غريتا غاربو​، وإسمها الحقيقي غريتا لوفيزا غوستافسون، هي ممثلة سينمائية أميركية سويدية، عُرفت خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي.
في عام 1999، صُنفت من قبل معهد الفيلم الأميركي في المركز الخامس، ضمن قائمتهم لأهم نجمات سينما هوليوود الكلاسيكيات.

نشأتها
ولدت غريتا لوفيزا غوستافسون في ستوكهولم السويدية يوم 18 أيلول/ سبتمبر عام 1905، وكانت الطفلة الثالثة والأصغر لأنا لوفيزا وكارل ألفريد غوستافسون، ولها أخ أكبر وهو سفين ألفريد، وأخت أكبرمنها أيضاً وإسمها ألفا ماريا.
تربّت في حي فقير ولم تحب المدرسة، وكانت تفضّل اللعب بمفردها، وحلمت منذ الصغر بأن تصبح ممثلة، وفي سن الثالثة عشرة، تخرجت غريتا غاربو من المدرسة، وبما أنها من الطبقة العاملة السويدية، لم تذهب إلى المدرسة الثانوية.
إنتشرت الإنفلونزا الإسبانية في جميع أنحاء ستوكهولم في شتاء عام 1919، فأصيب والدها بالعدوى وفقد وظيفته، وقامت غريتا برعايته، ونقلته إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أنه توفي عام 1920 عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها.

مسيرتها
بدأت غريتا غاربو غاربو مسيرتها الفنية بدور ثانوي في الفيلم السويدي The Saga of Gösta Berling عام 1924، ولفت أداؤها إنتباه الرئيس التنفيذي لشركة مترو غولدوين ماير السيد لويس ماير، فأحضرها إلى هوليوود في عام 1925، كما أثارت إهتمام النقاد السينمائيين بأول فيلم صامت أميركي لها، وكان بعنوان Torrent عام 1926، لتشارك بعدها في فيلم Flesh and the Devil عام 1927، الذي جعلها نجمة عالمية.
أول فيلم غير صامت لغريتا غاربو كان Anna Christie عام 1930، وفي العام نفسه تألقت بالأدوار الرومانسية، وتلقت أول ترشيحاتها لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثلة في عام 1932، وأصبحت إنتقائية بأدوارها خصوصا بعد النجاحات التي حققتها، ومن أعمالها :

Mata Hari, Inspiration, Grand Hotel, Queen Christina, Anna Karenina.
إعتبر العديد من النقاد ومؤرخي الأفلام أن أداءها إرتفع في فيلم Marguerite Gautier in Camille عام 1936، فحصل الدور على ترشيح ثانٍ لجائزة الأوسكار. ومع ذلك، تراجعت شعبيتها ولم تعد واحدة من نجمات شباك التذاكر في عام 1938، لكنها عادت وأحيت مسيرتها في Ninotchka عام 1939، مما أكسبها ترشيحًا ثالثًا لجائزة الأوسكار، إلا أنه بعد فشل فيلمها Two-Faced Woman قررت الاعتزال في سن الـ 35، بعد التمثيل في 28 فيلماً.
بعد التقاعد، رفضت غريتا غاربو جميع الفرص للعودة إلى الشاشة، وتجنّبت الدعاية وأرادت حياة خاصة بها، بعيدة عن الأضواء.

حياتها العاطفية
لم تتزوج غريتا غاربو وليس لديها أولاد، حتى أنها عاشت آخر سنواتها لوحدها، أما أشهر قصة حب لها فكانت مع الممثل الأميركي ​جون غيلبرت​، الذي عاشت معه بشكل متقطع بين عامي 1926 و1927. بعد فترة وجيزة من بدء علاقتهما الرومانسية، بدأ غيلبرت يساعدها ويعلمها كيفية التصرف مثل نجمة، والإختلاط في الحفلات، وكيفية التعامل مع رؤساء الاستوديو.
شاركا في عدة بطولات سوياً، ويُقال إن غيلبرت طلب يدها عدة مرات، إلا أنها كانت تتراجع في اللحظات الاخيرة، وتقول : "كنت أحبه لكنني كنت أخشى أن يخبرني بما يجب أن أفعله ويديرني. كنت أرغب دائماً في أن أكون انا الرئيس."
وفي عام 1937، إلتقت غريتا غاربو بالقائد الموسيقي ليوبولد ستوكوسكي، الذي كانت تربطه بها علاقة صداقة تطورت الى علاقة رومانسية، كما أن الكاتب إريك ماريا ريمارك ذكر في سيرة حياته أنه كان على علاقة معها في عام 1941، كما أن المصور سيسيل بيتون كشف عن علاقة جمعتهما في عامي 1947 و1948.
في عام 1941، إلتقت بالمليونير الروسي ​جورج شلي​، الذي تعرفت عليه من قبل زوجته مصممة الأزياء فالنتينا، وقال صديق غاربو إنها إشترت شقة في المبنى نفسه الذي كان يسكن فيه الثنائي، مما طور العلاقة بينها وبين جورج وقد أخذته من زوجته، وأصبح يقسّم وقته بين الاثنتين، وأصبح مستشارها حتى وفاته في عام 1964.
يعتقد كتاب السيرة الذاتية لغريتا غاربو أنها كانت ثنائية الجنس، وأن لديها علاقات حميمة مع النساء وكذلك الرجال. وفي عام 1927 تعرفت على الممثلة المسرحية والشاشة ​ليليان تاشمان​، ويقال إنهما كانتا على علاقة غرامية.
وفي عام 1931، تعرفت على الشاعرة الأميركية مرسيدس دي أكوستا، ووفقاً لسيرة حياة كل منهما، فلقد تبين أن علاقة رومانسية جمعتهما.
في عام 2005، كشفت الممثلة ميمي بولاك عن 60 رسالة كتبها غريتا غاربو لها، تقول فيها الأخيرة إنها ربما كانت لديها مشاعر رومانسية تجاهها.

وفاتها
خضعت غريتا غاربو للعلاج من سرطان الثدي في عام 1984، كما تلقت علاجات غسيل الكلى لمدة ست ساعات ثلاث مرات أسبوعياً، داخل معهد روجوسين في مستشفى نيويورك، في آخر أيام حياتها.
توفيت في 15 نيسان/أبريل عام 1990، عن عمر ناهز الـ84 عاماً في المستشفى، نتيجة الإلتهاب الرئوي والفشل الكلوي، وقيل إنها عانت أيضاً من أمراض الجهاز الهضمي واللثوي.
تم حرق جثتها في مانهاتن، ودُفن رمادها في عام 1999 في مقبرة سكوغسكيركو غوردن، جنوب مسقط رأسها ستوكهولم.
تركت غريتا غاربو ممتلكاتها بالكامل لشقيقتها، والتي كانت تبلغ قيمتها حوالى 32 مليون دولار أميركي.