في 31 كانون الأول/ديسمبر عام 1948 ولدت زنوبة عبد الخضر خضير عاشور، والمعروفة فنياً بإسم "​زينب الضاحي​" في ​العراق​، لكنها عاشت حياتها في ​الكويت​ وبدأت مشوارها الفني هناك.


من بائعة بط وطبّاخة لممثلة
ولدت زينب الضاحي لعائلة فقيرة في مدينة البصرة بالعراق وبسبب الظروف التي عاشتها لم تتمكن من أن تكمل تعليمها، ولكنها أصرت على أن تتعلم القراءة والكتابة، وقد كانت تبيع في سوق المدينة "البط" وذلك من أجل أن تعيل أسرتها وكانت في سن العاشرة، كما كانت تطبخ في منزل أحد التجار بالعراق.
وبعد سنوات انتقلت إلى الكويت بعد أن طلب منها تاجر كويتي أن تعمل لحسابه وتنتقل معه، وهذا ما وافقت عليه وفي بداية الستينيات عملت في أحد الفنادق هناك، حتى شاهدها الفنان عبد الحسين عبد الرضا والذي كان السبب في دخولها الوسط الفني فعرض عليها أن تمثل، ووقتها كانت هناك ندرة في الممثلات بالكويت، وقد اختير اسم زينب الضاحي ليكون الاسم الفني وهو ما جعل البعض يظن أن هناك صلة قرابة تجمعها بالمخرج فيصل الضاحي.


البداية الفنية وأعمالها
بداية مشوارها الفني كانت عام 1964 من خلال مسلسل "مذكرات بو عليوي"، والمسلسل الإذاعي "حياة بحار" لتشارك بعدها في المسرح والتلفزيون لفترة، وقدّمت زينب الضاحي أعمالاً بعدها مثل "المصير ومصنع الرجال وعندما يكون الحب وابن العطار وامرأة قالت لا وحاجز الذكريات والحظ والملايين وشمعة تحترق وأصوات للحب والأسوار والغرباء وشمس الضحى وأبو صالح يريد حلا والصفعة ويا معيريس وصغيرات على الحياة وإلى من يهمه الأمر وحياة في ثلاث أيام وعلى الدنيا السلام وإزعاج وعندما يختنق الحب ومسافر بلا هوية وقلوب عند المرافئ ومسابقات رمضان فوازير العرافة وجحيم الفردوس وعش المجانين وطائر الجنوب".
وفي المسرح نذكر "لمن القرار الأخير وفلوس ونفوس وبخور أم جاسم ومهفة والاكنديش وناطور الدنانير وإبراهيم الثالث و1234 وأوراق الخريف ويلعب على الحبلين وخولة بنت الأزور والمهرج وصبوحة خطبها نصيب وأحمد والأسود وفي خبر كان".
وفيلم "الصمت"، كما شاركت أيضاً في بعض الاوبريتات منها أوبريت صايم وأوبريت ميلاد أمة.

الغناء
وأيضاً إلى جانب التمثيل فزينب الضاحي قدمت أغنيات بصوتها، وأصدرت ألبوماً غنائياً حمل اسمها، وضم أغنيات مثل ليلى والصراحة وآه يا الأجواد وأهلك وليت الليالي ودار الزمن يا ويلاه والعيون الكحيلة.



إعتزلت فترة وعملت موظفة في وزارة الإعلام
في العام 1976 توقفت زينب الضاحي عن العمل كممثلة والتحقت بالعمل كموظفة في وزارة الإعلام الكويتية، وعملت كموظفة علاقات عامة في القطاع الصحي، وذلك إلى جانب تقديمها لبرنامج إذاعي على إذاعة الكويت وكانت وقتها ترفض التمثيل واعتبرت بأنه "لا يطعم خبزاً".



تزوجت مرتين و5 أبناء
تزوّجت زينب الضاحي مرتين، فأول زيجة كانت من الملحن الكويتي ​خالد الزايد​، ولكنها انفصلت عنه وبعدها تزوجت من العراقي صالح مرجان والذي أنجبت منه أبناءها الخمسة، ضياء وعلاء واحمد وعبير وسهر، وفي عام 1990 أعلنت الإنفصال عنه قبل الغزو العراقي للكويت بأشهر قليلة.

استبدالها بفنانة أخرى بسبب غزو العراق للكويت
في عام 1990 وأثناء غزو العراق للكويت، كانت زينب الضاحي تصور مسلسلها "قاصد خير"، ولكن بسبب الغزو توقف العمل لفترة، وتمت إعادة تصويره ولكن بعد الإستعانة بالممثلة ​إنتصار الشراح​ بدلاً منها.

إتهامها بخيانة الكويت ومساعدة القوات العراقية
إتُهمت زينب الضاحي بخيانة الكويت التي عاشت ومثّلت فيها، لكنها روت الواقعة وقت الغزو وقالت إنها استيقظت على صوت الجيران من هول ما سمعوه وذهبت إلى والدتها فقد كانت تعاني من ظروف مادية صعبة، وفوجئت بإتصال تهديد لها بأن تقدم ثلاث حفلات خلال عيد الجيش ورأس السنة، وافتتاح جدارية صدام وغنت الله يخلي الريس، وطلبوا منها أن تتصل بالفنانين المقيمن في الكويت للإنضمام للنقابة في العراق، ووقتها سافرت إلى العراق مرتين.
وكان للممثلة ​حياة الفهد​ تعليق على الأمر بأن زينب الضاحي كانت مرشدة للنظام العراقي، وكانت تدل القوات العراقية على الفنانين الكويتين.


إتهامها بتعذيب فتيات الكويت وحبسها
بعد الغزو العراقي للكويت حُكم على زينب الضاحي بالمؤبد، قبل أن يخفف لخمسة عشر عاماً، وإتُهمت وقتها بالتعامل مع العراق وتعذيب فتيات المقاومة الكويتية، وفي عام 2002 قام أمير الكويت بالعفو عنها وتم ترحيلها إلى ​الإمارات​، بعد أن قضت سنوات في السجن، وقد عادت إلى بلدها العراق وصدر قرار بقطع مشاهدها من الأعمال الكويتية التي شاركت بها.

تسوّلت في دمشق مع طفلها
بعد الأزمات التي مرت بها زينب الضاحي سافرت إلى ​سوريا​، وقيل إنها كانت تخرج للتسول مع طفلها بشوارع دمشق، وهذا ما نفته الممثلة ​ميس كمر​، والتي قالت إن ظروفها المادية كانت سيئة لكن ليس لحد التسول، وقد شاهدها المخرج العراقي خليل ابراهيم وكان يعمل على مسلسل "كاريكتر"، فدعاها لكي تعمل معه بدور ثانوي، وظلت تعيش في سوريا لفترة، وبعد اندلاع الحرب في سوريا سافرت مع ابنتها عبير إلى الأردن، وهي تقيم هناك حالياً وفي عام 2017 توفي نجلها الثاني علاء بعد صراع مع المرض.