هيو هفنر​هو أشهر ناشر مجلات في العالم، عُرف بحبه للتمتع بالحياة والزواج من عارضات بلاي بوي، وترتيب حفلات فاحشة في قصر بلاي بوي في لوس أنجلوس.
أسس أول مجلة إباحية وهي بلاي بوي، واستمر رئيساً لتحريرها لمدة 59 عاماً، وهي أطول مدة لترؤس تحرير مجلة في العالم، ما جعله يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية. في عام 2003 صنفته مجلة أرينا بالمرتبة الثانية في قائمة "أقوى 50 شخصاً في الإباحية".

نبذة
عاشهيو هفنرحياته لأقصى الحدود حتى توفي عن عمر الـ 91 عاماً لأسباب طبيعية، وكان نمط حياته غير اعتيادي ويقال إنه مارس الجنس مع أكثر من 2000 امرأة، كما أنه لطالما تواجدت في قصره عارضات المجلة وألعاب جنسية، وكانت تقام فيه الحفلات الصاخبة، وحاز اهتماماً عالمياً من الصحافة وكذلك من متابعي ومحبي مجلته الإباحية.
يتهمه أصحاب الدعوات النسوية وآخرون بتسليع المرأة وتحويلها إلى شيء، إن لم يكن إلى عاهرة في قصر بلاي بوي. إضافة إلى ذلك عُرف بدعمه للتكامل العرقي، وحقوق المثليين، إلى جانب ما كان يقدمه من وجبة كبيرة من الكتابات العظيمة، والمقابلات. كان باختصار شخصية أكثر تعقيداً من رؤساء تحرير الصحف الشعبية، أما بالنسبة للعديدين فكان مجرد شخص ماجن وفاحش، وآخرون اعتبروا أنه أطلق ثورة جنسية غيرت العديد من المفاهيم ولكن أصبحت مقبولة اليوم، إذ دافع عن حقوق المثليين والمساواة العرقية وحتى عن الحيوانات.

نشأته
ولدهيو هفنرفي 9 أبريل/نيسان عام 1926، نشأ هيو في بيئة محافظة ملتزمة، فترعرع وهو الأخ الأكبر لشقيقه كيث في عشرينيات القرن الماضي في كنف عائلة تعتنق الميثودية، وهي طائفة مسيحية بروتستانتية. والدته غريس عملت مدرّسة ووالده غلين هفنر كان محاسباً، وكانوا يسكنون في شارع هادئ من شوارع مدينة شيكاغو. وقد تلقى هيو وشقيقه تربية وفق قواعد صارمة، فلم يكن من المسموح لهما بأن يتلفظا بتعابير نابية في البيت أو خارجه، أو أن يشربا الخمر، أو أن يلعبا الورق، أو أن يستمعا للراديو أيام الآحاد.
كان هيو ابن العم التاسع للرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وتجمعه كذلك قرابة بعيدة بوزير الخارجية الأميركي السابق ​جون كيري​.
وكان هيو هفنر يقضي أوقاته تقريبا بالرسم والنحت على الخشب، عندما لم يكن أمامه أي شيء يفعله، ولقد كان بارعاً للغاية فيهما، إذ أنه كان في أغلب الأحيان يجد نفسه تائهاً في القيام بذلك لدرجة أنه لم يكن حتى يسمع نداء والدته، وكذلك الأمر بالنسبة للمدرسة فقد ظن المعلمون أن سمعه ضعيف، لأنه دائماً كان مستغرقاً في أفكاره وقليل التركيز والانتباه، حتى أن والدته اضطرت حينها لاصطحابه إلى طبيب نفسي.

تحصيله العلمي
كانهيو هفنرحاد الذكاء ووصل معدل ذكائه إلى 152 نقطة. ترأس المجلس الطلابي في المدرسة، وأسس جريدة مدرسية كانت المؤشر الأول لمواهبه الصحافية، كما ألّف أيضاً كتاباً فكاهياً "School Daze".
خدم عامين في الجيش الأميركي، بإعتباره غير مقاتل في نهاية الحرب العالمية الثانية، وتم تسريحه عام 1946. درس في معهد شيكاغو للفنون في فترة الصيف قبل التسجيل في جامعة إلينوي في أوربانا شامبين، حيث تخصص في علم النفس. حصل هفنر على درجة البكالوريوس في الفنون وعلم النفس عام 1949، وهو العام نفسه الذي تزوج فيه من زوجته الأولى، ​ميلدريد ويليامز​.
درسهيو هفنرفصلاً دراسياً إضافياً في مدرسة الدراسات العليا في مجال علم الاجتماع، مع التركيز على معهد أبحاث الجنس الذي أنشأه ​ألفريد كينزي​، بحلول أوائل الخمسينيات.

بداية عمله الصحافي
حصل على وظيفة محرر في مكتب شيكاغو ل​مجلة إسكواير​ براتب 40 دولاراً عام 1951، والتي تضمنت أعمالًا أدبية، لكنه إختار عدم البقاء مع المجلة وترك العمل في عام 1952 لرفض القيّمين عليها رفع أجره 5 دولارات إضافية، فانتقل بعدها إلى نيويورك، وأنشأ مباشرة إثر وصوله مجلة بلاي بوي الإباحية الشهيرة.

تأسيسه مجلة بلاي بوي ونجمتها ​مارلين مونرو
بعد أحد عشر شهراً، وفي عام 1953، أنشأ هيو مجلة بلاي بوي، ومن أجل بدء الإستثمار استعانهيو هفنربقرض مصرفي من خلال رهن منزله، كانت قيمة القرض 600 دولار، ثم قام بعد ذلك بجمع مبلغ 8000 دولار من العديد من المستثمرين الذين بلغ عددهم 45 مستثمراً، وكانت والدته واحدة منهم بمساهمة 1000 دولار.
إستثمر مبلغ الألف دولار ذلك، وقام باقتناء صور لمارلين مونرو مقابل 500 دولار من إحدى الشركات. فنُشرت هذه الصور وكانت تظهر مارلين مونرو وهي عارية، في الإصدار الأول لمجلة بلاي بوي في شهر كانون الأول/ديسمبر عام 1953، وقد بدأ هافنر بنشر بلاي بوي في مطبخه في عام 1953، لم يحمل أول إصدار للمجلة أي تاريخ، كما لم تطبع منها سوى 54 ألف نسخة، ذلك أن هيو نفسه لم يكن متأكداً من أن تنجح المجلة بالقدر الكافي الذي يجعل من المحتم طباعة إصدار ثانٍ. لكنها أصبحت بعد ذلك من أكبر مجلات الرجال مبيعاً في العالم، وبلغ عدد النسخ المباعة منها في ذروتها سبعة ملايين نسخة في الشهر.
ساعدت مجلة بلاي بوي على تقبّل العري في المطبوعات العامة، بالرغم من ظهورها في وقت تمكنت فيه الولايات المتحدة من حظر وسائل منع الحمل، وساعدت المجلة أيضاً في جعل هيو من أصحاب الملايين، وتكوين إمبراطورية أعمال كبيرة له تشمل كازينوهات ونواد ليلية.

حياته الشخصية
في عام 1949، تزوجهيو هفنرلأول مرة من طالبة جامعة نورثويست الآنسة ميلدريد ويليامز، وأنجب منها ابنته كريستين وابنه ديفيد، وكان هيو قد إلتقى بها في الجامعة، وبقي هيو "أعذرا" حتى تزوج، وقد كان هذان الزوجان قد نذرا على أنفسهما أن يحافظا على عذريتهما حتى الزواج، إلا أن هيو وحده هو من أبقى على نذره، حيث اعترفت له زوجته بأنها أقامت علاقة عابرة بينما كان هو في الجيش.
وصف تلك الخيانة على أنها أسوأ اللحظات التي عاشها في حياته، وبينما بقيا متزوجين، سمحت ميلدريد لـ هيو بأن يقيم علاقات خارج نطاق الزواج، لكونها كانت تلوم نفسها على الخيانة التي اقترفتها في حقه، وفي خطوة منها لحفظ زواجهما، غير أن الزوجين تطلقا في سنة 1959. لم يتزوج هيو ثانية إلا بعد مرور ثلاثين سنة، عندما تزوج عام 1989 من كيمبرلي كونراد، ورُزق كونراد وهفنر بطفلين آخرين هما كوبر هفنر ومارستون، ولكنهما انفصلا في أواخر التسعينيات، ثم تطلقا في نهاية المطاف بعد عقد من الزمان، وقال لصحيفة التايمز في عام 2011 "أثناء الزواج كنت مخلصًا"، ولقد عانى قبل زواجه الثاني من مشاكل صحية.
زوجته الأخيرة والتي أصبحت أرملته لاحقاً هي ​كريستال​ هاريس، وقد بدآ يتواعدان عام 2009 وتزوجا بعد ثلاث سنوات، وتصدر زواجهما العناوين ذلك أن هيو هفنر كان في سن الـ 86، بينما كريستال كانت في الـ26 فقط من عمرها.

معاملته لأولاده
أولىهيو هفنرأهمية خاصة لتربية أولاده، خصوصاً ابنته كريستين وهي الأولى التي تسلمت زمام العمل وأصبحت عام 1982 رئيسة مشاريع بلاي بوي، ثم لاحقاً المديرة التنفيذية عن كل أعمال المجلة في عام 1988 وبقيت في منصبها حتى عام 2009.
وكانت علاقتهما مميزة جداً حتى أنها أنشأت جائزة بإسمه تكريماً لهذا الرجل الذي رباها، وهي the Hugh H. Hefner First Amendment Award.
كان يحمي أبناءه من نمط حياة البلاي بوي الذي كان يعيشه، إذ أنه عندما زارته ابنته المراهقة آنذاك في قصر البلاي بوي؛ تم تنظيف القصر في محاولة لإخفاء كل ما كان يجري فيه من لهو وعبث، وعندما تقرر تربية ولديه الذكرين في القصر؛ تم منع التعري فيه.