ولدتزينة مكي​عام 1990 في الكويت، ثم عادت إلى ​لبنان​ عند بلوغها سن الرّشد، ودرست كتابة السيناريو والإخراج في جامعة "سيدة اللويزة"، ولديها العديد من الأدوار التمثيلية في أكثر من 10 أفلام قصيرة.
تولّت دور البطولة في فيلم طويل بعنوان "​حبة لولو​"، فازت بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير في "مهرجان موناكو" عام 2012 عن فيلم "انحنى دون أن ينكسر".
كما أنها أدت دور البطولة في مسلسل "​درب الياسمين​" إلى جانب الممثل ​باسم مغنية​، والذي عُرض في السباق الرمضاني لعام 2015. وتفوّقت بشخصية يمنى في مسلسل "ما فيي" على محطة "mtv"، بجزئيه الأول عام 2019، والثاني عام 2020.

زينة مكيوسرّ نجاحها
تعتبرزينة مكيأن مظهرها الخارجي والبعيد عن التجميل والتكلف، هو جواز سفرها الى عالم التمثيل، وأنه من الضروري أن يشبه الممثل جمهوره.
تخاف من الإنتقادات التي تلاحق بعض الممثلين، من جراء عمليات التجميل الزائدة، وتأثيرات ذلك على الشخص نفسه.
ومع التقدم بالسّن لن تلجأ زينة مكي الى عمليات التجميل، معتبرة أن التجاعيد جميلة في وجه الممثلة السورية ​منى واصف​.

زينة مكي بين أدوار البطولة والثانوية
شاركتزينة مكيفي مسلسل "درب الياسمين"، وأدّت فيه دور "ياسمين"، وهي إمرأة جنوبية تعيش في أواسط التسعينيات وتشكّل نموذجاً مميزاً عن المرأة المقاوِمة بشكل عام، خصوصاً المرأة الجنوبية الرصينة والصلبة.
وقالت في مقابلة صحفية: "من المؤسف طبعاً أنّ لدى البعض أفكاراً مسبقة وجاهزة إزاء المرأة المحجّبة، ولكنّ شخصية ياسمين تتحدّى النظرة السائدة أو النمطية. هي امرأة ذكية جداً، درست المحاماة وتمارسها وهي تشكّل مثالاً عن المرأة الرصينة والقوية والمثقفة التي تقاوم بالدرجة الأولى بفكرها".

في المقابل، أدتزينة مكيدوراً مختلفاً تماماً في مسلسل "24 قيراط"، وهو دور فتاة الهوى ميمي، التي تمتهن الرقص الشرقي وتعاشر رجالاً من الطبقة المخملية، ولكنها تعيش تعيسةً وفي صراع بين ما يشتهيه قلبها، وما يمليه عليها عقلها.
وعن أدوارها المتنوعة بين البطولة المطلقة والأخرى الثانوية، تسعىزينة مكيفي إختصاصها بمجال السينما إلى البطولة، والأمر ليس كذلك في الدراما التلفزيونية، وتحاول إيجاد الدور الذي يطبع في ذهن المشاهد ويؤثر فيه.
وترى أن دور "عبير" في مسلسل "طريق" شخصية لا تشبهها أبداً، من صوتها إلى طريقة مشيها ولفتت إلى أنها المرة الأولى التي تتعمق فيها بكل أبعاد الشخصية، وردت ذلك إلى نضوجها وفريق العمل الكبير والمحترف.
وتشير الى أن دور "يمنى" في مسلسل "ما فيي" الجزء الأول، شدّها ولم تستطع أن تتخلى عنه، فجسدت فيه شخصية فتاة مدمنة على المخدرات، وكشفت زينة عن تلقيها دعوات من جمعيات بعد خوضها هذا الدور، كما من أشخاص خاضوا التجربة.
كما شاركت في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية، ومنها "تشويش"، "مسألة وقت"، "الشقيقتان"، "إختيار إجباري"، "مذكرات عشيقة سابقة"، "ترويقة في بيروت"، "وجع الروح"، "بينغو"، "نسوان.. ليش لأ".

زينة مكي وتجربة التمثيل في الفيديو كليب
حقّقتزينة مكينجاحاً في تجربة التمثيل، ضمن فيديو كليب "هو الحب"، للفنان الأردني ​أدهم نابلسي​، وكانت أول ممثلة تقوم بهذه الخطوة، وتبعها العديد من الفنانين إذ بدأوا يستعينون بممثلين وممثلات، للإنضمام إليهم في الفيديو كليب ودعمهم للترويج لأغنيتهم، وتحمست زينة للموضوع بعدما جذبتها الفكرة.

زينة مكي ومعاناتها مع هذا المرض
عانتزينة مكيمن إصابة سابقة بـ"انحراف العمود الفقري"، وبسببه اضطرت لارتداء قفص من حديد لمعالجة الإلتواء في ظهرها.
عانت كثيراً من جراء وضعها منذ طفولتها، وهي حتى اليوم لا تزال تخضع الى جلسات علاج فيزيائي وممنوعة من بعض أنواع الرياضة، التي تتطلب مجهوداً.
وتشدد على أن حديثها عن الموضوع يعطيها القوة، وهي تنصح الجميع بعدم الاستسلام وبامتلاك الجرأة الكافية للاستمرار، وكشفت زينة مكي أنها تنتظر العلم والخبر وتسعى لإنشاء جمعية تعنى بالمرضى، الذين يعانون من الاعوجاج في الظهر، وتملك أفكاراً عدة لتحسين وضع هؤلاء المرضى.
منذ عمر الـ12 سنة تطلّب علاجها وضعَ مقوّم للظهر 23 ساعةً في اليوم، ولحوالى السبع سنوات مع علاج فيزيائي مكثف. وقالت إنها كانت لديها ساعة حرية واحدة، وقالت "سُجنت حقاً"، وتابعت: "أتقبل كل شيء وأنظر لكل ما يحصل معي ومهما كان صعباً بإيجابية". بعدها قرّرت زينة مكي الخضوع لعملية جراحية بالغة الخطورة، قضت بوضع سيخين حديديين في ظهرها سيلازمانها مدى العمر، على الرغم من الخطورة الكبيرة واحتمال شللها مدى العمر. وقالت، ممازحة: "أنا إمرأة من حديد".

تحويل التجربة الى رسالة
قرّرت زينة مكي تأسيس جمعية تحمل إسم Bent not Broken، ستكون متخصّصة بهذه الحالة الصحية. وأشارت إلى أنها "حين عاشت هذه الحالة كانت بحاجة لمساعدة معنوية".
وقالت: "تعرضت بعد العملية للسخرية، وأتلقى دائماً الأسئلة الكثيرة حول طريقة جلوسي". وأشارت إلى أنها خلال تصوير أحد أدوارها، قال لها المخرج: "لم أنت متشنّجة هكذا، حاولي ان تسترخي"، ما أحزنها كثيراً ولكنها اليوم تتمتّع بالصلابة لمواجهة أي إنتقاد.
وأكّدت زينة مكي أن "الممثل كتلة من المشاعر وأية كلمة ستؤثر بي. وحين قال لي ذلك أمام 50 شخصاً، عاد إحساسي إلى عمر الـ12، وإلى ما بعد إجراء العملية حين كان يسألني الناس عن طريقة جلوسي. وحينها، عندما تأثرت على رغم انني "تمسحت"، قررت إنشاء هذه الجمعية لمساعدة المراهقين والأطفال ومدهم بالدعم".