تعددت مواهبه الفنية، من الغناء إلى العزف والتقليد والدبلجة، كل هذا بالإضافة إلى موهبته في التمثيل، ما جعله فناناً شاملاً يستطيع توظيف مواهبه المتعددة في أدواره الفنية.
ولد الممثل السوري ​عاصم حواط​ في 15 شباط/فبراير عام 1976، وبدأ حياته الفنية كموسيقي فعزف على العود، وقد نجح بإثبات وجوده في هذا المجال الفني.

نشأته
نشأ عاصم حواط في مدينة السلمية وسط سوريا، وهي المدينة التي أنجبت العديد من القامات الفنية والأدبية الكبيرة في تاريخ الإبداع السوري، أحب الفن منذ طفولته، فتعلم العزف على آلة العود وصار يعزف ويغني، كما امتلك موهبة فذة في تقليد الشخصيات، ثم عمل على تقديم العديد من البرامج التلفزيونية، لكنه اختار في النهاية مهنة التمثيل كي يكرّس حياته الإبداعية لها، فحقق خلال سنوات قليلة من حياته الفنية ظهوراً جيداً، إذ شارك في العشرات من الأعمال التي بدأها في المسرح الجامعي، ثم في فنون السينما والتلفزيون.
لم تكن دراسته مقتصرة عل الفن فقط وإنما درس في المعهد المتوسط لطب الأسنان، وأثناء وجوده في جامعة دمشق شارك في المسرح الجامعي، ساعياً للمشاركة في إنشاء فرقة السنارة والتي أنتجت عدداً من الأعمال المسرحية مثل "زمن الفئران".

إشتهر بأدواره الكوميدية وتقليد المشاهير
بعد تخرجه من المعهد انتسب إلى نقابة الفنانين، وشارك عاصم حواط في العديد من المسلسلات السورية واشتهر بأدائه الكوميدي وقدرته المميزة على تقليد العديد من المشاهير، ولا سيما من الممثلين السوريين، وتنوعت أعماله بين التلفزيون والمسرح والسينما.
وقال إن الزمن لو عاد به لدرس التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية، لكن بعد عمله في المسرح وعضوية نقابة الفنانين وجد أن الوقت فاته، وقرر حينها الاستمرار بالتمثيل، وفق ما نصحه خاله الأديب الراحل ​محمد الماغوط​.

أعماله
قدّم عاصم حواط في الدراما السورية أكثر من 80 عملاً، نذكر منها "أهل وحبايب" عام 1999 و"حكايا" عام 2000 و"حكايا المرايا" و"شام شريف" عام 2001 و"حديث المرايا" عام 2002 و"سيف بن ذي يزن" و"مرايا" و"زمان الصمت" عام 2003 و"طيور الشوك" و"عائد إلى حيفا" و"مرزوق على جميع الجبهات" و"هومي هون" و"أبو زيد الهلالي" و"عشنا وشفنا" عام 2004 و"رجاها" و"أحلى المرايا" و"بقعة ضوء" عام 2005 و"أيام الولدنة" و"باب الحارة" و"أسياد المال" عام 2006 و"ظل امرأة" و"أسير الانتقام" عام 2007 و"الخط الأحمر" و"من غير ليه" عام 2008 و"سفر الحجارة" و"شتاء ساخن" عام 2009 و"ساعة الصفر" عام 2010 و"صبايا" و"طالع الفضة" و"كشف الأقنعة" عام 2011 و"رومانتيكا" و"بناتي حياتي" عام 2012 و"حائرات" و"​صرخة روح​" عام 2013 و"الحب كله" عام 2014 و"​حارة المشرقة​" عام 2015 و"​عطر الشام​" و"مدرسة الحب" و"​صدر الباز​" عام 2016 و"أزمة عائلية" عام 2017 و"حريم الشاويش" عام 2018 و"كرسي الزعيم" و"ناس من ورق" و"كونتاك" و"شوارع الشام العتيقة" عام 2019.

باب الحارة
منذ الجزء الأول وحتى السادس من المسلسل "باب الحارة"، كان عاصم حواط موجوداً بشخصية "صبحي"، الشاب الطيب ابن الحارة الأصيل الوفي لحارته وأهلها، ولذلك أثّرت نهايته قتلاً على يد الضابط الفرنسي في أحاسيس المشاهدين، في الحلقات الأخيرة من الجزء السادس.
وإعتبر في مقابلة صحفية أن " باب الحارة " نقلة نوعية في رحلته الدرامية، فلقد كان له الفضل في إخراجه من النمطية، إذ كان المخرجون والمنتجون ينظرون إليه على أنه فنان كوميدي فقط، فنقله "باب الحارة" إلى النمط الأوسع والأشمل، فلقد أدخله التراجيديا، بشكلها العميق، فمن أدائه شخصيات كوميدية إلى أدائه شخصية الشاب "صبحي" الوطني في الجزء السادس، الذي يقع ضحية الخونة والجواسيس في حارته عندما كان يتنقل بين الحارة وشبابها الهاربين خارج الحارة، بسبب ملاحقة الفرنسيين لهم.
ويقول عاصم حواط: "كانت شخصيتي في الجزء السادس استمراراً للخط نفسه من الجزء الأول، فهي شخصية واضحة ليست رمادية، إذ ظل صبحي يدافع عن وطنه وعرضه وكرامته فكانت نهايته مؤلمة".
وأضاف: "كنت أتمنى أن أكمل العمل مع باقي زملائي في المسلسل، لكن استشهادي ترك أثراً كبيراً في الجمهور، فشخصية "صبحي" لعبت دوراً إيجابياً في الأحداث، ورغم كل ما عاناه، من وفاة أمه، وزواج أخته، ومرض والده، بقي محافظاً على هدوئه، وضحى بحياته من أجل أهل حارته وجيرانه، فالدور كان جميلاً، ووفاتي كانت كنهاية البطل في العمل".
وتابع: "لا أنكر أن (باب الحارة) كان نقطة تحولي من الكوميديا إلى التراجيديا، والأستاذ بسام الملا من أوائل الذين قدموا لي هذه الفرصة، وذلك من خلال دوري في مسلسل "رجاها" إذ كان دوراً كوميدياً، وأكد لي يومها أنني أملك طاقة أخرى غير الكوميديا، فأعطاني دوراً مختلفاً عما قدمته في الأعمال الكوميدية، ثم شاركت في أعمال تراجيدية أخرى".

مرايا
تحدّث عاصم حواط في مقابلة صحفية عن علاقته بالممثل السوري ​ياسر العظمة​، خلال 6 سنوات من العمل معه في مسلسل "مرايا"، فأشار إلى أنه تعلم منه العفوية والجدية في الوقت نفسه، كاشفاً أن العظمة تعمَّد تقليل شخصياته رغم إعجابه به في البداية. وأضاف أن زمن "مرايا" لا يمكن أن يعود، لأنه يعتمد فقط على شخصية العظمة، وليس مشروعاً جماعياً.

الأعمال الشامية
تعليقاً على كثرة الأعمال الشامية، قال عاصم حواط في مقابلة صحفية: "الأعمال الشامية ليست من إنتاج هذه الفترة أو هذه الأزمة، بل تعود إلى ما يقارب الـ 25 عاماً، بدءاً بمسلسل "أيام شامية"، وما تبعه من أعمال شامية".
وأضاف: "أما سر انتشار تلك الأعمال، فيكمن في خصوصية هذا اللون. ورغم تنوع الأعمال المعاصرة الأخرى في الوطن العربي، فقد ساهمت القصة الشامية التي تقدمها تلك الأعمال في انتشارها الواسع حتى أنها غزت المجتمعات العربية، والسبب هو اللهجة الشامية التي يفهمها الجميع، بخلاف اللهجات المحلية كالحلبية والحمصية والتي قد لا يتقبّلها الجمهور العربي، لإحتوائها على مصطلحات غريبة".