تُعتبرإلسا زغيب​من الممثلات ال​لبنان​يات اللواتي حجزن لنفسهنّ مكانة مميزة على الساحة التمثيلية اللبنانية والعربية أيضاً، وذلك يعود لإختياراتها الموفقة والصائبة للأدوار والأعمال التي تقدمها.
ولدت في 1 شباط/فبراير عام 1981 في بلدة عمشيت في لبنان، ودرست وتخرجت في المدرسة الثانوية في سان كور جبيل عام 1998، ثم درست المسرح في الجامعة اللبنانية، وتخرجت في عام 2002، كما درست الرقص التعبيري، وهي متزوجة ولديها ولدان.

بداياتها وأعمالها
مشاركتها الأولى في الدراما التلفزيونية كانت في المسلسل اللبناني "من أحلى بيوت راس بيروت"، للكاتب ​مروان نجار​، من ثم إتجهت إلى تعليم المسرح حوالى خمس سنوات، بعدها إنتقلت إلى تلفزيون ​الجزيرة​ الخاص بالأطفال، وقدمت برنامج "صحّة وسلامة"، وهو تثقيفي ولا علاقة له بالفن، ثم خاضت تجارب تمثيلية إلى أن وصلت إلى تقديم برنامج "​ستوديو الفن​".
وشاركتإلسا زغيبفي العديد من الأعمال التلفزيونية، نذكر منها: "قضية يوسف"، "مؤبّد"، "حوّاء في التاريخ"،"من أجل عينيها"، "أرليت وإدوار"، "​بلحظة​"، "​فخامة الشك​"، "​جنى العمر​"، "فرصة ثانية"، "​قيامة البنادق​"، "هي وهي"، "​الغالبون​ 2"، و"​ما فيي​ 1 و2".

إختيارها لتقديم "ستوديو الفن"
رشّحتها ​نادرة عساف​، عضو لجنة التحكيم الأكاديمية في دورة عام 2010، كونها تتقن الرقص والتمثيل، بعدما سألها المخرج ​سيمون أسمر​ ما إذا كانت تعرف مقدّمة يمكنها القيام بهذه المهمة بجدارة، فتقدمت إلى الـcasting مع المشتركين، وبعد إنتهائها إقترب منها سيمون أسمر وأخبرها أنه تم قُبولها.
وبرزتإلسا زغيبفي البرنامج، فأضفت بتقديمها المشتركين وإدارتها الحوار مع لجان التحكيم، متعة وأجواء جميلة، طغت عليها العفوية النابعة من شخصيتها.
وقالت في مقابلة صحفية: "لم أتوقّع أن يتم قبولي بهذه السرعة لذا انتابتني الدهشة، فأنا تقدّمت بنيّة التعرف على سيمون أسمر ولم أتوقّع أن حياتي ستتغير في هذا اليوم، وتساءلت: هل عليّ أن أفرح أو أخاف من هذه المسؤولية؟ هل عليّ أن أصرخ من فرحتي أو أبدأ فوراً التدرُّب على التقديم؟ إلا أنني قررت التركيز على العمل فوراً، لأكون على قدر المسؤولية التي أُلقيت على عاتقي".

قدّمت دور شاب في "جنى العمر"
لم تكن سهلة مهمةإلسا زغيبفي مسلسل "جنى العمر"، لأنها ببساطة تؤدي دور "سلمى" التي تتمتع بأنوثة فائقة، إلا أنها تضطر إلى التنكّر في شخصية "سليم"، هرباً من السلطات، كل ذلك في أجواء تاريخيّة تعود إلى حقبة الإنتداب الفرنسي عام 1941.
وقالت إلسا زغيب في مقابلة صحفية: "تعبت كثيراً حتى أجسّد دور شاب، ربما كان صوتي غير مقنع كثيراً، والماكياج كان ساعدني أكثر في الأداء لو كان أفضل. نحن إرتأينا أن يكون عفوياً وفوضوياً، لنعطي إنطباعاً بأن (سلمى) عملت هذا الماكياج التنكّري على نحو عفوي".

قدوتها ​ميريل ستريب
إلسا زغيب معجبة بالنجمة العالمية ميريل ستريب؛ فهي تتابع أعمالها بشغف، بل تعدها قدوتها في عالم التمثيل، وقالت عنها في مقابلة صحفية: "لقد إستطاعت أن تستمر في نجوميتها بين زميلاتها من جيلها رغم تقدمها في العمر، وهذا الأمر لافت جداً في عالم ​هوليوود​؛ إذ من الصعب أن يحافظ الممثل على إستمراريته لمدى طويل".

أولوياتها في الحياة
أكدت إلسا زغيب في مقابلة صحفية أن الأمومة والتمسك بعائلتها الصغيرة تأتي في مقدمة أولوياتها في الحياة، ومن بعدها يأتي عملها كممثلة ومقدمة تلفزيونية. فالشهرة جميلة، لكنها ليست متعلقة بها إلى حد التخلي عن حياتها العائلية، فما يهمها في الطليعة منزلها الزوجي وولداها، ومن بعدهما عليها العمل للحفاظ على مكانتها المهنية.

النجومية ومواقع التواصل الإجتماعي
تحدّثت إلسا زغيب في مقابلة صحفية عن معايير النجومية وعلاقتها بمواقع التواصل الإجتماعي، وقالت إن: "النجومية اليوم تغيرت في ظل وجود مواقع التواصل الإجتماعي، التي تجعل كل شخص مشهوراً من خلال كلمة أو تعليق أو صورة. أما عن المشاهير، فهم يضاعفون جهودهم لمواكبة موجة التطور العصري من أجل الحفاظ على مواقعهم".
وأضافت: "أتحكم فيها ولا أدعها تتحكم بي، هذه التقنية موجودة لكسر الحواجز وتقريب المسافات، لكنها تحولت إلى منابر للتعليقات والإنتقادات السلبية في معظمها، وهذا أمر مؤسف. هناك الكثير من الردود بين بعض الفنانين ومتابعيهم، حول صورة مثلاً أو تعليق، وهذه المسألة تفتح الباب أمام كلام غير مسؤول أحياناً أو غير صحيح. لست من النوع الذي يوظف التواصل الاجتماعي لهذه الغاية، بل ما يفيدني فيه أنني أعلن عن أعمالي القليلة ويمكن أن أشارك الناس بصورة جميلة أو لحظة مميزة، المهم أن تبقى الأمور تحت السيطرة".