هو من المراسلين المثقفين ومن الوجوه المحببة، التي إستطاعت أن تفرض نفسها على الشاشة بشطارته وأسلوبه الخاص في تغطية الأحداث على الأرض، وتقاريره المختلفة.
رامز القاضي​ يتحدّث لموقع "الفن" عن دوره كمراسل في تغطية الثورة، والصعوبات والتحديات التي واجهها، ورأيه في مواضيع أخرى.

ما هي الصعوبات التي واجهتها خلال تغطيتك كمراسل على الأرض في الثورة؟
التحدي الأساسي بالنسبة لي كصحافي أن الأحداث التي كانت تجري على الأرض تعني لي، بخلاف التغطيات السابقة التي كانت من خلال الإنقسام السياسي، لذلك كنت حريصاً أن لا تظهر إنفعالاتي وعاطفتي وإنحيازي للثورة على الهواء، وأن أنقل الصورة من وجهتي النظر في الشارع.

وماذا عن التعرض للصحافيين؟
التعرض للصحافيين لا علاقه له بهذا الأمر، والمسؤولية تقع على عاتق القوى الأمنية التي يجب أن تميّز بين المتظاهر والصحافي، ونحن واجبنا أن ننقل الصورة كما هي على الأرض، ومن حق الصحافي أن يصوّر وليس هناك قانون يمنع الصحافي من القيام بعمله المهني على الأرض. وأنا عندما كنت أسأل عن أسماء المتظاهرين الذين تم إعتقالهم من قبل القوى الأمنية كنت أقوم بواجبي الصحفي، وبالمقابل ليس من حقي أن أقول للقوى الأمنية لماذا تعتقلهم! لكن قد نواجه بعض المواقف الإنسانية، التي لا يمكن أن نبقى محايدين في نظرتنا لها.

وأي موقف أثر بك إنسانياً؟
هناك الكثير من المواقف التي حصلت معنا على الأرض أثّرت بي إنسانياً، ولذلك قد أترك البث المباشر للحظة وأهتم بالحالة الإنسانية، لأن التصوير لا يفيد في هذا الموقف، وشعرت أن من مهمتي الإنسانية المساعدة في تلك الحالة.

وما أكثر موقف مضحك حصل معك؟
من المواقف المضحكة التي حصلت معي على الهواء، هي عندما كنت في شارع الحمرا أغطي الأحداث هناك، وأنا على الهواء سألتني الإعلامية ​داليا أحمد​ إذا كان أحد من المتظاهرين متواجداً هناك، فجلت الى آخر شارع الحمرا ولم أجد أحداً، فقلت لها قد أصل إلى قبرص ولن أجد أحداً.

كيف تواجه الإنتقادات التي تتعرّض لها؟
عندما لا تُنتقد فأنت لا تقم بعملك على أكمل وجه، لذلك أنا أتقبّل النقد البناء وأرفض التجريح والتعرض بالشخصي والشتم، والنقد يعني أن الناس تشاهد عملك، ويسعدني النقد الإيجابي، وفي المقابل النقد السلبي قد يكون بعض الناس على حق فيه، لكن لا ألتفت للنقد الذي أعرف خلفياته ومَن الجهات التي تقوم به.

هل برأيك بعض المراسلين والمراسلات يبالغون في طريقة تغطيتهم للأحداث في الشارع؟
المراسل هو عبارة عن مجموعة من المهارات والإمكانيات، بالإضافة إلى الموهبة والدراسة والخبرة، لذلك لا يمكن أن نضع كل المراسلين والمراسلات في خانة واحدة، لأن الحكم من خلال خبرته ومهاراته وإمكانياته، وهناك مراسلون خبرتهم قليلة وليس لديهم إلا سنتين أو ثلاثة في العمل الميداني، والأخطاء واردة في هذه الحالة. وعلى الصحافي أن يضبط أعصابه وإنفعالاته ومشاعره على الهواء.

البعض إعتبر أن ردة فعل زميلتك المراسلة ​حليمة طبيعة​ مثلاً أثناء الحرائق في الشوف كانت مفتعلة..
هنا الموقف مختلف، فردة فعل حليمة كانت مبررة وصادقة، نتيجة الموقف واللحظة التي كانت فيها، لكن عندما تتكرر ردة الفعل بهذه الطريقة من المراسل نفسه في تغطيات أخرى، تصبح مفتعلة.

لكن هناك صحافيون إنفعلوا على الهواء بعدما تعرّضوا لمضايقات وإستفزازات..
أنا أنحاز إلى الصحافي في أي موقف يتعرض فيه لمضايقات أو إستفزازات، وهنا علينا أن نميّز بين حالة الإعتداء والتغطية التي تقوم بها في الشارع، وهنا تختلف ردة الفعل من شخص الى آخر في حال الإعتداء، فالبعض قد يستطيع التحكم بأعصابه والبعض الآخر يفقد أعصابه، والإعتداء على أي صحافي مرفوض، لكن لست مع الصحافي الذي يلمّع صورة السياسي والسلطة فهذا أعتبره صحافي البلاط، مع أن هذا لا يبرر التعرض له والعنف.

أصبحت أنت والمصوّر سعد الدين الرفاعي "أبو عمر" ترند على مواقع التواصل الإجتماعي
أنا وأبو عمر نعمل سوياً منذ 10 سنوات، وأقول دائماً أن الناس ترى الأحداث بعيون المصورين، لكن الذي يأخذ الشهرة أكثر هو المراسل كونه يظهر على الشاشة أكثر من المصوّر، وخلال تغطيتنا للثورة حدثت بعض المواقف العفوية بيني وبين أبو عمر خلال المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية، عندما إرتدى "الماسك" على وجهه ولم يعد يرى جيداً وعندما بدأت أستخدم إسمه على الهواء، إنتشر بشكل كبير على مواقع التواصل الإجتماعي، وباتت الناس تتداول هذا الموقف بشكل واسع.