بدأت الممثلة السورية صفاء رقماني​ مسيرتها الفنية، من خلال ظهورها بأول عمل لها وهو مسلسل "سفر"، للمخرج ​حاتم علي​ عام 1999، ومن ثم إنضمت لنقابة الفنانين، وبعدها قامت ببطولة أعمال كثيرة، منها "ثلوج الصيف" عام 2000 وسلسلة "​مرايا​" عامي 2001 و2002 و"الأرواح المهاجرة" و"بيت العز" و"خط النهاية" عام 2002 و"نساجة ماري" و"ثلاثية أبو عاكف" و"حروف يكتبها المطر" عام 2003 و"أهل المدينة" عام 2004 و"أعيدوا صباحي" عام 2006 و"الخط الأحمر" و"وجه العدالة" عام 2008 و"قاع المدينة" و"سفر الحجارة" عام 2009 و"رصاصة رحمة" و"​بقعة ضوء​" عام 2010 و"زنود الست" و"ناطرين" والإنفجار عام 2013 و"نيولوك" عام 2014 و"​دامسكو​" عام 2015 و"سليمو وحريمو" عام 2016 و"مابين حب وحب" و"٣٦٥ يوم وربع" عام 2020.

المسرح والإذاعة والدبلجة
في عام 2018 عملت صفاء رقماني في المسرح، عبر بطولة مسرحية "حفلة على الخازوق"، للمخرج ​زيناتي قدسية​، وحصدت نجاحاً كبيراً، وتحدثت عن هذه التجربة بحب شديد، واصفة المسرح بأنه المكان الأجمل الذي تبقى أسيرته لمدة طويلة.
كما شاركت في الكثير من الأعمال الإذاعية، مع كبار مخرجي الإذاعة، وشاركت أيضاص في دبلجة العديد من الأعمال والأفلام الكرتونية.
كانت دائماً مُقلة في أعمالها، وتظهر في السنة بعمل واحد فقط، وعندما سألناها عن قلة الظهور، إكتفت بالرد قائلة: "يكفيني أن أظهر في دور هام بعمل هام".

أعمال قليلة
كانت صفاء رقماني تنتمي لجيل الممثلات الشابات، اللواتي برزن في ​الدراما السورية​، بحضورها وتميز أدائها، فلقد كانت تؤدي دورها ببطولة حتى ولو كانت ضيفة شرف بعمل ما، ولكن قل ظهورها في السنوات الأخيرة فأخبرتنا في حوار لها بأن: "غيابي جاء بسبب أن المعطيات في الوسط الفني قد تغيرت كثيراً، فأصبح الوسط محكوماً بالمحسوبيات والمصالح الشخصية والمشتركة، ولم تعد هناك معايير حقيقية لإنصاف الفنان، والعدل بات معدوماً وضاعت القيم والأخلاق الفنية واختلط الحابل بالنابل، وضمن هذه المعطيات من الطبيعي أن تغيب وجوه كثيرة وأنا منها".

​​​​​​​البيئة الشامية
لم نر صفاء رقماني في أعمال البيئة الشامية، وسألناها عن السبب، لتُعلّق على الموضوع، قائلة: "إن الأعمال البيئية لها شعبيتها ومُحبيها ولا مانع من المشاركة فيها إن كان الدور مناسباً وتم الاتفاق، وهذا لم يحصل إلى الآن.. وبالرغم من أني أميل للأعمال الإجتماعية المعاصرة لأنها تُحاكي واقعنا إلا أنني ممثلة وأعمل كل شيء، فأنا مع التنوع ولي أعمال تاريخية مثل مسلسل "العدول" الذي تم تصويره في الأردن وهو عمل مشترك، وأيضاً شاركت بأعمال بدوية مثل "متعب وعساف" و"عودة متعب".

​​​​​​​نقد ذاتي
تحدثت صفاء رقماني في أكثر من حوار لها بأنها ليست من اللاهثين للمشاركة في أي مسلسل، يُعرض عليها لِمُجرد الظهور والتواجد، فهذا لا يعنيها أبداً حتى وإن طال غيابها، بل يعنيها ما تحمله من مبدأ في ما تريد و ما تحتاج وما تنتظر ومدى رضاها وراحتها النفسية، وأوضحت بأنها تعتذر عن الكثير من الأعمال إن لم يكن الدور لائقاً، أو إن لم تكن راضية أو لا تشعر بالراحة.
وأضافت بأنها ليست لديها أية مشكلة في العمل مع أي مخرج، طالما يحقق لها هذا العمل شرط الاحترام في التعامل والتعاطي..عدا ذلك فالاعتذار حتمي، مُؤكدة بأنه لا يهمها الغياب بقدر ما يهمها ما ترضاه لنفسها.
وتابعت صفاء رقماني: "أنا ناقدة لنفسي ولديّ هاجس يرافقني دوماً حتى ولو كان رأي المحيط بي إيجابياً، إلا أنني أظل في حالة "كان باستطاعتي تقديم الأفضل"، وأحترم كل تجاربي وأحبها ولكن الطموح كبير ومتجدد والهدف سامٍ وغداً هو الأجمل".
أما بالنسبة للأعمال المُدبلجة فقالت إنها ليست بالسهلة كما يعتقد البعض، بل هي صعبة وتحتاج لجهد وتركيز، لأنه يجب أن توصل الإحساس بإقناع فقط بالصوت ويجب أن يُصدّقك من يسمعك.

​​​​​​​الزواج والإنجاب
في عام 2014 تزوّجت صفاء رقماني من المصور راغب عزام، وأنجبت طفلتها البكر "روح" عام 2016، وهذا ما جعلها تغيب لسنوات وتعتذر عن بعض الأعمال، بسبب حملها وإنجابها وتفرّغها للإعتناء بطفلتها.
ورداً على سؤال لموقع "الفن" أجابت: "بعد إنجابي لم أعد حرّة كما في السابق، فأنا أُعطي الأولوية لطفلتي لأنها في الوقت الحالي المشروع الأهم والحلم الذي تحقق، حتى ولو كان على حساب نفسي وعملي لأنها أولاً وأخيراً مسؤوليتي، ولكن هذا لا يعني بأنني سأترك عملي بل كنت أنتظر لتكبر ابنتي ويخف ارتباطها الشديد بي، لأعود للعمل مفعمة بالشوق والحب".