بعد ان طرحت الفنانة اللبنانية ​نانسي عجرم​ أغنية "​قلبي يا قلبي​" من كلمات وألحان ​نبيل خوري​، إتهمها الفنان العراقي ​روني داوود​ بسرقة أغنيته التي تحمل العنوان نفسه، والتي كان قد طرحها في آب/أغسطس عام 2019. أغنيته من كلمات الشاعر ​توفيق فاخوري​، أما اللحن فهو لروني داوود نفسه، الذي يقول إن هناك العديد من نقاط التشابه بين العملين التي جعلته يتهم الفنانة اللبنانية بالسرقة، فما حقيقة ذلك؟
تطرّق روني في البداية إلى التشابه في العنوان "قلبي يا قلبي" بين الإصدارين، إلا أنها ليست المرة الأولى التي يكون هناك تطابق بين عناوين الأغنيات ليتضح أن مضمونها مختلف تماماً، فكل من زياد برجي وسعد رمضان و​جوليا بطرس​ غنوا أغنية بعنوان "حبيبي"، و​ماجد المهندس​ وجنات كل منهما لديه أغنية اسمها "بحبك"، وغيرها من الأمثال. ولم يخرج أي فنان منهم لينتقد الآخر علماً أنهم كلهم معروفون، وكل هذه الأغنيات حققت نجاحات كبيرة، على عكس أغنية روني التي لم تكن قد تخطت بضعة الآلاف من المشاهدة، وذلك قبل أن يتهم نانسي بسرقته.
من جهة أخرى أضاف روني أن التقطيع في الأبيات في الأغنيتين يتشابه أيضاً، وهذا ما لم يكن واضحاً فأغنية نانسي ذو طابع رومانسي وبطيئة الإيقاع، على عكس أغنية روني السريعة والتي لا تحتوي على تنقلات أو إختلافات باللحن بين مقطع وآخر، ما رأيناه مع لحن نبيل خوري وتوزيع ​باسم رزق​ في أغنية نانسي.
أما على صعيد الفكرة، فبطبيعة الحال إن كان عنوان الأغنية "قلبي يا قلبي"، لا بد من أن يكون المحتوى أن الفنان يتكلم أو يناشد القلب. الموضوع ليس جديداً، ففي كل الأغنيات التي تحمل عنوان "حبيبي" أو "يا حبيبي" أو "بحبك" يتوجه فيها كل هؤلاء الفنانين إلى الحبيب والوجدان، فهل يعني ذلك أن كل الأغنيات الرومانسية مستنسخة؟
أما الأغرب في الموضوع هو تحول موضوع السرقة إلى عنصرية، حين إتخذ ناحية ثانية مع بعض المعلقين الذين قرروا الدفاع عن روني، بسبب حادثة الفيلا التي حصلت في بيت عجرم، ونرى التعليقات على أغنية روني كلها تتجه إلى هذه الناحية، ومن التعليقات الصادمة حين كتب أحدهم : "جميلة جداً الغنية ويجب محاكمة نانسي بالإعدام"، وقام روني بوضع إشارة إعجاب على هذا التعليق!
الموضوع ليس موضوع أغنية، لا بل هي حرب مبكلة على نانسي عجرم، وإستغلال للظروف الصعبة التي تمر بها على الصعيد العائلي لمحاولة تدميرها وإستغلال اسمها لتحقيق الشهرة، لكن بتصرف روني داوود الذي ذكرناه أخيراً لم يحصد سوى نقطة سوداء على سجله الفني والانساني، مع العلم أن نانسي هي من غنت الأغنية وليست من كتب الكلمات أو لحنها.