بداية من الأربعينيات وحتى التسعينيات صنع الممثل المصري ​صلاح نظمي​ مشواره الفني الخاص، والذي سيطرت عليه أدوار الشر سواء تاجر المخدرات أو الثري الشرير والخصم، وغيرها من الشخصيات، التي أداها بطريقته الخاصة، إذ حرص أيضاً على التنوع، وإلى جانب ثراء أعماله السينمائية، فحياته الشخصية هي الأخرى لم تكن أقل ثراء، فلقد كانت البداية من مدينة الإسكندرية مسقط رأسه.



درس الفنون التطبيقية وعمل مهندساً في بدايته
في 24 حزيران/يونيو عام 1918 ولد صلاح الدين أحمد درويش، وشهرته صلاح نظمي، في محرم بك بمدينة الإسكندرية لأسرة ميسورة الحال، إذ كان والده رئيس تحرير لجريدة وادي النيل، وقد توفي عندما كان صلاح نظمي في السادسة من عمره، وقد تعلم صلاح نظمي في مدرسة الإرساليات الأميركية و أكمل دراسته فتخرج من كلية الفنون التطبيقية وعمل مهندساً بهيئة التليفونات عقب تخرجه، وهي المهنة التي ظل فيها حتى أحيل على التقاعد في عام 1980.

أكثر من 248 عملاً في مشواره الفني
بدأ صلاح نظمي مشواره الفني من خلال مشاركات مع فرقة ​فاطمة رشدي​ المسرحية، ومسرح رمسيس ل​يوسف بك وهبي​.
فبدأ رحلة فنية طويلة قدم خلالها حوالى 248 عملاً، وقد بدأ مشواره في الأربعينيات وإنتهى في التسعينيات، وكانت البداية من خلال فيلم هذا "ما جناه أبي"، الذي قدم من خلاله شخصية شاب شرير خدع البطلة، ويبدو أن البداية حصرته في تقديم أدوار الشر مع إختلافها، وقليلاً ما قدم أدواراً بعيدة عن الشر.

ومن أعماله أيضاً "بياعة اليانصيب وهدية وعدو المجتمع وجوز الاثنين وفتاة من فلسطين وصاحبة الملاليم وأوعى المحفظة والليل لنا ونادية وست الحسن ودماء في الصحراء والأستاذة فاطمة"، وقدم غريم ​عبد الحليم حافظ​ في فيلم "ليالي الحب"،.
وشارك صلاح نظمي في "أني راحلة وعشاق الليل وهل أقتل زوجي وحب ودلع وارحم حبي وبفكر في اللي ناسيني ويوم من عمري وصائدة الرجال وبلا دموع والحقيقة العارية وعلى ضفاف النيل والناصر صلاح الدين والمماليك والمساجين الثلاثة و​أبي فوق الشجرة​ وغروب وشروق وشيء من الخوف وبئر الحرمان ورحلة شهر العسل والخيط الرفيع وسبع الليل وثرثرة فوق النيل وأنف وثلاث عيون وذات الوجهين والبحث عن فضيحة ودمي ودموعي وابتساماتي".


أفلام مع ​عادل إمام​ وجيل الثمانينيات
في الثمانينيات شارك صلاح نظمي أيضاً مع جيل الشباب وقتها، فقدم مع عادل إمام فيلم "الجحيم"، وإشتهر بشخصية "حلاوة العنتبلي"، و"على باب الوزير والمتسول وولا من شاف ولا من دري ومن فينا الحرامي"، وقدم أيضاً "الحلال يكسب وإلى من يهمه الأمر والحب فوق هضبة الهرم وإبنتي والذئاب والتوت والنبوت والناس الغلابة والزوجة تعرف أكثر والهاربات والدنيا جرى فيها ايه وولولاكي"، وكان آخر ظهور سينمائي له في فيلم "بلطية بنت بحري" في عام 1995.

إتهم عبد الحليم حافظ بالسب والذم
غلى الرغم من الأعمال التي شارك فيها صلاح نظمي، إلى جانب عبد الحليم حافظ، إلا أن خلافاً حدث بينهما بعد تصريح لعبد الحليم حين سأله المذيع عن الفنان الأثقل ظلاً، فأجاب عبد حليم "صلاح نظمي"، فغضب بشدة ورفع قضية سب وذم ضده، لكن عبد الحليم حصل على البراءة، وتم الصلح بعدها في منزل عبد الحليم، والذي منحه دوراً في فيلمه "أبي فوق الشجرة".


زوجته أشهرت إسلامها من أجله
أحب صلاح نظمي فتاة آرمينية تدعى أليس يعقوب، وقد تعرف عليها من خلال قصة طريفة، إذ كان شقيقها يسكن إلى جواره، وكان صلاح يراقبها فظن بأنها سيئة السمعة، فلم يكن يعلم بأنه شقيقها ولكنه بعدها عرف الحقيقة، وقرر الزواج منها، وبالفعل أشهرت إسلامها وإختارت إسم رقية، وقد تم الزواج في بداية الخمسينيات، وأنجبا إبنهما الوحيد حسين، الذي عمل مخرجاً تلفزيونياً.

رد الجميل ل​حسين صدقي
إختار صلاح نظمي لإبنه إسم "حسين"، لسبب أنه عندما كان يمر بظروف مادية صعبة ولم يكن يجد عملاً، إلى أن طلبه حسين صدقي، وعرض عليه فيلماً جديداً، وأعطاه أجره كاملاً، ولكن الفيلم توقف وحينما ذهب صلاح نظمي كي يعطيه الأموال التي حصل عليها، رفض حسين صدقي وإعتبرها هدية مولوده المقبل، فقرر أن يطلق على إبنه إسم حسين.

خدم زوجته المريضة ثلاثين عاماً وصرف ثروته على مرضها
أصيبت زوجة صلاح نظمي بمرض جعلها غير قادرة على القيام والمشي لأكثر من ثلاثين عاماً، وكان يحرص على خدمتها والعناية بها، وصرف ثروته بالكامل على مرضها، وقد رفض الزواج بعد وفاتها، حتى توفي بعدها بفترة بسيطة حزناً عليها، في 16 كانون الأول/ديسمبر عام 1991.