مميزة هي في عنفوانها، جرأتها وطبيعتها، وكما يُقال "لا تعرف أن تختبئ وراء إصبعها"، تبوح بكل ما تفكر فيه بصدق وصراحة. ​ورد الخال​ كانت تتابع تصوير مسلسل "​عشيق أمي​" للحاق بالسباق الرمضاني عام 2020، ولكن جاء مصيره كسائر المسلسلات التي توقف تصويرها، بعد تفشي ​فيروس كورونا​ في لبنان والعالم، كثر اعتبروا أنها كارثة من الله، لكن لورد الخال نظرة أخرى في هذا الموضوع، وتمارس روتيناً مختلفاً في الحجر المنزلي، ونتابعها في هذا الحوار.

هل تلتزمين بالحجر المنزلي؟
نعم ألتزم الحجر المنزلي في هذه الفترة، لكنني أحاول الخروج قليلاً لأتنشق هواء نظيفاً قرب المنزل أمشي قليلاً بعيداً عن اكتظاظ السكان قرب البحر.

كيف تمضين وقتك؟
بالأصل "أنا بيتوتية" ولا أخرج من المنزل ولم أنزعج كثيراً من فكرة الحجر المنزلي، بالإضافة الى أن عملي حرّ، وحين يتوقف العمل أبقى في المنزل وأرتاح فيه.
كما هناك تفاصيل كثيرة تلهيني مثل الرياضة التي نمارسها أنا وزوجي باسم باستمرار، ومشاهدة الأفلام، ثمّ أقرأ بعض الكتب قليلاً في الوقت الذي يؤلف فيه باسم مقطوعاته الموسيقية، ونحن نمضي أكثر الأوقات مع بعضنا البعض، فهو أيضاً عمله حرّ، وبذلك نبقى معاً 20 ساعة في اليوم من أصل 24.

كيف تتعاملين مع موضوع التعقيم والتطهير في ظلّ الأزمة؟
مشوار السوبر ماركت أصبح معاناة بالنسبة لنا، نختلف أحياناً من سيذهب ليشتري الأغراض ومن بعدها يجب تعقيم الأغراض وتنظيفها جيداً، هناك نظام جديد في حياتنا دخلنا فيه مع تفشي فيروس كورونا وبدأت ثقتنا بالأشياء وحركاتنا وتحركاتنا تتغير بعد هذا الوباء، حتى في تعاملنا مع الأشخاص الآخرين.

خصوصاً أنك شخصية معروفة قد يلجأ الناس الى التقاط الصور معك، كيف ستتعاملين مع هذا الأمر؟
مع الكمامات لم يعد أحد يعرفني أبداً، الكمامة أفضل حلّ. جميعنا أصبحنا متساوين أمام هذه المصيبة التي نعاني منها، ونريد أعجوبة لحلها ويومياً نتحدّث ونتساءل عن مصير الفيروس هل سينمحى تماماً من العالم؟ هل سيتجدّد؟ هل سيجدون الدواء أو لقاحاً لمعالجته؟ الآن نحاول البقاء في المنزل لكن بالطبع ليس هذا هو الحل.

لفتتني عبارة نشرتها على مواقع التواصل الإجتماعي، "أمام المصيبة، إنحني قليلاً، إخجل قليلاً ، إبتسم قليلاً، أُصمت قليلاً .. تأمل كثيراً، سامح كثيراً، أصبر كثيراً، صلّي كثيراً، وأعطي كثيراً...". ما الرسالة التي أردت توجيهها؟
هذه المصيبة جعلت أكبر رأس ينحني، ويتخلى عن غروره، عنجهيته، جبروته والتباهي الباطل أمام الموت، لذلك لا بد من أن يخجل الإنسان قليلاً وعدم التعاطي مع الأمور بسخافة مستفزة، خصوصاً ما نراه من فيديوهات على مواقع التواصل الإجتماعي والتي هدفها الاستعراض والظهور فقط، بدلاً من بث الرسائل المفيدة للمتابعين.
التضامن والشعور مع الآخرين الذين يموتون يومياً من المرض والجوع والبرد هو الاهم، اليوم.
أصبحوا يتسلون على Tik Tok هذا مرض أكبر من كورونا، لا أعرف ما هو حقاً هذا التطبيق، لكن ما يُنشر عليه ليس وقته الآن.

هل أنت مع عدم إعلان حالة الطوارئ في البلاد حتى الآن؟
إنها شبه حالة طوارئ، هناك وجهتا نظر في هذا الموضوع، في الشق السياسي لا أريد التحدث فيه كل واحد مرتعب من ان يفقد كرسيه، أما حياتياً، نحن في شبه حالة طوارئ فجميع المحلات مقفلة وواجب الناس البقاء في المنزل.
اما من ناحية إستلام الجيش زمام الامور، فبالطبع عندها سنفوز بالوقت وستُنظم الامور كي لا يزداد عدد المصابين.
ضمنياً أنا مع حالة الطوارئ لكسب الوقت، ليت الجيش يستلم زمام الامور، وتكون هذه الحجة لكي ننتهي من الطاقم السياسي الذي ابتلينا به منذ زمن.

هل برأيك أعمال الناس السيئة أرهقت الكرة الأرضية؟
نعم، ما جرى هو درس كبير جداً، هناك رسالة مهمة من ما حدث، الأرض الآن أصبحت تتنفس بعد هذا الحجر العالمي، فانخفضت نسبة التلوث في الهواء والبحر والحيوانات عادت إلى طبيعتها. من كان يتوقع حدوث كورونا، إنه مثل أفلام السينما، نعيش كابوساً وهناك درس علينا أن نتعلم منه، ويجب أن يعيد جميع الحكام حساباتهم في هذه المرحلة.

أيّ دور بطولي تختارين في مسلسل عن فيروس كورونا وماذا تضعين له عنواناً؟
أحب أن اكون الطبيبة بطلة القصة أو الممرضة، وأختار له عنوان "أمل". ​الطاقم الطبي​ اليوم هو بطل القصة، وحتى المتطوعون الذين ليس لديهم أدنى معرفة بالطب هم أبطال، ولديهم رسالة إنسانية مهمة جداً في هذه المرحلة.

​​​​​​​في عيد الأم أيضاً عايدتِ والدتك الأديبة ​مهى بيرقدار​ الخال على مواقع التواصل عبر صور قديمة، هل تشتاقين للعائلة ؟
وجهت رسالة في هذا الموضوع عبر هذه الصور، منذ أكثر من شهر نتواصل على الهاتف، أصبحنا نعرف قيمة الأهل والأصحاب والأحباب، فالإنسان من دون محيطه يصبح في غزلة تامة.

واستذكرت والدك في 9 آذار/مارس، برأيك لو كان لا يزال على قيد الحياة، كيف تكون نظرته للأمور؟
نظرة والدي بالطبع ستكون فلسفية، كشاعر ومفكر وروحاني، وكان ليفكر بأنها لعنة من الانسان على الانسان وليست لعنة من الله، لأن الله أعطانا النعم والإنسان هو الذي لعن نفسه، فهو الذي صنع الوباء، نحن أذينا أنفسنا وقد نحتاج إلى أعجوبة ليدرك الإنسان هذا الواقع.
في الحقيقة هناك شيطان يسيطر على الأرض، وهناك صراع قائم بين الخير والشر، ترامب ورئيس ​الصين​ شريرا العالم، وغيرهما أيضاً،
وهناك العلماء والأطباء والمفكرون والمبدعون والفنانون وغيرهم هم أخيار.

​​​​​​​في عام 2022 كيف تتخيلين العالم؟
آمل ان نكون ما زلنا على قيد الحياة وقد وجدوا لقاحاً لهذا الوباء، على أمل أن لا تكون هناك أوبئة جديدة.
على المستوى المهني أتمنى أن نقوم بأعمال جديدة ذات مستوى عالٍ.​​​​​​​

سياسياً، أتمنى أن يرتاح لبنان قليلاً فلم يكن ينقصنا كورونا. أنا من جمهور الثورة وأحب أن أحيي الحكومة الجديدة التي تعمل الآن، وأتأسف حين يخرج بعض السياسيين للتهجم عليها ويبدو بأن هذه الحكومة تحاول ان تفعل شيئاً، وتحاول إيجاد خطط للناس الفقراء ومحاربة الوباء، وأنا كنت من "المشككين فيها لكن الآن أستطيع أن أقول "يعطيها العافية.

ما الأغنية التي تختارينها عند غسل اليدين؟
أغني أغنية "سلّم عليها ياهوا"، لقد اشتقنا أن نسلم على بعضنا البعض.

ما مصير مسلسل "عشيق أمي"؟
توقف التصوير وكان من المتوقع أن يصبح جاهزاً في أوائل شهر نيسان/أبريل، ليتم عرضه في شهر رمضان، وقد نكمل التصوير في الصيف ليعرض لاحقاً بعد انتهاء كورونا.
لكن في الحقيقة لا أعلم من سيكون مهتماً بمشاهدة المسلسلات في رمضان، على الصعيد الشخصي لا أستطيع التركيز على أي فيلم أو مسلسل، أرى نفسي ألجأ لمعرفة الأخبار والتطورات حول تفشي الفيروس.