اعتاد الفنان المصري ​محمد رمضان​ التباهي بمقتنياته من سيارات فارهة ومجوهرات، ومن بينها سلسال مرصع بالألماس وكذلك طائرته الخاصة، إذ إلتقط صورة له مؤخراً برفقة ابنه علي وهو يقف على جناح الطائرة، وتأتي هذه الصورة بعد أيام من تسببه بإيقاف الطيار ​أشرف أبو اليسر​ عن العمل مدى الحياة وسحب رخصته، بعد أن كان رمضان قد نشر مقطع فيديو في أيلول/سبتمبر من العام الماضي يظهر فيه وهو جالس في قمرة القيادة مكان مساعد الطيار ويمسك بمقودها، ما أوحى بأنه يقودها، وعندما ضجت مواقع التواصل بالفيديو اتخذ وزير الطيران المدني المصري قراراً بإيقاف الطيار أبو اليسر مدى الحياة ومساعده سنة كاملة.
وكان للحادثة وجهان، أحدهما عبّر عنه محمد رمضان والآخر رواه الطيار، فزعم رمضان أن الطيار كان يعرف بأن الفيديو سيتم نشره، وهو ما ليس منطقياً علماً أنه على دراية تامة بمنع التصوير ولا يعقل أن يتسبب بأذى لنفسه، خصوصاً بعدما شارف أن يتقاعد وليس مبتدئاً في مهنته. ولو فرضنا أنه قبل، فإن محمد رمضان يعلم بأنه يمكن أن يؤذي الطيار ومساعده بتصرفه هذا لكنه أصر على نشره.
أما ما هو مستغرب، فهو أن ينشر رمضان فيديو يقول فيه إنه توسط لدى أحد أصدقائه كي يتم تأمين عمل للطيار المذكور حتى لا ينقطع رزقه، ولكن أبو اليسر علق بأن رخصته مسحوبة ولن يستطيع العمل، وأضاف رمضان أنه اجتمع بمحامي الطيار الذي زاره في مكتبه وقاما بحساب راتبه عن ثلاث سنوات مع مكافأة نهاية الخدمة، وطالب الطيار بتعوبض 9 ملايين جنيه ونصف المليون، ونشر رمضان الفيديو في صفحته ليستفتي جمهوره في رأيهم بالتصرف الذي عليه أن يقوم به كي يعوض الضرر الذي لحق بالطيار، لكنه ما لبث أن حذفه لتبرر مصادر مقربة من رمضان في معلومات خاصة لموقع الفن، إن الفنان المصري حذف الفيديو بناء على تمني بعض المقربين بأن لا يرد على هذا الأمر، خصوصاً أن الطيار يبلغ من العمر 59 عاماً وسيحال بعد سنة على المعاش، لكن الطيار نفى كل ما جاء على لسان رمضان وهو لم يطلب أي فلس منه.
وآخر فصول هذه القضية التي أصبحت قضية رأي عام بعدما تعاطف العديد من الفنانين، من بينهم ليلى علوي ووفاء عامر ووائل عبد العزيز وغيرهم مع الطيار لإعادته إلى عمله، هو سخرية رمضان من الحادثة إذ قام بنشر صورة له مرتدياً اللباس الأخضر في غرفة عمليات ويوجد جرح ببطنه، ثم نظر إلى الكاميرا بشكل ساخر، وعلق قائلا: "الدكتور اللي صورني وقفوه عن العمل مدى الحياة". وقرر الطيار الموقوف نقل معركته من الإعلام ووسائل التواصل إلى القضاء فتقدم بدعوى ضد رمضان، بحسب ما أشار محاميه مجدي حلمي، وذلك بتهمة تحمل رقم 119 لسنة 2020 مستأنف اقتصادي، لاستغلاله صورة الطيار المكمود أشرف أبو اليسر ومكانته الاجتماعية للترويج لنفسه، بنشر فيديو كليب لأغنية جديدة له اسماها "مش بتفتش في المطار" مستغلاً صورة الكابتن الطيار أشرف ابو اليسر في مشهد إستعراضي في قيادة الطائرة، مما أدى الى إلحاق الاضرار الجسيمة المالية والأدبية له، وأوضح مجدي حلمي أن هناك فريق عمل متخصص منعقد بصورة يومية لبحث تطورات الموقف، فيما أشار خبير الملكية الفكرية حازم الطحاوي أن الافعال التي إرتكبها الفنان محمد رمضان تعد انتهاكاً صارخاً لحقوقأ الملكية الفكرية، وفقاً لقانون الملكية الفكرية المصري.
إن كان رمضان يعلم أنه بنشر فيديو من قمرة القيادة سيؤدي إلى أذية الطيار فهذا خطأ جسيم، وأذى كان هدفه فقط التباهي ولو كان الثمن قطع الأرزاق، وإن كان لا يعلم أنه بذلك سيضر الطيار ومساعده فهذا غباء، لأنه من المعروف أن رمضان يسافر كثيراً ويدرك أن تواجد شخص غير المسؤول عن قيادة الطائرة وهي في الجو أمر يعاقب عليه، ولا أحد يمكن أن يتخيل أن يتصف محمد رمضان بالغباء، والأمر المؤسف فعلاً هو سخريته من الطيار بالفيديو الأخير من غرفة العمليات، فالفنان مهما أصبح معروفاً ثرياً، بمجرد أن يصبح مغروراً ويتعالى على الناس يفقد كل محبتهم وايضا رصيده لديهم، فالشهرة مجد باطل، والأمثلة كثيرة عن نهايات فنانين كانوا يعيشون حياة غاية في الترف والشهرة لكنهم حين تقدموا في السن أصبحوا منسيين وخسروا كل ما جمعوه، لذا كان على رمضان عدم القيام ببروباغندا بل أن يحاول أن يبرر للمسؤول عن فصل الطيار ما حدث بطريقة تجعله يصحح خطأه ويحاول أن يستعطفه كي يعيد إلى الطيار رخصته، وهو بالطبع كان يستطيع القيام بذلك وشرح ملابسات ما حصل، وهنا لا ننكر أن الطيار أخطا لكنه لا يستحق هذه العقوبة القاسية فالعودة عن الخطأ فضيلة، أما تشويه سمعة طيار أمضى حياته في مهنته وحرمانه من عمله الذي يحب لا يعوضهما مال.