تعطشنا، فمللنا، لا إصدارات فنية تلطف القلوب سوى بعض من الأغنيات الهادفة عن الثورة. صوم عن الأغنيات حتى فطر الجميع قبيل عيد الحبّ، فأطلق الفنان ​ملحم زين​ أغنية "ضعف نظر" الخاصة مع انطلاق مسلسل "العودة"، وبعدها أغنية "​قلبي يا قلبي​" للفنانة ​نانسي عجرم​ بعد الحادثة المأساوية التي حصلت في بيتها، تلتهما أغنية ​زياد برجي​ "أنا ويّاك" الخاصة بفيلم "يوم إيه يوم لأ"، وبعدها أغنية "أنا" للفنانة ​مايا دياب​.
مهلاً لم ننتهِ بعد، كل واحد خبأ في جعبته أغنية إعتبرها الورقة الرابحة، فإحترقت جميع الأوراق دفعة واحدة، ولم نستمتع بأغنية تأخذ مساحتها لوحدها، وبعدها ظهرت الفنانة ​نوال الزغبي​ تشوّق لجديدها "القوية" وأيضاً الفنانة ديانا حداد لـ"ما حد يحس بالعاشق" وغيرهما.
لِما كل هذا الشح بالأغنيات والنشاط المولع في هذه الفترة؟ لما لا نتروى في إطلاق الأعمال الفنية ونترك المستمع يستمتع بكل كلمة وكل لحن وكل موسيقى؟ لما لا تكون المنافسة شريفة وكل واحد يأخذ فرصته ونترك الساحة في نشاط دائم من دون أن تستيقظ الأحاسيس دفعة واحدة؟
ولكن المنافسة في مكان ما تمكننا من إختيار الأفضل، والأفضل هو الذي يستمر، والدليل أغنية زياد برجي التي لاقت نجاحاً ساحقاً رغم أنها صدرت منذ أيام قليلة.