ليس غريباً أن تكون الإعلامية اللبنانية ​رزان المغربي​ نجمة برامج رمضان هذا العام، بعد أن عادت ببرنامج مسابقات من 30 حلقة على شاشة MBC مصر.
رزان بذلت جهدها لنجاح هذا البرنامج بكل ما أوتيها من خبرة ومعرفة وسرعة بديهة.
تملأ مسرح "​إغلب السقا​" بحماستها وطاقتها الإيجابية وقوّتها ورصانتها وإدارتها لإيقاع وحرارة البرنامج، التي تنطلق وتستمرّ تصاعديًّا منذ نزولها عن الدرج بكامل أناقتها وإطلالتها المميزة وقولها بالفم الملآن "رمضان كريم"، إلى حين تسليم جائزة 100 ألف جنيه مصري لجمعية خيرية وتوديع الضيف وإنهاء الحلقة.
متماسكة الى أبعد حدود، برهنت مجدداً أن تقديم البرامج لا يعتمد فقط على مذيعة جميلة، بل على مهنية واحتراف والتزام حتى النهاية.
عن تجربة برنامج "إغلب السقا" وحلقات بعض الضيوف، كان لنا هذا الحوار مع الإعلامية رزان المغربي.

أهلا بك، الإعلامية رزان المغربي على موقع "الفن"، لاحظنا المجهود الذي تصبينه في برنامج "إغلب السقا"، كيف تصفين هذه التجربة؟
القصة بدأت في شهر كانون الثاني/يناير عندما اجتمعت مع إدارة MBC وأطلعوني على المشروع، إستغرق الإجتماع حوالى ثلاث دقائق لا أكثر، وكان مفاده برنامج مسابقات، Format عالمي، على MBC مصر في رمضان، مع ​أحمد السقا​ وعدد من النجوم، ويصوّر في لبنان من إنتاج ​شركة صباح​.
تواصلت مع الأستاذ ​صادق صباح​ وابنه أنور اللذين عبرا عن حماستهما بهذا التعاون، خصوصاً بعدما شاركت مع السقا سابقاً في أحد الأفلام السينمائية.
عودتي الى لبنان في هذا البرنامج جعلتني أضمن جودة الإخراج والجماليات الفنية، بالإضافة الى جودة فريق الإعداد من مصر.

متى كانت آخر مرّة زُرت فيها لبنان؟
(تسترجع ذاكرتها) منذ سنتين تقريباً، البرنامج لم يردني فقط الى بلدي جغرافياً، بل الأجمل هو إهتمام الصحافة اللبنانية بالبرنامج، وهذا النجاح الحقيقي حين يكتب عنك صحافيون من بلدك. أيضاً سعيدة بردود أفعال الناس الذين ألتقي بهم في الشارع، بعد طول غياب عن لبنان.

كيف انطلقت التحضيرات لهذا العمل الضخم؟
قابلت في مصر زوجة أحمد السقا ستايليست البرنامج ​مهى الصغير​ وهي المشرفة على كل الإطلالات فيه كما أنها تنسق ملابس الضيوف، وصمم لي ملابسي مصمم الأزياء ​أحمد العبدلله​ الذي أحب أن أرتدي قطعاً خاصة بي، بعدها كان ينبغي أن أتعرّف على الألعاب كافة وأفهم قواعد وقوانين كل لعبة، قبل الوصول الى بيروت، وكنت آخر من وصل الى الستوديو في شهر شباط/فبراير، وبدأت وأحمد السقا التدريبات مع المخرج ​باسم كريستو​ والمنتج المنفذ ​إيلي رزق​، فاجتمع الفريقان من مصر و لبنان مع بعضهما وبدأنا التصوير.

كيف كان التعاون مع الممثل أحمد السقا في تقديم البرنامج؟
في البرنامج وظائف لكل واحد منا، هو الضيف الدائم وصاحب البرنامج، أما النجوم فيشاركون ليغلبوا السقا وهو معفى من همّ التقديم وربط الخيوط، بل وظيفته اللّعب والفوز في النهاية، لكن الكيمياء أيضاً جمعتنا وساعدتنا.
أشير الى أن السقا كان لطيفاً جداً وتعاون كثيراً أثناء التصوير وأَحبَّ خوض التجربة، رغم الضغوطات المعنوية بعد فرض الحجر المنزلي وتوقف التصوير حوالى الـ 21 يوماً، ولكنه استمرّ في هدفه الأساس وهو استكمال تصوير البرنامج ولا عودة الى مصر من دون تنفيذه.

لفت انتباهنا هذا الإصرار في الحلقة 13 مع الفنانة ​مايا دياب​ بعد الحادث الذي تعرّض له السقا، ما الذي حصل في الكواليس؟
العملية برمّتها لم تستغرق أكثر من 15 دقيقة، بعد الحادث جاء مدير أعماله واستطاع أن يعيد قدمه الى مكانها، مشى قليلاً في الكواليس وعرضنا عليه تأجيل التصوير أو توقيفه لوقت معيّن كي يرتاح قليلاً، إلا أنه رفض إطلاقاً وأصرّ على استكمال التصوير. هذه هي طباعه عندما يريد أن يقوم بأمر يصمّم عليه بإصرار، مهما كلفه الثمن ويقاتل حتى النهاية وأنا أشبهه أيضاً.

ما هي الصعوبات التي واجهتِها في "إغلب السقا"؟
رغم كل شيء إحتفظنا بالطاقة الإيجابية والحماس، طيلة فترة تصوير البرنامج. كان من أبسط ومن أصعب ما قدمته في حياتي، صعب في ظروفه من ناحية التقديم والربط مع المُعد المصري والمُعد اللبناني في أذنَيّ، كنت أستمع إلى حوالى السبعة أشخاص في الوقت نفسه، فكنت المترجم باللبناني والمصري والفرنسي، بالإضافة الى دور الحكم والحوار والحرص على ضبط حرارة الحلقة.
"إغلب السقا" من أصعب البرامج التي قدمتها، وبصراحة أقول إنني قدّمته بنسبة 20 في المئة، إذ كانت هناك عوامل يجب أن تكون متوفرة لمساعدتي أكثر. صعوبات كثيرة واجهتها، وطبعاً في الموسمالثاني سنناقش الأمور أكثر لتأمينها.

ومن ناحية الضيوف؟
كان ينبغي أن يكون هناك 25 ضيفاً من مصر، المصريون يحبون اللعب وهدفهم الفوز ضاربين عرض الحائط الأمور الثانوية الأخرى، لكن عندما تدخل الأمور الأخرى في أهداف الضيف تشتّته، وعندها تصبح تصرفاته غريبة، وذلك يشتتني أنا وأحمد أيضاً. هذا البرنامج يتوجّب فيه على الضيف أن يخرج عن نمطه المعتاد ويلعب ويفرح بالمنافسة، بهدف التحدّي بالخير ومساعدة جمعية خيرية. ورغم كل ما حصل، كنت حريصة على أن يظهر الضيف بأجمل صورة وهذا من آداب الإعلام.

ماذا ستضيفين على الموسم الثاني؟
أريد أن أحصل على راحة أكثر ومساحة أكبر من ناحية أخذ القرارات الحاسمة، ففي كثير من الأحيان كنت أشعر أنيديّ مكبلتان.

بعضهم استغربوا نتيجة الحلقة 9 مع الممثلة نادين نسيب نجيم، لماذا برأيك؟
هذه كانت المرة الأولى التي أقابل فيها نادين في البرنامج، وكان يجب أن نكسر الجليد بيننا، وطبعا نادين نجمة كبيرة من لبنان وقدّمت مسلسلات عديدة ناجحة مع صادق صباح، وكان وجودها محبباً على قلوبنا وأتت النتيجة الى حدٍّ ما لذيذة ولطيفة، وكادت تفوز في نهاية الحلقة بفارق ثانية واحدة بينها وبين السقا. أصداء الحلقة كانت جيّدة. وهنا أشير الى أن لكل شخص طباعه، فعلى سبيل المثال الممثل ​محمد هنيدي​ هو صديق مقرّب لأحمد السقا ويعرفه منذ زمن، وأنا أعرفه أيضاً، وذلك انعكس على الشاشة.

حلقة الفنانة مايا دياب كانت جداً حماسية أيضاً، فهل تقبّلت خسارتها؟
مايا شاركت في البرنامج بكل طاقتها، وتحمست الى درجة عالية طيلة الحلقة، حتى حين كانت تخسر في بعض الألعاب.
حلقة مايا دياب لم تكن سهلة، والأصعب حلقة ​فيفي عبدو​ إذ كان يتتطلب مني استخدام أسلحة للسيطرة على البرنامج.
في حلقة فيفي عبدو كنت أشجعها طوال الوقت، لأنني أشجع الضيف منذ بداية البرنامج وتحمّست هي كثيراً كي تكسب.
كانت هناك مسؤولية كبيرة لضبط الحلقتين وهما من أجمل الحلقات والأكثر مشاهدة، ولقد وضعناهما ضمن الحلقات الأولى من البرنامج.
جميعنا نفضّل الضيف المتحمس في البرامج. وفي الوقت نفسه كان هناك العديد من الحلقات السلسة، التي كانت تمرّ من دون أن نشعر.

ما هي أجمل الحلقات في هذا البرنامج التي طبعت في ذاكرتك ؟
من أجمل الحلقات كانت مع محمد هنيدي، ​رامي عياش​، ​فارس كرم​، ​نوال الزغبي​، ​وليد توفيق​، ​وائل جسار​، ​غادة عبد الرازق​، ​نيللي كريم​، ​زياد برجي​، ​نادية الجندي​، و​باسل خياط​، كانوا رائعين ومن أروع حلقات البرنامج، و​أنابيلا هلال​رائعة أيضاً ولقد تعرفت عليها عن قرب إذ لم أكن أعرفها من قبل، فهي لذيذة جداً، بالإضافة الى أن ​قصي خولي​ صدمني حين طلب يدي للزواج ممازحاً، أما ​معتصم النهار​ فلقد تعرفت عليه على الصعيد الشخصي قبل التصوير وسحرني بجماله الداخلي والخارجي، وعلّمني كيف تتغزل الإمرأة الشامية بزوجها.

رزان اشتقنا فعلا لإعلامية تطلّ على شاشاتنا اللبنانية شكلاً ومضموناً، ما رأيك؟
هذا البرنامج جعلني أسترجع أسلحتي كاملة، وصلت الى مرحلة أقدّم فيها البرنامج أثناء النوم. تدرّبت على كل شيء من أجل تحقيق النجاح ضدّ الصعوبات. أذكر على سبيل المزاح التدرب على النزول على الدرج في بداية البرنامج مع الكعب العالي والحقيبة الثقيلة، والوقوف طوال الوقت امام الكاميرا من دون جلوس وهذا أمر متعب.
أردت أن أدخل عنصراً من رمضان وهو ​الفوازير​ بأزياء "مبهرجة"، وكذلك الألعاب التي تخدم الضيوف ولا تخدمهم في الوقت عينه، وهناك مساحة للحوار والمنافسة والتعليق والغناء وهذه العناصر تجمّل الحلقة. هذا البرنامج مزيج من العيارات والمقادير والمقاسات الصحيحة جداً، وكان واجبي أن تخرج هذه الطبخة لذيذة، وفي النتيجة هذه الخيوط بأكملها مسؤوليتي .

شكراً للإعلامية رزان المغربي، نتمنى لك التوفيق في أعمالك المستقبلية ورمضان كريم.