جوديث أوليفيا دينش، المعروفة بـ جودي دينش ، هي ممثلة وفنانة ومؤلفة بريطانية، من مواليد 9 كانون الأول/ديسمبر عام 1934.

بدأت مسيرتها عام 1957 وحققت شهرة واسعة، بعد أن شاركت في سلسلة أفلام "جيمس بوند"، وحصلت على جوائز عديدة منها أوسكار، حتى أن الملكة إليزابيث الثانية منحتها لقب "السيدة"، من منظومة الإمبراطورية البريطانية عام 2003.

نشأتها

ولدت جودي دينش في هيورث، من والد إيرلندي، التقى بزوجته بينما كان يدرس الطب في كلية ترينيتي في دبلن، أما جودي فدرست في مدرسة ماونت، وهي مدرسة ثانوية مستقلة في يورك، التي تعتمد ديانة الكواكر والتي إتبعتها، قبل أن تقرر عن عمر صغير السعي وراء حلمها بالتمثيل.

تحدثت جودي دينش عام 2013 عن معتقداتها الدينية، فهي مُنتسبة لجمعية الأصدقاء الدينية (الكواكر)، وتقول: "إن انتمائي يفصح عن كل ما أقوم به.. ولا يمكنني العيش بدونه".

مسيرتها

بداية جودي دينش التمثيلية، كانت لأول مرة عام 1957، وشاركت في العديد من مسرحيات شكسبير وجسدت دور أوفيليا في مسرحية هاملت، ودور جولييت في مسرحية روميو وجولييت، ودور ليدي ماكبث في ماكبث.

على الرغم من أن معظم عملها خلال هذه الفترة كان في المسرح، فقد تفرّعت أيضاً للعمل السينمائي، وفازت بجائزة BAFTA، كأفضل ممثلة شابة.

على مدى العقدين السابقين، أصبحت واحدة من أهم ممثلات المسرح البريطاني، وتلقت إشادة لعملها في التلفزيون خلال هذه الفترة، بعد مشاركتها في سلسلة،A Fine Romance ، من عام 1981 حتى عام 1984، ثم في سلسلة،As Time Goes By ، من عام 1992 حتى عام 2005.

ظهورها في الأفلام كان نادراً، فلقد شاركت في A Room with a View عام 1986، وعرفت الشهرة الدولية في عام 1995 عبر شخصية M، في النسخة السابعة عشرة من سلسلة جيمس بوند GoldenEye، وإستمرت في المشاركة بهذه السلسلة حتى عام 2012 مع النسخة الثالثة والعشرين، التي حملت إسم Skyfall.

الجوائز

رُشحت جودي دينش لجائزة الأوسكار سبع مرات، وفازت بها عن فئة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها كملكة إليزابيث الأولى في فيلم Shakespeare in Love عام 1998، أما أدوارها الأخرى التي رشحتها لجائزة الأوسكار، كانت في الافلام Mrs Brown عام 1997، Chocolat عام 2000،Iris عام 2001،Mrs Henderson Presents عام 2005،Notes on a Scandal عام 2006 وPhilomena عام 2013.

كما تلقت العديد من الجوائز الأخرى لتمثيلها في المسرح والسينما والتلفزيون، منها 6 جوائز للأكاديمية البريطانية للأفلام، و4 جوائز BAFTA TV ، و7 جوائز Olivier، وجائزتا نقابة ممثلي الشاشة، وجائزتا غولدن غلوب، وجائزة توني.

وفي عام 2001 حصلت جودي دينش أيضاً على BAFTA Fellowship ، التي تعطى للممثل عن مجمل أعماله، وفي حزيران/يونيو عام 2011 كُرّمت من قبل معهد الأفلام البريطانين وأصبحت عضواً فيها وفي الجمعية الملكية للفنون (FRSA).

حياتها الشخصية

تزوّجت جودي دينش من الممثل البريطاني الراحل مايكل ويليامز، في 5 شباط /فبراير عام 1971، ورُزقا بطفلة وحيدة عُرفت في الوسط المهني باسم فنتي ويليامز (ولدت في 24 أيلول/سبتمبر عام 1971، بإسم تارا كريسيدا فرانسيس ويليامز)، ولدى دينش حفيدة واحدة أيضاً.

شاركت عدة مرات في أعمال مع زوجها في A Fine Romance (1981-1984). ، وتوفي مايكل ويليامز إثر إصابته بسرطان الرئة عام 2001، عن عمر يناهز 65 عاماً.

كما إرتبطت جودي دينش بعلاقة غرامية مع الموسيقي ديفيد ميلز عام 2010، وفي مقابلة لها مع مجلة "ذا تايمز" عام 2014 صرّحت بأنها لم تتوقع يوماً أنها ستقع في الحب مرة ثانية، بعد وفاة زوجهان وقالت: "لم أكن على أقل استعداد للحب. لكن الأمر أتى تدريجيًا وبشكل ناضج.. إنه أمر رائع للغاية".

مشاكلها الصحية

عانت جودي دينش في بدايات عام 2012 من التنكس البقعي المرتبط بالسن، وهي حالة طبية عادة ما تصيب الكبار في السن، وتؤدي الى فقدان البصر، أما في حالتها قكانت عينها "جافة" والأخرى "رطبة" وعولج المرض بحقن في العين، وإحتاجت في تلك الفترة لمن يقرأ لها النصوص والسيناريوهات.

في عام 2013 خضعت لعملية في ركبتها، لكنها صرّحت بأنها تعافت تماماً، وقالت: "هذا االمرض لم يعد مشكلة بالنسبة لي".

انتقدت تعامل القيمين على الافلام مع كبار السن

انتقدت جودي دينش كيف يتعامل القيمون على صناعة الأفلام مع الممثلات الأكبر سناً، وصرّحت عام 2014: "أرهقتني ردودهم بأني أكبر سنًا من أن أجرب القيام بشيء جديد. عليّ أن أقرر بنفسي ما لا يمكنني أن أفعله لا أن يُملى عليّ أنني سأنسى دوري أو أنني سأتعثر وأقع في موقع التصوير".

وأكملت: "ما العمر إلا رقم مفروض عليك.. أشعر بصغر سؤال الناس عما إذا كنت سأتقاعد أو عما إذا حان موعد أخذ استراحة أو كم عمري!".

أكبر ممثلة سناً تتصدّر غلاف "فوغ"

في أيار/مايو عام 2020، تربّعت جودي دينش على غلاف مجلة "Vogue"، النسخة البريطانية، لتصبح أكبر ممثلة سنّاً تتصدّر الغلاف. وتحدثت في المقابلة مع المجلة عن التغيرات التي طرأت على شكلها، وقالت إنها لا زالت تتمتع بالأناقة، وإنها باتت تشبه "هراً هرماً".

أما في ما يتعلّق بفكرة الاعتزال، رفضت الأمر، وقالت: "لا تقل هذه الكلمة... لا تقلها في هذا المنزل، ليس هنا... اغسل فمك فوراً عند قولها".