جون براين​ فنان وكاتب أغنيات شعبية أميركية، من مواليد 10 تشرين الاول/أكتوبر عام 1946.
عُرف بأسلوبه الفكاهي في الموسيقى الريفية، التي كان يُقدّمها ويعلق على المجتمع فيها، حتى خطفه الموت بسبب ​فيروس كورونا​، الذي ظهر أواخر عام 2019.

نشأته
ولدجون براينوترعرع في مايوود، إلينوي. أحب الموسيقى من صغره، وتعلم العزف على الغيتار في سن الرابعة عشرة، ودرس في مدرسة المدينة القديمة في شيكاغو للموسيقى الشعبية.
بعد خدمته في ألمانيا الغربية مع الجيش الأميركي، إنتقل إلى شيكاغو وعمل في البريد، وكتابة وتأدية الأغاني كهواية.
إكتشف جون براين موهبته كريس كريستوفرسون، الذي كان عضواً في إتحاد الغناء الشعبي في شيكاغو، فساعده على إنتاج ألبومه الأول في عام 1971.
حقّق هذا الالبوم نجاحاً لافتاً، وتلقى إشادة من النقاد، عندها قرر جون براين التركيز على مهنته كموسيقي، وسجل 3 ألبومات أخرى قبل أن يغير شركة الإنتاج، التي وقّع معها في البداية، ومن ثم سجل ثلاثة ألبومات إضافية.
في عام 1984 شارك في تأسيس Oh Boy Records، وهي شركة تسجيلات مستقلة، أطلق معها معظم ألبوماته اللاحقة.

إصابته ب​السرطان​ غيرت توجهه الفني
بعد معركته مع سرطان الخلايا الحرشفية في عام 1998، توجّه جون براين للغناء الرقيق، وأصبح واحداً من أكثر كتّاب الأغاني تأثيراً في جيله، كان معروفاً بكلمات أغانٍ مضحكة عن الحب والحياة والأحداث الجارية، بالإضافة إلى الأغاني الجادة مع التعليق الإجتماعي، أو التي كان يتذكر فيها حكايات حزينة من حياته.
كان جون براين متزوجاً من فيونا ويلان براين، التي كانت أيضاً مديرة أعماله، وكانا ثنائياً ناجحاً في الحياة الخاصة والعملية.
في 22 حزيران/يونيو عام 2010، أصدرت شركته Oh Boy Records ألبوم تكريم بعنوان Broken Hearts وDirty Windows: The Songs of John Prine.
وفي 8 شباط /فبراير عام 2018، أعلن جون براين أول ألبوم له، الذي يحتوي على مواد عمل عليها منذ 13 عاماً، ليصبح الألبوم الأعلى تدريجياً، على قائمة Billboard 200.
وقد حصل على العديد من الجوائز، من بينها جائزة غرامي عن أغنيته The Missing Years.

مشاكله الصحية
في أوائل عام 1998، تم تشخيص إصابة جون براين، كما ذكرنا بسرطان الخلايا الحرشفية على الجانب الأيمن من رقبته، فخضع لعملية جراحية كبرى لإزالة كمية كبيرة من الأنسجة المريضة، تلتها ستة أسابيع من العلاج الإشعاعي.
أدت الجراحة إلى إزالة قطعة من رقبته وقطّعت بعض الأعصاب في لسانه، بينما أتلف الإشعاع بعض الغدد اللعابية لديه، وكان علاج النطق ضرورياً، قبل أن يتمكن من الغناء مرة أخرى.
وفي عام 2013، علم جون براين أنه مصاب بالسرطان في رئته اليسرى، وخضع لعملية جراحية لإزالة جزء منه، وبعد الجراحة تابع علاجه مع أخصائي العلاج الطبيعي، من خلال تمرين غير عادي لبناء القدرة على التحمل، فكان مطلوباً منه أن يصعد وينزل درج منزله، ويمسك بغيتاره بينما لا يزال يلهث ويغني أغنيتين، وبعد ستة أشهر، قام بجولة مرة أخرى بعد أن إستعاد عافيته.

وفاته
في 19 آذار/مارس عام 2020، كشفت زوجة جون براين، فيونا، أنها أُصيبت بفيروس كورونا، وأنها عُزلت في منزلها ونُقلت إلى المستشفى في 26 آذار/مارس 2020، بعد أن ظهرت عليها أعراض الفيروس.
وفي 30 آذار/مارس، غادرت فيونا المستشفى، أما جون فقد أُصيب لكن حالته كانت مستقرة وقتها، وفي 3 نيسان/أبريل، أعلنت أنه في وحدة العناية المركزة، وأنه لا يزال على جهاز التنفس الصناعي ويحتاج إلى قدر كبير من المساعدة في تنفسه، وبما أنه كان يعاني من الإلتهاب الرئوي تطورت مشاكله الصحية، فتوفي في 7 نيسان/أبريل عام 2020.