الممثل السوري من أصل فلسطيني عبد الرحمن أبو القاسم ، هو صاحب التاريخ المسرحي العريق والإقتراحات والأفكار البناءة، في مجال التلفزيون والمسرح.

ولد في مدينة الصفورية في الجليل الفلسطيني عام 1942، بدأ العمل في المسرح المدرسي عام 1954، وتحديداً في مدارس دمشق الابتدائية ومنها إلى الإعداد في مدرسة الصناعة.

وقد تنقّل في عدد من الفرق السورية المحلية، منها الفرقة السورية للتمثيل، نادي الأزبكية، والنوادي التي كانت تابعة لوكالة الغوث في المخيمات الفلسطينية.

وبعد ذلك إنضوى في فرقة مسرحية لحركة "فتح"، وكان إسمها فرقة "فتح المسرحية"، وفي عام 1965 قدم عدداً من المسرحيات بما لا يقل عن 15 عرضاً، ثم تبنت منظمة التحرير الفلسطينية هذه الفرقة، وأصبح إسمها فرقة "المسرح الوطني" عام 1970، وفي عام 1979 خضع لدورة ماكياج في بغداد.

أعماله

قدّم عبد الرحمن أبو القاسم أكثر من مئة عمل في الدراما السورية، نذكر منها "حرب السنوات الأربع" عام 1980 و"عز الدين القسام" عام 1981 و"غضب الصحراء" عام 1989 و"الكف والمخرز" عام 1992 و"طرائف أبي دلامة" عام 1993 و"الجوارح" عام 1995 و"القيد" عام 1996 و"العبابيد" عام 1997 و"الكواسر" و"الثريا" عام 1998 و"الجمل" عام 1999 و"البواسل" عام 2000 و"المسلوب" و"البحث عن صلاح الدين" و"شام شريف" عام 2001 و"أبو الطيب المتنبي" عام 2002 و"الشتات" عام 2003 و"أبو زيد الهلالي" و"عذراء الجبل" عام 2004 و"حاجز الصمت" و"ملوك الطوائف" عام 2005 و"المحروس" و"خالد بن الوليد" عام 2006 و"بهلول أعقل المجانين" عام 2007 و"الحوت" و"بيت جدي" و"غفلة الأيام" و"صراع على الرمال" عام 2008 و"رجال الحسم" و"الشام العدية" و"شتاء ساخن" عام 2009 و"وادي السايح" و"رايات الحق" عام 2010 و"مغامرات دليلة والزيبق" عام 2011 و"إمام الفقهاء" عام 2012 و"طوق البنات" عام 2014 و"خاتون" و"عطر الشام" عام 2016 و"المهلب بين أبي صفرة" عام 2018 و"بروكار" عام 2020.

وفي السينما له العديد من الأفلام، منها "طعم الليمون، مهوى الأفئدة، الأمانة، دمشق تتلكم، الهوية، زهر الرمان، بستان الموت، خلف الأسوار، الأبطال يولدون مرتين، تحت سرة القمر".

ومن أعماله في المسـرح "الاغتصاب، عمو أبو محمد، ثورة الزنج، تخاريف، المؤسسة الوطنية للجنون، السمرمر، السهرودي".

بين سوريا وفلسطين

قال عبد الرحمن أبو القاسم إنه وعلى الرغم من مغادرته فلسطين وقريته "صفورية" في السادسة من عمره، إلا أنه عندما زارها قبل سنوات قليلة بدعوة من وزارة الثقافة الفلسطينية، شعر بأنه سيعود إليها مجدداً، وأنه سيتمكن من زيارة كل مدنها، مضيفًا أنه وخلال زيارته لكنيسة المهد، دخل وقت الصلاة فإستأذن الكاهن ليجيب الأخير، قائلًا: "هذا بيت الله صلِّ كما شئت"، فقام أبو القاسم بأداء صلاة العصر داخل الكنيسة.

وقال إنه وخلال رحلة النزوح من فلسطين إلى بنت جبيل في لبنان، ومنها إلى دمشق، كان أكبر إخوته وكان في السادسة من عمره، واضطر لأن يتسوّل مع غيره من الأطفال ليتمكنوا من البقاء على قيد الحياة، وبعدما وصل إلى الشام عمل بائعاً للحلويات، ودخل المدرسة ليبدأ مشواره مع المسرح المدرسي.

الكوميديا

إعتبر عبد الرحمن أبو القاسم أن معظم ما يقدّم من كوميديا في العالم العربي ليس راقياً، باستثناء عبد السلام النابلسي، وياسر العظمة، وعادل إمام، ودريد لحام، فيما لا يحبّذ الكوميديا التي تعتمد فقط على إضحاك المشاهد، قائلاً إن إسماعيل ياسين كان مهرّجاً، وفؤاد المهندس لم يُضحكه يوماً.

المسرح

يعد المسرح في حياة عبد الرحمن أبو القاسم هاجسه الذي يؤرقه ويستفزه، ليقدم في كل مناسبة دولية أو عربية عملاً مسرحياً، لكن المسرح كان له الفضل الأكبر في صقل شخصيته كممثل فقد منحه أن يكون من نجوم الصف الأول من الفنانين السوريين والوطن العربي، وقال: أنا أقتدي بقول نابليون بونابرت "أعطني مسرحاً أعطيك شعباً".

وفاته

غيّب الموت عبد الرحمن أبو القاسم يوم 10 نيسان/أبريل عام 2020، في العاصمة السورية دمشق، إثر تعرضه لأزمة قلبية، عن عمر ناهز الـ78 عاماً.

ونعت نقابة الفنانين في سوريا أبو القاسم، عبر حساب فرعها في دمشق، على أحد مواقع التواصل الإجتماعي.