يتمتع الممثل السوري ​باسل حيدر​ بالعفوية والطيبة والرقي، ما جعله محط إحترام زملائه في الوسط الفني، عدا عن أنه ممثل حقيقي وموهوب، قدم الكثير من الأدوار المتميزة في أهم الأعمال وأكثرها متابعة.
يرى نفسه شخصاً أقل من عادي ويعيش حياته بعفوية، يزعجه الغلط كونه لا يحبه، ويكره أن يرى قهراً يقع على إنسان أو حيوان على حدٍ سواء، كما يكره القيد والروتين ومنظر الدم.
رومانسي جداً ودمعه سخي خصوصاً عندما يتذكر أهله، وعندما يرى ولديه "غنى وكرم"، بعد غياب بسبب شوقه لهما، وهو إنسان "بيتوتي" وملتزم بعائلته، ويحب الطبيعة وخاصة البحر، ويحب سماع ​السيدة فيروز​، وهو يقود سيارته أثناء هطول المطر.

بداياته وأعماله
ولد باسل حيدر في 30 كانون الثاني/يناير عام 1976، في محافظة اللاذقية بسوريا، وبدأ مشواره الفني بسن مبكرة عندما كان طالباً في الصف الحادي عشر، من المرحلة الثانوية، بفيلم "آه يا بحر" عام 1992، ثم شارك في مسلسل "القصاص" عام 1994 ثم "العوسج" عام 1996 و"الموت القادم من الشرق" عام 1997، و"الكواسر" عام 1998.
إشتهر بتأدية العديد من الشخصيات في أجزاء عديدة، من السلسلة الكوميدية الشهيرة "​مرايا​"، مع الممثل السوري ​ياسر العظمة​.
شارك باسل حيدر في الدراما التلفزيونية في ما يقارب الـ80 مسلسلاً، نذكر منها "البحث عن صلاح الدين" عام 2001 و"أبو الطيب المتنبي" عام 2002 و"أبو المفهومية" و"حمام القيشاني" عام 2003 و"أنا وأربع بنات" و"الظاهر بيبرس" و"رجال ونساء" عام 2005 و"انتقام الوردة" و"الواهمون" عام 2006 و"الليلة الثانية بعد الألف" وجرن الشاويش" عام 2007 و"من غير ليه" عام 2008 و"على موج البحر" عام 2009 و"القعقاع بن عمرو التميمي" و"رايات الحق" و"هي دنيتنا" و"لعنة الطين" عام 2010 و"صايعين ضايعين" و"سوق الورق" و"رجال العز" عام 2011 و"إمام الفقهاء" عام 2012 و"مرايا" و"حدث في دمشق" و"منبر الموتى" عام 2013 و"باب المراد" و"غيوم عائلية" عام 2014 و"حرائر" و"حارة المشرقة" عام 2015 و"الخان" و"العراب" و"بلا غمد" عام 2016 و"سنة أولى زواج" و"شوق" و"الإمام" و"​باب الحارة​ 9" و"حكم الهوى" عام 2017 و"جرح الورد" و"فوضى" و"طريق" و"​عطر الشام​" عام 2018 و"اختراق" و"​حرملك​" عام 2019 و"​العميد​" عام 2020.
ومن مشاركاته السينمائية "​رسائل الكرز​" عام 2015 مع المخرجة والممثلة ​سلاف فواخرجي​، و"سوريون" عام 2016 مع المخرج ​باسل الخطيب​.

مسيرة صعبة
يتحدث باسل حيدر عن مسيرته الفنية المليئة بالأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، فيقول في أحد حواراته: "أحترم مسيرتي جداً وأحبها رغم صعوبتها كوني لم أخلق وفي فمي معلقة من ذهب، وأقصد بكلامي هذا بأنه لا يوجد لي سند في الوسط الفني.. مرت هذه السنوات بتعب وبذلت فيها جهداً كبيراً، ومع ذلك أستمتع بكل تفاصيلها حتى تلك التي أبكتني لأنها كانت جارحة. الحمد لله راضٍ عن نفسي وسعيد بكل ما قدمته من أعمال حتى تلك التي اضطررت للمشاركة فيها فقط لأجل المال، كون التمثيل هو مصدر رزقي الوحيد، ولكن بالرغم من ذلك كنت أعمل على الدور وأبلوره كي يراه المشاهد بشكل جيد".
كما تحدث عن الأدوار التي تركت أثراً عند الناس، فقال إن شخصية "سلوم" التي لعبها في مسلسل "لعنة الطين" كانت غنية جداً، وكذلك شخصية "أيمن" في مسلسل "أبو المفهومية" والذي يصل فيه الحال إلى مستشفى المجانين.
أما الأعمال التي علّق عليها آمالاً ولم يحالفها الحظ، فقال باسل حيدر: "مسلسل "تحولات" للمخرج عصام موسى، لعبت فيه دوراً مهماً، والعمل لم يبصر النور، ومسلسل "صراع المال" للمخرج ​فهد ميري​، وقد جسدت فيه دور شاب يعاني من إعاقة جنسية تسبب له عقدة نفسية، وبصراحة فقدت 13 كلغ من وزني أثناء أدائي لهذا الدور، لأنني عشت تفاصيل القصة وتبنيتها لأنها بحق موجعة، وللأسف العمل لم ينل ما يستحقه من نجاح".

رسائل الكرز
في فيلم "رسائل الكرز" مع المخرجة سلاف فواخرجي في أولى تجاربها الإخراجية، لعب باسل حيدر دور شوفير البوسطة الذي يوصل رسائل الحب، ويقول: "أحببت الفيلم على الورق وكذلك الحالة الإخراجية التي أبدعتها "سلاف" فلقد كانت تتعامل مع الفيلم كمنحوتة كونها خريجة آثار، وأتمنى أن يكتب في نهاية الفيلم نحت سلاف فواخرجي عوضاً عن إخراج سلاف، لأنها بحق أبدعت هذه الرسامة بخلق صورة جميلة، وأنا مستعد للعمل معها مجاناً في حال أرادت إعادة التجربة، وأنا أعتبرها أختي وأحترمها جداً فلقد كانت تتعامل مع الجميع بكل تواضع".

​​​​​​​​​​​​​​الدراما المشتركة
أكد باسل حيدر في أحد لقاءاته القليلة، أن الأعمال العربية المشتركة لا يمكن أن تسيء إلى ​الدراما السورية​، أو تؤثر سلباً على الفنان السوري في ظل قوة بناء الدراما السورية، ومحاولتها دائماً الاستمرار وتقديم الأفضل بوجود خبرات ومواهب متعددة في سوريا.
وأوضح أن هذه الأعمال ليست وليدة الأزمة السورية، إنما هي حالة قديمة متجددة منوّهاً بأعمال سابقة سورية ـ لبنانية ـ مصرية.
كما أشاد باسل حيدر بدور الممثل السوري المتميز، الذي يشارك في الأعمال المشتركة، رافضاً أن يشاع عنها بأنها تسيء للدراما السورية الذي تظهر جدارته، أينما عمل، ومؤكداً أن الممثل السوري يرفع سوية أي عمل يشارك به.