إستطاعت الفنانة الأردنية ​زين عوض​ أن تضع نفسها ومن خلال موهبتها الكبيرة على طريق النجاح والصعود الفني، عبر تقديمها لأغنيات هادفة وغنائها بأماكن مميزة وأمام الكثير من الشخصيات الهامة، أبرزها في حفل عيد إستقلال الأردن أمام جلالة الملك عبدالله الثاني و​الملكة رانيا​، وكان لزين في هذا الحفل حظ جيد بأن تُغني مع الفنانة اللبنانية ​سميرة توفيق​ والتي أسندت لها في ما بعد الإذن بإعادة تقديم أغنياتها من التراث الأردني، إلا أن مواطنتها الأردنية ديانا كرازون قد طرحت أغنية لسميرة توفيق، وأثارت جدلاً لعدم حصولها على إذن من سميرة.. وفي حديث زين عوض لـ"الفن" تكشف لنا فيه عن كواليس علاقتها بسميرة توفيق، ورأيها في ما قامت به ​ديانا كرزون​، وكيف تأقلمت مع غربتها في ​أبوظبي​، وإكتشاف موهبتها التمثيلية بسبب الحجر المنزلي، وعن إبنتها وفنانتها المفضلة وتفاصيل كثيرة في اللقاء التالي:

في البداية.. أصدرتِ مؤخراً أغنية "الدنيا أم" رغم ظروف الحجر الصحي في مواجهة ​كورونا​ المستجد، فكيف سجلتِ الأغنية وأصدرتها في ظل هذه الظروف الصعبة؟
لقد أصدرنا هذه الأغنية في وقت قياسي، وخصوصاً أن الحجر الصحي كان قد بدأ بالفعل وإستطعنا أن نقوم بتنفيذها في مصر بتقنية الـ"أونلاين"، والعمل كان رائعاً وأكون سعيدة للغاية حينما يكون لدي عمل في مصر، لأن العازفين المصريين برأيي متميزون للغاية، وهذه الأغنية كان لها صدى مميز للغاية وخصوصاً أن الأمهات إنحرمن من العيد هذا العام لظروف الحجر الصحي، ولهذا السبب قمنا بتنفيذها كهدية للأمهات، وتم تناقل الأغنية بشكل سريع.

ولكن طرح أغنية في هذا الوقت يعتبر مجازفة، فهل حصدتِ منها ما تمنيتِ أو أنها لم تُحقق الإنتشار المطلوب بسبب ظروف الحجر الصحي وإنتشار كورونا؟
بالطبع.. مجازفة ولكنني شعرت بأنه طالما لدينا الطاقة لتقديم شيء جديد ويتم تنفيذه بشكل مميز، فليس هناك ما يمنع ذلك خاصةً أن الناس لا تخرج من منزلها لظروف الحجر الصحي، ولقد شعرت بأن الأغنية حققت صدى كبيراً وظهرت في عدة برامج مهمة في عيد الأم.

ولماذا ظهرتِ في بوستر الأغنية بكمامة على الوجه على شكل باقة ورد، وهل الفكرة من خيالك أو هناك من أشار عليكِ بها؟
ظهوري بالكمامة فيه رسالة وهي أن كورونا لم تجعلنا ننسى ست الكل الحنونة وهي الأم، وإعتبرت ذلك شعاراً عن طريق فكرة جديدة تتلاءم مع التوتر الذي كان يظهر على الناس في بداية الحجر، وكانت هذه الفكرة بالمشورة بيني وبين الشاعر والملحن خالد شرقاوي.

طرحتِ مؤخراً أغنية "يا أكثر من تمنيته" لشاعر يمني ولملحن مصري والموزع اردني والعمل خليجي، فلماذا هذا التنوع في الجنسيات العربية في أعمالك، هل لمغازلة الجمهور العربي كله؟
أعتبر هذا العمل مميزاً، وخصوصاً أنه كما ذكرت كتابة يمنية و​تلحين​ مصري وتوزيع أردني والعمل في حد ذاته خليجي ومن إشراف إماراتي بستوديو فايز السعيد، والتنوع كان صدفة ولكن أعطى العمل غنى فنياً وتميزاً، ولم يكن مغازلة للجمهور بل صدفة مميزة جعلت العمل يكون متميزاً للغاية.

وما أسباب تأخر إصدار أعمالك الفنية ووجود فترة زمنية طويلة بين كل عمل والآخر؟
تأخري هو تأنٍ، وخصوصاً أنني لا أهتم بالكم بل يهمني الكيف وإختيار الأفكار الغنائية التي أُقدمها بتأنٍ شديد، كما أنني لا أبحث عن الشهرة السريعة بل أبحث عن العمل الذي يخرج بالفعل من القلب.

هل ما يمنعك من التواجد على الساحة الغنائية بإستمرار هو الإنتاج أو التمهل في الإختيار؟
ليس هناك ما يمنعني ولكن شخصيتي لا تسمح لي بالظهور بأي عمل فني، بل لا بد أن يكون عملاً بُذل فيه جهد كبير.

ولماذا إنتقلتِ للعيش في أبوظبي بعد سنوات من العيش في الأردن؟
لأن زوجي أصبح لديه عمل جديد هناك، والحقيقة تأقلمت وقدمت بعض الحفلات الصغيرة في أبوظبي وبدأت الناس تعرفني وبنيت قاعدة جماهيرية مميزة هناك، ولكن في الوقت الحالي عدت إلى الأردن.

صرحتِ بأن وسائل التواصل الإجتماعي عوضتك عن سنوات الغربة التي تعيشينها في أبوظبي، فلماذا تشعرين بالوحدة هناك؟
بالفعل مواقع التواصل الإجتماعي أظهرت بعض المواهب بسبب وجودي في أبوظبي حيث شعرت بالوحدة في بداية الأمر، وخصوصاً أنني متعلقة للغاية بعمان والأردن، ولكن بعد ذلك تأقلمت مع العيش بأبوظبي، وشعرت بأن البلد بلدي والناس قريبة مني.

وهل تلاحظين تطوراً في مشوارك بعدما إنتقلتِ لأبوظبي أو أنكِ تجتهدين للإستمرار في الغناء بمعنى أن الفرص الفنية هناك أفضل من الأردن بالنسبة لكِ أو لا؟
بالفعل تطور مشواري كثيراً، وكأن الغربة تجعل الإنسان أقوى وخصوصا أن حرمانه من أهله وأصدقائه، يولد لديه طاقة أخرى ومن نوع آخر تجعله أقوى وتجعل شخصيته مركبة، والفرص في الإمارات تختلف عن الأردن ليس في الأفضلية، ولكن من حيث إختلافها كبلد ومن حيث اللهجة أيضاً، وأصبحت لدي فرص مميزة هناك.

وماذا عن علاقتك بالفنانة اللبنانية سميرة توفيق وخصوصا بعد منحك حق إختيار أي أغنية من أرشيفها لأدائها وإعادة غنائها من جديد؟
علاقتي بهذه الفنانة الكبيرة مميزة وطيبة للغاية، وبدأت حينما شاركت معها في حفل الإستقلال بالأردن أمام جلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا، ومنذ ذلك الوقت أصبح بيننا كيمياء وإنسجام كبير، وقررت أن تعطيني أرشيفها الفني كله كي أغنيه، وهذا شيء رائع بالنسبة لي وخصوصاً أنها غنت أفضل الأغاني للتراث الأردني وهذا شرف كبير بالنسبة لي.

الفنانة سميرة توفيق نجحت في إيصال تراث الأردن الغنائي للخارج، فهل ترين أنكِ ستكملين مسيرتها؟
من الممكن أن أكمل مسيرتها، وليس من السهل أن تكمل مسيرة إنسان عملاق في الفن، ولكن أستطيع بإحترامي للجمهور وللأرشيف الأردني أن أسير على خطاها، وذلك من دون أن أنسخها مرة أخرى وخصوصاً أن الفنانة سميرةتوفيق لا أحد يُشبهها، ولكن أستطيع أن أُعيد توزيع الأغاني ليتعرف الجيل الجديد على هذه النوعية من الأغاني.

ولكن حينما قدمت الفنانة ديانا كرزون أغنية "نحنا كبار البلد" شن الجمهور هجوماً شديداً عليها ومن بعدها نشرت "​لينا رضوان​" ابنة شقيقة سميرة توفيق منشوراً عن رغبتها في غنائك أنتِ أغنيات سميرة توفيق؟
لأول مرة أقول هذا الكلام: "حينما أخذت ديانا القرار أن تطرح أغنية لسميرة توفيق كنت أنا والست سميرة في أوج العلاقة والترتيب لطرح أغانٍ جديدة، وهذه الأغنية أثارت الجدل على ديانا لأنها لم تكن بمكانها الحركي، وخصوصاً أن الست سميرة أعطتني الأغنيات بعد إذن وتصريح، ولذلك حدث الجدل على ديانا كرزون وخاصة أنني بذلت جهداً للحصول على إذن إعادة تقديم أغنيات الفنانة سميرة توفيق، ولم يكن ما قامت به ديانا مُستحباً لدى الناس أو لدى الست سميرة وهذا ما حدث بالفعل".

وكيف نظرتِ إلى تجربة ديانا كرزون وما حدث من هجوم عليها؟
أي فنان يمكن أن يُغني للفنانة سميرة توفيق، وأغنياتها ليست حكراً على أحد ولكن المرحلة مختلفة خاصة أنها كانت تعطيني الإذن لغناء أغنياتها وديانا لم تحصل على ذلك ولهذا السبب حدث الجدل، وأعتقد أن الأمر كان سيحدث مع أية فنانة أخرى لو قامت بذلك، فالموضوع ليس شخصياً أو له علاقة بالإسم على الإطلاق.

أظهرتِ خفة ظل غير عادية من خلال بعض الفيديوهات لكِ لتحدي ملل الحجر المنزلي وخصوصاً الفيديو الذي ظهرت فيه ابنتك "منى" معكِ، فما السبب وراء تسجيل هذه اللحظات ومشاركتها مع جمهورك؟
أحب الكوميديا للغاية وإكتشفت نفسي في التمثيل وقدمت أكثر من فيديو على العديد من وسائل التواصل الإجتماعي، وأنا وإبنتي قدمنا فيديوهات مميزة كي نعطي الناس الإلهام ليكونوا سعداء في منازلهم أثناء هذا الحجر الصحي.

وفي النهاية..إذكري لي من مثلك الأعلى في الغناء، ومن ترينها أفضل فنانة عربية تتمتع بنجومية كبيرة، ومن الفنان أو الفنانة الذي تتمنين ديو غنائياً معه؟
مثلي الأعلى في الغناء فيروز و​وردة الجزائرية​، أما بالنسبة للنجمة العربية فأحب صوت ​شيرين عبد الوهاب​، وأتمنى أن أقدم ديو غنائياً مع ​حسين الجسمي​.

وأخيراً هل إبنتك منى لديها أية مواهب غنائية وهل تحبين دخولها مجال الغناء أو لا؟
وبالنسبة لإبنتي فبالفعل لديها موهبة الغناء والعزف على آلة "يوكيليلي" وأتمنى لها مستقبلاً كبيراً، لأن شخصيتها جميلة جداً وترى الطاقة الموجودة بي وكأنها تتعلم شيئا فشيئاً، ومن الجيد أن نُعلّم أبناءنا الطاقة الإيجابية والإبداع.