غالية بنعلي فنانة تونسية لُقّبت بسفيرة الغناء العربي، تميّزت بصوتها العذب والقوي، وقدمت العديد من الأغاني الخاصة بها وأغانٍ أخرى من زمن الفن الجميل، للكوكب الشرق أم كلثوم.


من أشهر أغنياتها "بنت الريح"، والتي جالت بها إضافة إلى أعمالها الأخرى العديد من الدول العربية والأوروبية.

نشأتها
ولدتغالية بنعليفي عائلة فنية في مدينة بروكسل البلجيكية عام 1968، إلا أنها لم تعش هناك كثيراً، فعندما أصبحت في الثالثة من عمرها إنتقلت للعيش في جنوب تونس.
بعد عودتها دخلت إلى المدرسة، وحصلت على علومها الثانوية وبعد إنهائها دراستها في تونس، عادت إلى بروكسل في العام 1988 للتخصص في فن الغرافيك في جامعة سانت لوكاس.
وبعد أن أنهت إختصاصها قررت غالية بنعلي البقاء في بلجيكا، وراحت تعمل على موسيقاها التي مزجت فيها بين الفن التونسي والكثير من الثقافات العالمية، وفي العام نفسه وقفت لأول مرة على مسرح أماديوس في بروكسل، لتتم دعوتها بعدها لجولة فنية في الأندلس والبرتغال، فساهم ذلك في إكتشافها لموسيقى الفلامنغو الإسبانية التي أحبتها.

أعمالها
قدمت غالية بنعلي ألبومها الأول "هريسة البرية" في عام 2000 مع فرقة تمنا، وبعد سنة أسست مشروعاً فنياً يركز على الموسيقى العربية الراقصة، منذ عشرينيات القرن الماضي، وحتى يومنا هذا.
وفي شتاء عام 2007 سجلت ألبوم "البلنا" بطلب من راديو بلجيكا الوطني، وقدمت فيه مزيجاً بين الموسيقى العربية والموسيقى التقليدية الهندية.
وفي سبتمبر/أيلول عام 2008 حصلت غالية بنعلي على جائزة الموسيقى العالمية، التي منحتها إياها المؤسسة البريطانية المستقلة، عن فئة أفضل أغنية موسيقية في العالم.
دخلت عالم التمثيل عام 1999 وجسدت دور مريم في فيلم "موسم الذكور"، للمنتجة التونسية مفيدة التلاتلي، كما لعبت عام 2001 دور راقصة في فيلم "سوينغ" للمخرج توني غاتليف. وفي عام 2018 لعبت دوراً في فيلم "فتوى" للمخرج محمود بن محمود، وحازت عليه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان Black Screens في الكاميرون.

مشاركتها في "ذا فويس"
شاركت غالية بنعلي في الموسم الأول من برنامج "ذا فويس"، إلا أنها لا تعتبر تجربتها موفقة، فهي لم تكن تعرف ماذا ينتظرها في هذا البرنامج، وكان الهدف أن تتقرب من الجمهور العربي، لكنها أدركت أن هذه التجربة لم تناسبها.
وقالت: "كانت أولى حلقات البرنامج فى البلدان العربية، وكانوا يقومون بتجميع كل من يغني في العالم العربى، وكانت لي تجربة خاصة أرادوا أن يشاركوها وهي كبر عمري، وإقامتي فى دولة بلجيكية وغنائي بالفصحى، ولكن الشروط الخاصة بالبرنامج لم تكن طموحي في الحياة، فإتفقت على المشاركة بأول حلقة فقط".
وأضافت غالية بنعلي في تصريحات صحفية: "خسرت ناس كثيرة بسبب البرنامج وفهمت من التجربة أن المنافسة بهذه الطريقة ليست مكاني، وأن لي جمهوري الخاص".

خضوعها لعملية جراحية
في بداية عام 2020 أجرت غالية بنعلي عملية جراحية لاستئصال المرارة، وطمأنت جمهورها على حالتها الصحية عبر صفحتها على أحد مواقع التواصل الإجتماعي، قائلة : "اليوم أتخلى عن حليّي وأخلع مرارتي، ذلك ما تطلبه مني الممرضة قبل العملية الجراحية، ولم يكن من السهل التجرد من حلي تلازمني منذ زمن طويل، فقد أصبحت جزءاً لا يتجزأ من جسمي ونسيت وجودها، ولكل واحدة منها قصة رمزية عزيزة على قلبي".

تعتبر نفسها أفضل من إليسا ونانسي عجرم
صرّحت غالية بنعلي في مقابلة صحفية إنه لا مجال للمقارنة بينها وبين الفنانة اللبنانية نانسي عجرم ، معتبرة نفسها أفضل منها موسيقياً وأفضل من الفنانة اللبنانية إليسا أيضاً، ولكن تجارياً الموضوع مختلف.
وإعتبرت أنّ الفنانين التجاريين يكونون أفضل على مستوى الأغنيات المسجّلة، ولكن في العروض المباشرة ليسوا بالمستوى نفسه.