ككل عام يحل ​عيد الفطر​ السعيد ليكون مساحة للفرح يشترك فيها كل العالم، وهذا العام يتزامن العيد مع إنتشار جائحة كورونا، التي جعلت الناس تعيش العزلة والحظر خوفاً من عدوى الوباء.
في الدين الإسلامي تتلخص قيمة الصوم بأن الله يجعل عباده يجوعون ويعطشون ليفهموا ما يعيشه الفقير المُعدم، وهذا العام نعيش إختباراً ربانياً بحائجة كورونا التي تهدد حياتنا، وها نحن نأمل الخروج منها، لنحتفل بعيد إنتصار الإيمان والصبر على الوباء القاتل.
يعيش اللبنانيون هذا العام عيد الفطر بطريقة مختلفة، فالوضع الإقتصادي متردي، إذ إن سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية إرتفع بشكل جنوني، كما أصبحت أسعار كل السلع الغذائية وغيرها مضاعفة، في حين أن ضمائر المسؤولين نائمة.
وعلى الرغم من أن كورونا فرض قوانين جديدة، إلا أن الإيمان سيبقى يزين قلوب اللبنانيين، هم الذين تحاملوا على الأزمات التي يمر بها وطننا، سيفرحون، ويتبادلون التهاني عن بُعد، وفي قلوبهم ستكبر مساحة الفرح والاشتياق للعودة إلى الحياة الطبيعية.
يأتي العيد هذا العام ليخفف عن الجميع من حدة أزمة جديدة، لكن اللبناني سيتغلب عليها، كما تغلب على الكثير من الأزمات الماضية، وسيبقى شعاره المرفوع "نحب الحياة".
وإن كان لا بد من رسالة في عيد الفطر، فهي دعوة للجميع إلى أن يلتزموا منازلهم، ويعيشون فرحة العيد فيما بينهم، ولا يعرضوا حياتهم للخطر من خلال التنقل، فالحفاظ اليوم على حياتهم أهم ما يمكن أن يفعلوه، علنا نخرج من الأزمة، ونعود لنجتمع ونبقى دوماً في نظر العالم، الشعب الذي يستمتع بالحياة رغم كل الأزمات التي يمر بها.
من أسرة موقع الفن، فطر سعيد، وكل عام وأنتم بخير.