أكدت رئيسة ​الهيئة الوطنية لشؤون المرأة​ السيدة ​كلودين عون روكز​ على أهمية العمل الذي تقوم به الجمعيات لتوفير الخدمات الأساسية للنساء المعنفات وتأمين الملجأ الآمن لهنّ، مشددة على أهمية العمل الجماعي وتنسيق الجهود لوضع استراتيجية شاملة وموحدة تحمي النساء والفتيات من ​العنف الأسري​.
وأشارت إلى أهمية الاستمارة التي أرسلتها الهيئة الوطنية إلى الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التي يتوفر لديها خط ساخن لتلقي شكاوى العنف الأسري، والتي ستتيح للهيئة الوطنية دراسة طبيعة هذا العنف وهوية مرتكبه ووتيرة وقوعه وأماكن حصوله خلال فترة التعبئة العامة، إضافة إلى تحديد نوعية الخدمات الأكثر طلباً من النساء ضحايا العنف، من استشارة قانونية إلى تأمين الملجأ والمساعدة مالية وغيرها.
كلام السيدة روكز جاء خلال اجتماع موسع عقدته الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية مع ممثلات وممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني بمشاركة ​وزارة الشؤون الاجتماعية​ عبر أحد التطبيقات الإلكترونية،من أجل العمل للحدّ من ظاهرة العنف الأسري وتقديم الخدمات اللازمة لضحاياه خصوصاً في ظل تفشي ​فيروس كورونا​.
ومن أبرز المقترحات التي خرج بها المجتمعون: إنشاء صندوق خاص لمساعدة ضحايا العنف الأسري، وفي هذا المجال، كانت الهيئة الوطنية قد طلبت من وزارة العدل ووزارة الشؤون الاجتماعية إنشاء هذا الصندوق تطبيقاً لقانون "حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري"، تسهيل شروط الاستقبال في مراكز الإيواء، إنشاء مركز متخصّص لحجر النساء والفتيات المعنفات خلال فترة تفشي وباء كورونا، استثناء فرق الحماية التابعة للجمعيات المختصة من الفئات التي تطبق عليها مقررات التعبئة العامة، وذلك لتسهيل الاستجابة لحالات العنف وغيرها.
وأكدت السيدة عون روكز في نهاية الاجتماع، إنها ستتواصل مع وزارة الصحة للتنسيق معها في مجال الخدمات الصحية التي يمكن أن تقدّمها الوزارة إلى ضحايا العنف الأسري، كذلك ستتواصل مع المديرية العامة للأمن العام اللبناني لإيجاد الحلول المناسبة لمساعدة النساء المعنفات اللواتي لا يحملن أوراقاً ثبوتية أو إقامات، ومع كافة الوزارات المعنية بغية تسهيل وصول النساء المعنفات إلى العدالة.