إنطلق مسلسل "العودة" مؤخراً بمجموعة من النجوم اللبنانيين في توليفة ملفتة جمعت نغم أبو شديد، أسعد رشدان، نيكولا معوض، دانييلا رحمة، رودريغ سليمان، وسام صباغ، شربل زيادة، وسام فارس، ريم خوري، ليزا دبس، إيلي متري، رنين مطر، أندريه ناكوزي والممثل السوري إيهاب شعبان، فكانت سبباً كافياً لتوقع عمل ملفت ومميّز.


وبعد توالي حلقات المسلسل يمكننا التوقف عند عدة نقاط إضافية جعلت منه عملاً ناجحاً وجديراً بالمتابعة. بدايةً كمية التشويق والإثارة التي يتضمنها في تسلسل أحداث مترابطة، تجعلك تعيش حماساً وتشعر بالفضول لإكتشاف الحقيقة.
المسلسل الذي يتمحور بالدرجة الأولى حول شخصية "نسيم حجار" التي تقوم بدورها دانييلا، تختزن في ذاكرتها مجموعة كبيرة من الأحداث الغامضة التي تربطها بشكل أساسي بصديقاتها في الجامعة، فبعد غياب لـ7 سنوات، والعيش في أستراليا بشكل منقطع عن عائلتها ومحيطها بسبب حادثة حصلت معها لها علاقة بالمخدرات، ولكنها لا تزال غامضة، تعود دانييلا فجأة بعد تعرض والدها، الذي يؤدي دوره الممثل أسعد رشدان، لتعيش مجموعة من الضغوطات العائلية والعاطفية والدرامية في إطار من التشويق والإثارة، ولا سيّما بقتل صديقاتها واحدة تلو الأخرى وتعدد الشكوك حول الفاعل.
طبعاً هذه الأحداث المشوّقة التي شدتنا من الحلقة الأولى، ترافقت مع أداء تمثيلي مقنع جداً لكل الممثلين، يجعلك تعيش الحالة فعلياً، إضافة إلى أن الموسيقى التصويرية اللافتة للعمل تجعلك تنسجم مع الأحداث بشكل كبير جداً، والإخراج الإبداعي للمخرج إيلي السمعان.
ومن الأمور التي من الضروري التوقف عندها، أن هذا العمل الذي يعتبر لبنانياً كفريق عمل وممثلين وإنتاج، مع مشاركة الممثل السوري إيهاب شعبان، الذي يبدع في الأداء طبعاً، والذي يعرض على منصة "شاهد" أي عربياً، سيثبت أن الدراما اللبنانية بإنتاجها وممثليها جديرة بالإحترام والمتابعة والإنتشار.