حسن كامي​.. هو فنان أوبرالي وممثل مصري إشتهر بتقديمه لأدوار الشخص الثري، بالإضافة إلى نجاحاته على خشبة مسرح الأوبرا، كما أن قصة حبه لزوجته حظيت بشهرة واسعة، وإعتُبر نموذجاً للوفاء والحب.

الميلاد والبداية الفنية
في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1936 ولد حسن كامي محمد علي، وقد درس في مدارس الجيزويت وحصل على بكالوريوس الحقوق من جامعة القاهرة، ولكنه عاد ليدرس في معهد الكونسرفتوار وسافر ليكمل دراسته العليا في إيطاليا، خصوصاً أنه أحب الأوبرا منذ أن دخلها لأول مرة في حياته.
وهو في سن الحادية عشرة وعلى الرغم من أنه كان يرغب في أن يكون مغنياً أوبرالياً، لكنّ زملاءه كانوا يسخرون منه لهذا السبب، ويقولون إن صوته سيئاً.

أول مصري يقوم ببطولة أوبرا عايدة
بدأ حسن كامي حياته العملية في عام 1963 في دار الأوبرا المصرية، وفي الوقت نفسه كان يعمل موظفاً بإحدى الشركات السياحية، ومدير محطة طيران في مطار القاهرة، ومديراً وممثلاً عن الخطوط الجوية التونسية، ووكيل الخطوط الجوية الأميركية والتايلاندية وغيرها، وقد ظل حريصاً على عمله بعيداً عن الفن.
وإلى جانب ذلك عمل مغني سوبرانو "الصوت ذو طبقة الأوكتاف الأعلى بين أصوات النساء"، ويعتبر أول مصري يقوم بأوبرا "عايدة"، وقد شارك في حوالى 270 أوبرا على مدار مسيرته المهنية، وشارك في البطولة في أكثر من أوبرا عالمية على مدار أربعة وعشرين عاماً في العديد من البلدان، منها إيطاليا والاتحاد السوفييتي وبولندا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية واليابان وكوريا والدنمارك.


محمد نوح​ إكتشفه في المسرح وأعماله التمثيلية
ظهر حسن كامي لأول مرة في عام 1977 من خلال فيلم "جنون الحب"، ولكنه إبتعد بعدها عن التمثيل وركز على الأوبرا، حتى رشحه الفنان محمد نوح للعمل في المسرح، فشارك في عام 1988 في مسرحية "انقلاب"، وفي العام نفسه عاد للسينما من خلال فيلم "عندما يتكلم الصمت".
ومن أشهر أعماله في السينما، "سمع هس والحب والرعب واحذروا هذه المرأة ووزير في الحبس وقليل من الحب كثير من العنف وكشف المستور وناصر 56 وكونشرتو في درب سعادة واليافطة ولحظات حب وفلاح في الكونغرس وفرح وصايع بحر وليلة سقوط بغداد وظاظا وثمن دستة اشرار، ويعتبر آخر أفلامه هو "قدرات غير عادية"، مع المخرج داوود عبد السيد.
وفي الدراما التلفزيونية قدّم حسن كامي "بوابة الحلواني والعرضحالجي والشارع الجديد وهوانم غاردن سيتي وقاسم امين وأميرة في عابدين والإمام محمد عبده والمصراوية و​الملك فاروق​ وعلي مبارك والخواجة عبد القادر والعراف ودكتور أمراض نسا"، وكان آخر ظهور له كضيف شرف في مسلسل "قلبي معي"، في عام 2017.


فوازير رمضان
ولحسن كامي مشاركة في الفوازير الرمضانية، فلقد قدم فوازير "أم العريف" مع ​نيللي​، و"احنا فين" مع ​سمير غانم​ و​شيرين سيف النصر​.

​​​​​​​جوائز في مشواره الفني
حصل حسن كامي على العديد من الجوائز في مشواره الفني، ومنها الجائزة الثالثة العالمية في الغناء الاوبرالي من إيطاليا عام 1969، والجائزة الرابعة العالمية عام 1973، والجائزة السادسة من اليابان عام 1976.

مكتبة تحفة فنية
وتعتبر مكتبة حسن كامي متحفاً فنياً، إذ يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، وقد اطلق عليها "مكتبة المستشرق"، وانشأها يهودي مصري هو فيلدمان لتكون أحد المراجع، الذي يستعين به المستشرقون في الغرب.

حب من النظرة الأولى و6 قساوسة من أجل الزواج
قصة حب كبيرة وزواج إستمر أربعين عاماً، بين حسن كامي وزوجته نجوى، والتي رآها لأول مرة في نادي الجزيرة وكان في الـ 29 عاماً، ويقول عن أول مرة رآها فيها بأنه "اتخض من جمالها"، وفي الوقت نفسه كان يبحث عن سكرتيرة لعمله كمدير شركة الطيران وتحدثت معه صديقته عن فتاة تصلح لهذه المهنة، فحالفه الحظ وكانت نجوى. وبعد فترة طلب منها الخروج في موعد، وكان قراره أن يعيش حياته معها.
ولكن أهلها عارضوا هذا الزواج، لأنها مسيحية ووالدها كان لواءً في القوات المسلحة أيام الملك فاروق، وطلبت منه والدة نجوى أن يجلس مع 6 قساوسة من أجل أن يقتنع بأنه لا يمكن أن يتزوجها، وكانت كل جلسة تستمر من ثلاث لأربع ساعات، وكل مرة يصرّ على قراره حتى ذهب إلى أسقف ذي رتبة عالية في الكنيسة، كان من بلجيكا، عندما جلس معه أخبره: "إحنا الاتنين عايزين بعض، وإحنا الاتنين ملناش إننا اتولدنا كدة، وأنا مش طمعان في حاجة، وهخليها ملكة..". وبالفعل نفذ وعده وجعلها ملكة، فلقد أهداها مكتبة، وقال لها إنها تستطيع الآن أن تجلس على الكُرسي، وتخبر أهلها أن زوجها منحها كُل شيء، وكانت تتباهى به بالفعل في كل مرة حتى تزوجا.


​​​​​​​إعترف بخيانة لزوجته
أثناء ظهوره ضيفاً على أحد البرامج حكى حسن كامي، رداً على سؤال إن خان زوجته، فقال إنه بالفعل فكر في إمرأة اخرى بعد أن عانى من أزمة في منتصف العمر، وبعد أن انتهى الأمر حاول ان يسترضي زوجته بشتى الطرق، حتى أنه قام بتقبيل قدميها، وبعد هذه الازمة لم يعد يفكر في أي شيء آخر سوى زوجته فقط.


وفاة زوجته وإبنه الوحيد
بعد الزواج رُزقحسن كاميبابنه الوحيد شريف، والذي توفي عام 2001، وقد توفيت زوجته بعدها في عام 2012 وظل يومياً يرسل لها الرسائل عبر حسابه على أحد مواقع التواصل الإجتماعي في المناسبات، وكان يتذكرها بشكل يومي.
وبعد وفاتها حرص على إستمرار الطقوس التي كانا يحبانها، فإعتزل الفن والغناء وعاش في عالمهما الخاص بين الكتب في المكتبة، التي أهداها إياها، لأنه كان يشعر بأن روحها في المكان.
وبعد رحيلها ظهر قليلاً في تجارب تمثيلية، منها دور صغير في فيلم "قدرات غير عادية"، وضيف شرف في المسلسل الخليجي "قلبي معي" عام 2017.

وفاته
عن عمر يناهز الـ 82 عاماً، رحلحسن كاميفي 14 كانون الأول/ديسمبر عام 2018، وقيل إنه مرض قبل وفاته، وقد نقل إلى المستشفى قبل أن يلقى ربه.