هارفي واينستين​منتج ومخرج أفلام أميركي، ولد يوم 19 آذار/مارس عام 1952، وقد شارك في تأسيس شركة ميراماكس مع شقيقه بوب واينستين، والتي أنتجت العديد من الأفلام المستقلة.
بعد مغادرتهما شركة ميراماكس، أسس واينستين وشقيقه بوب شركة The Weinstein Company، وهو إستوديو أفلام صغير، كانا يتشاركان رئاسته من عام 2005 إلى عام 2017.
وحقّقهارفي واينستيننجاحاً كبيراً، بأفلام نالت جوائز ​أوسكار​، مثل Pulp Fiction وGood Will Hunting وThe King's Speech وShakespeare In Love.
إتُهم بالعديد من قضايا الإعتداء و​التحرش الجنسي​، ووصف بـ"أشهر متحرش في أميركا".

فضائح جنسية
في شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 2017، وإثر عدد من إدعاءات التحرش والإعتداء الجنسي والاغتصاب المثارة ضده، فيما عُرف بفضيحةهارفي واينستينالجنسية، أُقيل من مجلس إدارة شركته، كما طرد من أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة.

إعتدى على أكثر من 80 إمرأة
ظهرت أولى المزاعم المتعلقة بإساءاتهارفي واينستينالجنسية، في شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2017.
ونشرت صحيفة نيويورك تايمز ومجلة نيويوركر، قصصاً وجهت فيها أكثر من 80 إمرأة تهماً تتعلق بإساءة جنسية، تعرضن لها من قِبلهارفي واينستين، وتراوحت تلك التهم بين إساءات جنسية والاعتداء و​الإغتصاب​.

وكانت الممثلتان ​روز مكجوان​ و​آشلي جودن​ من بين النساء اللواتي تكلمن علناً لأول مرة، حول هذا الموضوع.
وجاءت على قائمة التهم شهادات نساء زعمن أن واينستين أجبرهن على تدليك جسده ومشاهدته عارياً، وأنه وعدهن بتقديم المساعدة المهنية مقابل خدمات جنسية.
وضمت قائمة النساء اللواتي وجهن التهم إليه، نجمات يعتبرن من نجمات الصف الأول في هوليوود، مثل ​أنجلينا جولي​ وغوينيث بالترو.

الحكم بسجنه 23 عاماً
أصدرت محكمة في نيويورك يوم 11 آذار/مارس عام 2020، حكماً بالسجن 23 عاماً علىهارفي واينستين، الذي سبق وأدانته هيئة محلفين في شهر شباط/فبراير عام 2020، في تهمتين اثنتين من أصل 5 تهم موجهة إليه، بالإعتداء الجنسي والإغتصاب.
الهيئة التي كانت مكونة من 7 رجال و5 نساء، وجدته مذنباً بتهمتي ​الاعتداء الجنسي​ في عام 2006 على مساعدة الإنتاج لديه ​ميمي هاليي​، كما ومذنباً بتهمة الإغتصاب في عام 2013 من الدرجة الثالثة، ضد الممثلة السابقة ​جيسيكا مان​، فيما تمت تبرئته من تهمة "التربص الجنسي" الرئيسية، والتي كانت ستؤدي إلى تشديد الحكم عليه، ليواجه معها إحتمال السجن مدى الحياة.
وحاولهارفي واينستينالدفاع عن نفسه أمام المحكمة في نيويورك، التي وصل إليها جالساً على كرسي متحرك، وأكد أن العلاقات الجنسية التي إتُهم على أساسها "تمت بالتراضي"، وفقاً لزعمه الذي لم تأخذ به المحكمة، لعدم توفر دليل يدعمه.
وحضرت الجلسة ضحيتاه في التهمتين الرئيسيتين، وهما ميمي هاليي، التي إعتدى عليها حين كانت في عام 2006 تعمل لديه، فقالت قبل إصدار الحكم إنها تأمل بأن يقضي مدة طويلة خلف القضبان، عقاباً على ما إقترفه ضدها وضد أخريات، مشيرة إلى أن ما حصل ذلك العام كانت له نتائج نفسية سيئة عليها، وجعلها تعيد التفكير في ما إذا كان يجب أن تواصل العمل بحقل الترفيه الناشطة فيه ذلك الوقت.
ووصف الإدعاء العام، خلال المحاكمة، هارفي واينستين بأنه وحش كاسر، إستخدم مركزه في هوليوود للتلاعب بالنساء والإعتداء عليهن.

من جهته، قال فريق الدفاع إن واينستين مارس الجنس مع متهماته بموافقتهن، وأن هؤلاء النساء إستخدمن العلاقات للتقدم في مسيرتهن الفنية. كما قال الدفاع إن إثنتين من المدعيات ظلتا على تواصل بهارفي واينستين ومارستا الجنس معه، بعد حوادث الإعتداء المزعومة.
ومنذ بدء تقديم الشهادات في 22 كانون الثاني/يناير عام 2020، إعتلت ست نساء منصة الشهود، وأكدن أنهن تعرضن للإعتداء الجنسي منهارفي واينستين. لكن هيئة المحلفين درست التهم المتعلقة باثنتين فقط، هما الممثلة السابقة جيسيكا مان ومساعدة الإنتاج السابقة ميمي هاليي.