هيو هفنر​هو مؤسس وناشر مجلة ​بلاي بوي​ وهي أول مجلة من نوعها نشرت صور فتيات عاريات، عاش في قصر اتخذه مركزاً لعمله وعاشت فيه العارضات المثيرات، وإشتهر بإرتدائه البيجاما الحريرية الحمراء في أغلب الأحيان، وترتيب حفلات فاحشة في القصر في لوس أنجلوس.
ظهر العديد من مشاهير ​هوليوود​ وغيرهم، وكذلك من العارضات والفنانين عراة على غلاف مجلته، التي ساهمت في إطلاق بعضهم للنجومية، روّج للعري في وقت كانت تحكمه التقاليد، وأدمن الجنس مع الجنسين ودافع عن حقوق ​المثليين​، وكانت له أعمال إنسانية أيضاً فعاش حياته لأقصى الحدود، حتى إضطر للإدمان أيضاً على الفياغرا التي كادت أن تتسبب له بالصمم، ولم يكترث للأمر لأنه يفضل أن يصبح أصماً ولا يتوقف عن ممارسة الجنس، لم يورّث زوجته فلساً، ووضع شروطاً قاسية على ورثته من أولاده.

شعار الأرنب الشهير
لعب شعار ​Playboy​ على نطاق واسع بلا شك دوراً في النجاح الدولي للمجلة، وبينما كان هيو هفنر الأساس في إنشاء Playboy، إلا أنه لم يكن في الواقع الشخص الذي قام بتصميم الشعار الشهير، فهذا التميز يذهب إلى المصمم الفني بول، الذي قام برسم الشعار لاستخدامه في العدد الثاني من Playboy. ومنذ ذلك العدد، لم يتم تغيير الشعار مرة واحدة عن التصميم الأصلي. وهذه بحد ذاتها حقيقة رائعة بالنظر إلى عدد المرات التي تغير فيها الشركات الشعارات هذه الأيام، وشهادة على فعالية تصميم الشعار الأصلي.

ترامب على غلاف بلاي بوي
أجرى الرئيس الأميركي الحالي ​دونالد ترامب​ مقابلة مع مجلة بلاي بوي، وظهر على غلافها لعام 1990، وتحدث في المقابلة عن بعض الإتجاهات والخطط السياسية، التي يحاول الآن تنفيذها.
كما ظهر في فيلم من إنتاج بلاي بوي، يظهر في مقدمته لثوان قليلة، وهو يفتح زجاجة شمبانيا، أمام سيارة ليموزين في أحد شوارع نيويورك، ولم تكن المرة الوحيدة، فلقد ظهر ترامب مرة أخرى في فيديو لبلاي بوي على شريط VHS أو نظام الفيديو المنزلي. ويظهر ترامب خلال مقابلته لإحدى فتيات بلاي بوي، وهو يلتقط صور "بولارويد" لعارضات غير عاريات ويتحدث معهن، كما اتهم لاحقاً بعلاقة جنسية مع إحدى عارضات بلاي بوي الأمر الذي نفاه.

قصر بلاي بوي وحديقة الحيوانات
وفقاً للوثائق الرسمية، عندما كان هيو هفنر في المحكمة على إثر محاكمة طلاقه، صرح بأن ملكية قصر البلاي بوي تعود إلى مؤسسة بلاي بوي، وأنه كان يدفع مقابل العيش هناك، وبالإضافة إلى الدفع لقاء غرفة النوم التي كان يستعملها، كان هيو يدفع كذلك لقاء تكاليف الطعام، والحفلات، وكل ما تنفقه صديقاته ويستعملنه، وكان أول أمر فعله هيو بعد أن اشترى القصر الشهير مقر إقامته هو إضافة حديقة الحيوانات عليه، ومن أجل أن يجعل الحديقة في أفضل الصفات التي قد تحسن من حياة الحيوانات فيها، قام بإضافة بعض الهضاب الإصطناعية والبرك لتلك الأرض التي كانت مسطحة تماماً، ويحتوي القصر على قسم إدارة الحيوانات المخصص للإعتناء بشؤونها المتنوعة التي تحتويها الحديقة داخله.
في شهر يونيو/ حزيران من عام 2016، بيع قصر بلاي بوي لدارين ميتروبولوس مقابل 100 مليون دولار، مع شرط أن يبقى فيه هيو متى شاء مقابل دفعه مبلغ إيجار قدره مليون دولار سنوياً.


دفاعه عن حقوق المثليين وأعماله الإنسانية
طالبهيو هفنربحقوق المثليين في سنة 1950، كما أنه نشر قصة حول رجال مغايرين جنسيا يتم نبذهم في مجتمع من المثليين في عالم كانت فيه المثلية هي الأمر المعتاد والسائد، وشن العديد من الحملات ضد قوانين الولايات المتحدة الأميركية التي كانت ضد المثلية الجنسية، كما قام بتسليط الأضواء على أزمة فيروس الأيدز في مجلته من خلالمقالات تثقيفية.
كما أسسهيو هفنرمؤسسة The Hugh Hefner Foundation في عام 1964، من أجل "الدفاع عن الحقوق الفردية في مجتمعنا الديمقراطي"، وتتضمن أعمالاً خيرية أخرى مثل دعمه لمنظمة أطفال الليل التي هي منظمة غير ربحية، موجهة لإنقاذ أطفال الولايات المتحدة الأميركية من براثن ​الدعارة​، إضافة إلى مساهمته الكبيرة لجامعة براندايس Brandeis التي تخرجت منها ابنته كريستي.
في عام 2006، تبرع بمبلغ مليون دولار لجامعة كاليفورنيا للمسرح والأفلام والتلفزيون، من أجل البث الشعبي للسينما الأميركية، وفي عام 2007 تبرع أيضاً بمبلغ مليوني دولار لصالح مدرسة السينما USC School of Cinematic Arts في كاليفورنيا.

أرقام قياسية
يملكهيو هفنررقمين قياسيين في موسوعة غينيس للأرقام القياسية مرتبطين باسمه، يتعلق الأول بأطول مدة قد يقضيها شخص يعمل كرئيس تحرير مجلة في العالم، والثاني لحيازته على أكبر مجموعة من قصاصات الصحف في العالم.

علاقاته الجنسية وتأثيرها على صحته
مارس هيو هفنر العلاقات المثلية على سبيل الإستكشاف وتجربة إختبار الحدود، كما يوضح تجربته تلك بكونها لم تتعد تلقيه للجنس الفموي، غير أن لاي صديقة هيو في سنوات الثمانينيات، قالت إنها قاطعته أثناء معاشرته مع الرجال في الكثير من المرات.
مع التقدم بالعمر، أدت كثرة العلاقات الجنسية مع الكثير من الأشخاص إلى العديد من المشاكل الصحية لهيو، وقد نقل عن صديقته السابقة كاريسا أنه كاد يصاب بالصمم نتيجة تناوله المفرط لحبوب الفياغرا، وذلك من أجل تحسين أدائه الجنسي وحياته الجنسية.

شرط غريب في وصيته
أوصى هيو هفنر بأن يدفن جثمانه بالقرب من النجمة الشهيرة ​مارلين مونرو​، وأورد في وصيته بنداً يحرم أيًا من ورثته في حال استخدامهم مواداً غير قانونية أو معاقرتهم الخمر أو إدمانهم على المخدرات. وقد منح أي وريث الحق في أن يطالب أي وريث آخر، بإجراء اختبار فحص يشكف تعاطيه المخدرات أو تناوله الكحول، بمقدار يتجاوز المسموح به قانونًا في حال شك في سلامته أو سلوكه. وفي حال إدمان أحدهم أية مواد محظورة، فلن يحصل على نصيبه من الميراث إلا بعد خضوعه للعلاج في مركز خاص عامًا كاملًا، وبعد التأكد بشكل وافٍ من قدرته على الاعتناء بنفسه.
ويطال هذا البند خمسة ورثة لهفنر، هم: أبناؤه ديفيد وكريستي وكوبر ومارستون، إضافة إلى أرملته كريستال هاريس.
ورغم أن وصيّة هيو هفنر لم تتضمن أي توريث لها إلا أنها ضمنت من هفنر منزلاً في تلال هوليوود، وحوالى 5 ملايين دولار نقدا، ليست مدرجة في الوصية، ويتضمن المنزل الذي اشتراه هفنر لكريستال عام 2013 قاعة سينما ومسبحاً فارهاً، ويعادل الآن في قيمته 7 ملايين دولار. ثروة هيو هفنر المتبقية عند وفاته في 27 أيلول/سبتمبر عام 2017 بلغت الـ 43 مليون دولار، تم تقسيمها بين أبنائه الأربعة، وجامعة جنوب كاليفورنيا والجمعيات الخيرية.