يمنى بو حنا​ ممثلة لبنانية قدمت العديد من الأعمال على مدار سنوات طويلة، غابت لفترة عن محبيها لتعود أقوى وبأدوار تميزت بها عن غيرها، وأخيراً حققت نجاحاً في مسلسل "​ثورة الفلاحين​" ومسلسل "​العودة​"، وإلى جانب التمثيل هي صاحبة صوت جميل للغاية، وتمتلك كل ما يتطلب لتكون نجمة إستعراضية، وكان لموقع الفن حديث شيق معها .

أخبرينا قليلاً عن تجربتك في مسلسل "العودة" وماذا أضافت لك هذه التجربة؟
إذا أردنا أن نتكلم على صعيد الدور، فيمكنني أن أقول إن دوري كان ضعيفاً بمعنى أنني لم أظهر في كل الحلقات، فلقد شاركت في أربع منها بشكل أساسي، أما قصة شخصية "هنا" التي جسدتها فهي فريدة من نوعها، من ناحية وضعها وقصتها وما حصل معها وغيّر حياتها وأبعدها عن الناس، لذلك كان الدور تحدياً بالنسبة لي على صعيد المشاهد وشخصية "هنا"، قبل وبعد عمليات القتل، وكيف تصرفت مع هذه الأحداث. الدور شدني لكنه ليس مختلفاً عن أدوار الطيبة التي قدمتها قبل، علما أنني أحب أن تخرج ادواري عن هذا الاطار.
المسلسل فتح لي أبوابا على الصعيد العربي، فأصبحت وجهاً معروفاً للمشاهد غير اللبناني.

أي أنك رصدتِ الفرق بين أدوارك في المسلسلات التي تعرض على نطاق محلي والتي تعرض على نطاق عربي...
بالتأكيد، خصوصاً مع وجود مواقع التواصل الإجتماعي، فهذا يساعد على أن يعرف إسم الممثل أكثر في الخارج، ويصبح المشاهد يريد أن يعرف هوية مجسد الدور الذي يشاهده. لكن لا أريد أن يتم فهمي وكأنني أسيء إلى الدراما اللبنانية، لا بل بالعكس، وبشكل عام لا أحد يمكنه أن ينكر أن الدراما المشتركة أو العربية تزيد من شهرة المشاركين فيها.

أثنى العديد من الممثلين في مسلسل "العودة" على أن أسرة العمل من فئة الشباب والتعاون السهل بينكم.. من ناحيتك كيف كان التعامل بينك وبين المخرج والممثلين؟
أولاً، لنبدأ بالمخرج إيلي السمعان، وهذه ليست أول تجربة لي معه فسبق أن عملنا سوياً في مسلسل "زوجتي أنا"،بجزأيه الأول والثاني، وكنا من قبل صديقين.
أما دانييلا كانت أول مرة أعمل معها، ووجدتها شخصاً سهل التعامل معه ولذيذاً خلال التصوير. أندريه ناكوزي صديقتي من الجامعة، أما تمار أفاكيان وساشا دحدوح فلقد تعرفت عليهما في التصوير، وهما من خلفية إعلامية، إذاً الخلطة كانت مميزة بيننا نحن الخمس بنات.

في مقابلة لها اختارتك الممثلة القديرة ​جناح فاخوري​ كأفضل ممثلة شابة، أولاً كم يحملك هذا الموضوع مسؤولية؟ ولماذا بعد كل هذه الخبرة الطويلة التي تمتلكينها لا زال اسمك يزج ضمن أسماء المواهب الشابة وكأنك جديدة في المجال؟
صحيح؟ لم أكن أعلم أنها إختارتني وأنا أفتخر بذلك، كونها صاحبة مسيرة طويلة وشهادتها أعتز وأفتخر بها.. تعرفت عليها خلال تصوير "ثورة الفلاحين" ومشاهدنا سوياً لم تكن كثيرة، لكنني أحببتها كثيرة كإنسانة وأحب أعمالها.
أما بالنسبة لموضوع زج إسمي ضمن المواهب، فأعتقد أن ما حصل معي وإبتعادي عن المجال لفترة طويلة هو ما جعلني أخسر ذلك الرابط والتواصل مع المشاهد.. فأنا بدأت التمثيل حين كنت لا أزال في الجامعة، في وقت كان نارداً أن يحصل أي ممثل على فرصة، وأن يظهر خصوصاً أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن رائجة في ذلك الوقت.
العودة لم تكن سهلة أبداً وعندما يغيب ممثل لفترة طويلة، ويقرر أن يعود يجب أن يقبل بأدوار لم يكن يقبل بها حين كان إسمه رائجاً، وهذا ما حصل معي كنت أجسّد أدوار بطولة، وبعد غيابي وعودتي أصبحت أقبل بأدوار مساندة لأدوار البطولة، وعندها ظهرت للبعض على أنني وجه جديد على الشاشة، وممكن لأن ملامحي طفوليةفيظن البعض أنني ممثلة مبتدئة.

هل تعتقدين أنك لم تأخذي حقك بعد كل هذه السنوات؟
لأكن صريحة، هناك جزء من اللوم يقع عليّ خصوصاً أنني ابتعدت في وقت بدأت أحصد النجاح.

إبتعدت بإرادتك أو هناك ما أجبرك على إتخاذ هذا القرار؟
كنت أدرس إختصاصاً ثانياً، ولم أستطع أن أوفّق بين دراستي والعروض التمثيلية وحياتي الشخصية.

إلى جانب التمثيل أنت مغنية لكن لماذا تظلمين نفسك في هذا المجال في وقت أنني أعلم أن صوتك جميل جداً وتستطعين أن تنافسي في هذا المجال أيضاً؟
الحق معك، لكن الفكرة هي أن صوتي غربي وهذا ملعبي، ولكي نكون واقعيين في لبنان ليس هناك تقدير فعلي لهذا النوع من الفن، لكن ذلك لا يمنع أنني أمتلك قاعدة جماهرية ومستمعين لي لكن ليس بانتشار محبي الموسيقى العربية، ومع ذلك هذا لا يمنع فكرة أن علي أن أعمل أكثر على نفسي في هذا المجال.

ألم تفكري في أن تدمجي التمثيل والغناء في عمل واحد؟
لأكن صريحة أنا اتمنى ذلك، ولكنني لا أطلب ولا أفرض نفسي...

أي أنه لا يوجد لديك مخطط لطرح أغنية؟
أفكر في ذلك لكن ليست هناك مادة جاهزة بين يدي، والوقت صعب للإنتاج حالياً مع أنني أحضّر عدة covers لأغنيات سأطرحها قريباً.

اذا طلب منك القيام بديو مع فنان من تختارين واذا كان الأمر ثنائية تمثيلية من تفضلين؟
أول شخص خطر على بالي عندما طرحت السؤال هو ​مايك ماسي​، لأننا كنا في دفعة التخرج نفسها وكنا صديقين مقربين، ولدينا نقاط مشتركة عديدة في ما يتعلق بالموسيقى. لم نعد نجتمع كثيراً لكنني أحب صوته كثيراً.
على صعيد التمثيل أختار ​بديع أبو شقرا​، الذي سبق أن مثّلت معه وأحب إحساسه.

هل تحضّرين لعمل قريب؟
هناك مسرحية كنا سنعرضها في أيام العيد وتم تأجيل عرضها نظراً للوضع، إلا أن التحضيرات لا زالت جارية.