فيروس كورونا​ المستجد، هو فيروس حيواني المصدر ينتقل للإنسان عند المخالطة اللصيقة لحيوانات المزرعة أو ​الحيوانات​ البرية المصابة بالفيروس، كما ينتقل عند التعامل مع فضلات هذه الحيوانات.
وعلى الرغم من أن المصدر الحيواني هو المصدر الرئيسي الأكثر ترجيحاً لهذه الفاشية، إلا أنه يجب إجراء المزيد من الاستقصاءات لتحديد المصدر الدقيق للفيروس وطريقة سريانه.
وتنص إرشادات منظمة الصحة العالمية للبلدان والأفراد، على إحتمالية إنتشار المرض بسبب مخالطة الحيوانات أو ملامسة الأغذية الملوثة، أو إنتقاله من شخص لآخر.

كيف إنتشر الفيروس
كان أول تفشٍ للمرض فقط في سوق هوانان للمأكولات البحرية ب​ووهان​ في ​الصين​، ثم إنتشر الفيروس نحو بانكوك، و​طوكيو​، وسول، وبكين، وشانغهاي، وغوانغدونغ، و​هونغ كونغ​، وماكاو، وإيفرت، و​الفيتنام​، وسنغافورة.
وقد بلغ عدد الوفيات أكثر من 1000 حالة وفاة، وهي مرشّحة للإرتفاع نتيجة إنتشار رقعة الإصابات، ومعظمها في ووهان، وشخّصت أكثر من 43000 إصابة جديدة بالفيروس في هوبي، وهي بؤرة تفشي المرض.
ويقدر العلماء في مركز التحليل الطبي للأمراض المعدية، التابع لمجلس الأبحاث الطبية في كلية لندن الإمبراطورية، أن هناك حوالى 4000 شخص مصاب بالفيروس الجديد في مدينة ووهان.
ويتضح الآن وفقاً لأحدث المعلومات، أنه يوجد على الأقل شكل من أشكال إنتقال المرض بين البشر، ولكن لا يتضح إلى أي مدى، وتُعزز هذه المعلومات حالات العدوى بين العاملين في مجال الرعاية الصحية وبين أفراد الأسرة، كما تتسق هذه المعلومات مع التجارب مع الأمراض التنفسية الأخرى، ولا سيّما مع الفاشيات الأخرى لفيروس كورونا.

تطور الفيروس
تشير المعلومات الحالية إلى أن الفيروس قد يسبب أعراضاً خفيفة التي تشبه ​الأنفلونزا​، كما قد يسبب مرضاً وخيماً. وبينما قد يظهر بمثابة مرض خفيف في البداية، قد يتطور إلى مرض أكثر وخامة، ويبدو أن الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية مزمنة هم في قائمة الأكثر عُرضة للإصابة بمرض أشد وخامة، كما يبدو أن المسنين هم أكثر استعداداً للإصابة بمرض وخيم.

إجراءات إحترازية وقائية تقوم بها منظمة الصحة العالمية
في 10 كانون الثاني/يناير عام 2020، نشرت منظمة الصحة العالمية مجموعة من المعلومات، حول كيفية تأهّب البلدان لهذا الفيروس والإستجابة له، بما في ذلك كيفية رصد وعلاج المرضى وإختبار العينات ومكافحة العدوى في المراكز الصحية، والحفاظ على الإمدادات المناسبة والتواصل مع العامة، بشأن هذا الفيروس الجديد.
وتُوصي المنظمة السلطات الصحية بالعمل مع قطاعات السفر والنقل والسياحة، لتزويد المسافرين بالمعلومات اللازمة، للحدّ عموماً من خطر الإصابة بالعدوى التنفسية الحادة، وذلك من خلال العيادات الصحية للمسافرين ووكالات السفر، وجهات تشغيل وسائل النقل وفي نقاط الدخول.
ولا تُوصي المنظمة بفرض أية قيود على السفر أو التجارة، وتُوصي البلدان بمواصلة تعزيز تأهبها لحالات الطوارئ الصحية، بما يتماشى مع اللوائح الصحية الدولية.
وتشمل توصيات المنطمة التوصيات المعتادة للعامة، التي تهدف إلى الحدّ من التعرض للأمراض ونقلها، بما في ذلك النظافة الشخصية ونظافة الجهاز التنفسي، والممارسات الغذائية الآمنة.

بدء التجارب السريرية لدواء مضاد لفيروس كورونا
بدأت في الصين التجارب السريرية لعقار جديد مضاد للفيروسات، سيشمل 750 مريضاً في العديد من المستشفيات في مدينة ووهان، التي انطلق منها فيروس كورونا المستجد.
وبحسب موقع قناة CGTN الصينية، فقد أظهر الدواء نجاحاً في مواجهة فيروس سارس وكورونا، المعروف بمتلازمة الشرق الأوسط.

ترامب يتوقع موعد "زوال كورونا"
توقع الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ زوال فيروس كورونا المستجد في نيسان/أبريل 2020، مشيداً مجدداً بالخطوات التي إتخذها المسؤولون الصينيون لاحتوائه.
وقال ترامب في ​البيت الأبيض​: "بحلول أبريل، أو خلال شهر أبريل، فإن الحرارة عموماً تقضي على هذا النوع من الفيروس".

هل هناك مبرر للفزع بين الناس؟
تشير التقارير إلى أن العدوى بفيروس كورونا المستجد، قد يسبب مرضاً خفيفاً قد يتطور إلى وخيم، وقد يصبح مميتاً في بعض الحالات. وحسب البيانات الحالية، يبدو أن أغلب الحالات الجديدة مصابة بمرض أخف، ولا يزال ضمن أنماط الأعراض الأكثر خفة، التي تسببها الأمراض التنفسية.
لكن خبراء قالوا إنه يتعين عليهم إنتظار نتائجه الفعلية في التجارب السريرية، فيما قال علماء صينيون إن الأدوية المضادة للملاريا، قد تم النظر فيها أيضاً في العلاجات.
وخارج الصين، نجح أطباء تايلانديون في معالجة حالات عديدة، من خلال مجموعة من الأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة لعلاج الأنفلونزا، وفيروس نقص المناعة البشرية.
وقال الأطباء إنها لم تحقق علاجاً كاملاً، لكن حالة المريض تحسنت بشكل كبير بعد 48 ساعة من العلاج.

وفاة الطبيب الصيني مكتشف فيروس كورونا
توفي طبيب العيون لي وين ليانغ، الذي حذّر السلطات الصينية من فيروس كورونا، قبل تفشيه في الأسابيع الأخيرة.
ونقلت صحيفة "South China Morning Post" عن المستشفى المركزية في مدينة ووهان، بؤرة فيروس كورونا تأكيدها وفاة ليانغ، متأثراً بإصابته بالفيروس نفسه.

ما البلدان الأشد عُرضة للخطر؟
ظهرت حالات نقلها أفراد إلى الخارج في العديد من البلدان، وتشمل ​تايلندا​ و​اليابان​ وجمهورية كوريا و​الولايات المتحدة الأميركية​، بالإضافة إلى ​تايوان​ والصين. ونظراً لأننا في موسم ظهور الأنفلونزا، ومع حالة التيقُّظ الزائد، يُتوقع ظهور تحذيرات وحالات جديدة في بلدان أخرى.
وقد أجلت أكثر من 20 دولة، بما فيها دول عربية ك​المغرب​ و​الجزائر​، مواطنيها من مدينة ووهان الصينية، موقع ظهور فيروس كورونا المستجد.

أول إصابة في ​الإمارات​.. وماذا عن ​لبنان​؟
وكانت الإمارات أول دولة عربية تعلن عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في البلدان العربية، في 29 كانون الثاني/يناير عام 2020، وكشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية عن تشخيص أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، لأشخاص قادمين من مدينة ووهان الصينية.
وأضافت الوزارة أن جميع المصابين في حالةٍ مستقرة، إذ تم احتواؤهم بإتباع أقصى الإجراءات الإحترازية الضرورية المعتمدة عالمياً، عند التعامل مع المصابين.
في حين، أكد وزير الصحة اللبناني حمد حسن أنه "ليس لدينا حالات إصابة بفيروس كورونا، ولسنا مع التهويل على المواطنين".
وقال حسن خلال لقاء حول الإجراءات لمواكبة فيروس كورونا: "نحن مسؤولون عن الرصد والمتابعة وسنعلن عن أية حالة في حال سجلت".
من جهته، أكد السفير الصيني في لبنان وانغ كيغيان، أن لا إصابة بفيروس كورونا في لبنان، كما أن لا إصابة للبنانيين في الصين.
وأشار الى أنه منذ إنتشار وباء كورونا قامت الحكومة الصينية بإجراءات، للحد من إنتشار هذا المرض، ولدينا ثقة أننا سنتمكن من إحتوائه في أسرع وقت ممكن.