزيز المفرج وعبد الله محمد العتيبي، والديكان، ثلاثياً ناجحاً في عدة أعمال غنائية مثل "صدى التاريخ، ومواكب الوفاء، وحديث السور، وقوافل الأيام، وأنا الآتي، وقلادة الصابرين، والزمان العربي، وأوبريت عاشق الدار".
كانت أغنية "الأم" أول أغنية تبثّ له عبر إذاعة الكويت، وقد سجلها في عيد الأم 21 آذار/مارس عام 1960، وكانت من ألحان سعود الراشد. وتعتبر أغنية "لي خليل"، التي غنّاها في العام نفسه نقطة التحوّل الحقيقية بالنسبة إليه، وقد نجحت لدرجة أنها كانت تذاع أكثر من مرة في اليوم الواحد، ليبدأ بعدها إرتقاء سلم الشهرة.


الأغنية الوطنية
كان لعبد العزيز المفرج محطات مميزة مع الأغنية الوطنية، لكونه -من خلال الكشافة- تربّى على الأناشيد الوطنية، التي ترافقها الآلات النحاسية والموسيقى العسكرية بطبيعة الحال، التي تعتبر ركناً أساسياً في برامج الحركة الكشفية.
وكان نتاج ذلك مجموعة من هذه الأعمال، ومن بينها: "طاب النشيد، وحماة العرين، وعلم الكويت، ويا بلدنا الأصيلة".
وتعتبر الأوبريتات الوطنية إحدى أهم منجزاته، التي بدأها منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، ومنها ما قدمه بمناسبة العيد الوطني للكويت، أو في مناسبات أخرى، ومنها: "صدى التاريخ، وحديث السور، وقوافل الأيام، وأنا الآتي، وقلادة الصابرين، والزمان العربي".

مرضه
في أيلول/سبتمبر عام 2004، عادعبد العزيز المفرجإلى الكويت، بعد رحلة علاج خارج وطنه تكللت بالنجاح، وحرص محبوه ومعجبوه على إستقباله بحفاوة بالغة في مطار الكويت الدولي، والأمر نفسه تكرر عام 2017.
وفي 16 أيار/مايو عام 2020، أُصيب بنزيف في المخ، إستدعى نقله بصورة عاجلة إلى المستشفى، وخضوعه لعملية جراحية لوقف النزيف.