ولدت الممثلة السورية ​سلافة عويشق​ في حلب بسوريا عام 1970، وعملت في مجالي التأليف والتمثيل، وعرفت عبر أدوار المرأة الشريرة في المسلسلات الشامية، وهي زوجة الممثل السوري ​فارس الحلو​، وقد إتخذت موقفاً معارضاً عند إندلاع الحرب في سوريا، وغادرت البلد برفقة زوجها إلى أوروبا، وأقاما لاحقاً في فرنسا.
لم تلعب أدوار البطولة الأولى، ولا يحمل رصيدها الكثير من المسلسلات مثل باقي زميلاتها.

بين العائلة والفن
في سنوات عدة، تفرغت سلافة عويشق لمسؤولياتها العائلية، الأمر الذي أبعدها قليلاً عن الأعمال الفنية، لكنها عادت إلى الفن، وظلت تتعامل مع الفرص حسب قناعات راسخة، والمهم بالنسبة لها أن تحقق المتعة من التمثيل بعيداً عن أهداف الشهرة والمال.
وتشير دائماً إلى أن حياتها الزوجية مع فارس الحلو تدعم تجربتها الفنية، وتحاول تحقيق طموحاتها من خلال التمثيل والكتابة الدرامية، ساعية إلى التميز في أعمالها، وتؤكد أنها ليست مضطرة لتمثيل دور يوقعها في الندم لاحقاً.


أعمالها
شاركت سلافة عويشق كممثلة في الدراما السورية في حوالى الـ30 مسلسلاً، منها "الوجه الآخر" عام 1992 و"​عيلة خمس نجوم​" عام 1994 و"أنشودة الأمل" عام 1999 و"قلوب في الميزان" عام 2000 و"الفصول الأربعة2" و"قلة ذوق وكترة غلبة" عام 2002 و"بنات أكريكوز" عام 2003 و"هومي هون" عام 2004 و"أشواك ناعمة" عام 2005 و"​غزلان في غابة الذئاب​" عام 2006 و"أولاد القيمرية" عام 2008 و"قلبي معكم" عام 2009 و"أبو خليل القباني" و"الخبز الحرام" و"​باب الحارة​ 5" عام 2010 و"الغفران" و"الزعيم" و"طالع الفضة" عام 2011 وخماسية "بيت عامر" عام 2012.
سينمائياً، شاركت في فيلم "ذاكرة صعبة" الذي ألفته بنفسها وأخرجه عباس النوري عام 1998، علماً أنها أيضاً ألّفت خماسية "بيت عامر".
كما شاركت سلافة عويشق في دبلجة المسلسلات التركية، منها مسلسل "دقات قلب" عام 2008.

​​​​​​​مسلسل الزعيم
في أحد لقاءاتها قالت سلافة عويشق إن دورها في مسلسل "الزعيم"، كان يحتاج إلى حضور خاص وخفة دم، فعلى الرغم من صغر مساحته إلا أنه يطرح قصة جميلة ويعطي نكهة مميزة لأحداث العمل.
وأضافت: "ما جذبني للدور هو أنه جديد على أدائي ولم يسبق أن قدمته من قبل"، مشيرة إلى أن المخرج مؤمن الملا هادئ جداً، ويعطي مساحة من الحرية للممثل ليضفي طابعه الخاص على الشخصية"، وأشادت عويشق بتجربتها المميزة معه في مسلسل "باب الحارة"، مؤكدة أنها أحبت أسلوبه في العمل، وتمنت تكرار التجربة.
وجسدت سلافة عويشق دور سيدة تأتي خصيصاً من طرابلس إلى دمشق لتخطب إبنة أخيها، ولكن الخطوبة لا تتم، كما تساهم في ذهاب "جميلة" التي جسدتها الممثلة الأردنية ​صبا مبارك​، للعلاج من العقم في طرابلس.
وإعتبرت الزعيم" فرصة للعمل مع زميلتها الممثلة ​أمل عرفة​ التي تحبها كثيراً والتي تجسد دور "زهزهان"، إذ إن أغلب مشاهدها معها، مشيدة بالأداء الاحترافي لعرفة وبخفة دمها.
فيما أشارت إلى أن اسمها الحقيقي في العمل هو "درّيّة"، لكنها تكره هذا الإسم وتحب أن يناديها الجميع باسم "درّة"، بينما تصر زهزهان على مناداتها بـ"درية"، ما يؤدي إلى خلافات كوميدية بينهما.

​​​​​​​البيئة الشامية
إعتبرت سلافة عويشق البيئة الشامية لوناً من ألوان الدراما، مؤكدة أن طبيعة الدور هي التي تجذبها كممثلة لعمل معين، وليست طبيعة العمل في ما إذا كان معاصراً أو تاريخياً أو بيئة شامية.
فيما لفتت إلى أنه لا مانع أن يكرس الفنان نفسه لنوع درامي بعينه، طالما أنه يملك موهبة عالية جداً ومميزة فيه، مؤكدة أن التمثيل تجربة تراكمية، ولكن في كل مرة يجب أن يشعر الفنان وكأنه يمثل للمرة الأولى في حياته ليبدع في أدواره.

نوع محدد
في سؤال عن تخصصها بالكوميديا، قالت سلافة عويشق: "لم أتخصص بنوع درامي محدد، ولن أسمح لنقلة جديدة في مسيرتي الفنية بأن تحدد ملامحي وتؤطر قدراتي، لكن هذا الجانب يخضع لشروط مختلفة، منها ما يتعلق بالفرص المعروضة ومدى ملاءمة الدور بغض النظر عن نوعيته الدرامية".

​​​​​​​الزواج والأمومة
إلى أي حد ساهم زواجك من فارس الحلو في تطور إمكاناتك كممثلة؟ سؤال أجابت عليه سلافة عويشق: "الحوار يطور مسيرة الإنسان، وزواجي من الممثل فارس الحلو رسخ تفاهماً شديداً بيننا، لإلمامنا بخصوصية العمل الفني بشكل عام، كما ساهم الزواج في جعلي أندفع نحو العمل الفني لأشعر بمتعة في أداء الأدوار، ولم يعد التمثيل بالنسبة لي مجرد واجب أو مهنة فقط".
وتحدثت عن الأمومة، قائلة: "صحيح أن انشغالي بعائلتي ساهم في غيابي فترات متباعدة، لكنه حمل انعكاسات إيجابية لمسيرتي وتغيير نظرتي وخطتي كممثلة، فالتهافت على العمل لم يعد ضرورياً بالنسبة لي، وأصبحت أكثر دقة في الاختيار فابتعدت عن العمل بشكل عشوائي".
وأضافت سلافة عويشق: "من الطبيعي أن يشكّل إبتعاد الممثلة عن المجال الفني غياب بعض الفرص، ولكن الفرص المهمة برأيي لا يتم تقييمها بعددها، ويكفي تمثيلي لدور أو دورين في السنة لكي أشعر بأني لا أفقد فرصي في الأعمال الفنية وأنال ما أريد دائماً".